توقيت القاهرة المحلي 20:08:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نستمر فى «اتفاق المبادئ» مع إثيوبيا؟

  مصر اليوم -

لماذا نستمر فى «اتفاق المبادئ» مع إثيوبيا

بقلم: عماد الدين حسين

ما الذى يجعل مصر تتمسك بالمفاوضات مع إثيوبيا، بشأن سد النهضة، رغم أنه ثبت بالدليل القاطع تعنت ومراوغة إثيوبيا طوال حوالى عشر سنوات منذ اندلاع الأزمة؟
والسؤال الأهم: أليس من الأفضل عمليا أن نوقف هذه المفاوضات التى يصفها كثيرون بأنها صارت عبثية، ونعلن انسحابنا من اتفاق المبادئ الثلاثى مع إثيوبيا والسودان منذ مارس ٢٠١٥، حتى نكشف اللعبة الإثيوبية ونفضحها أمام العالم.
الأسئلة السابقة موجودة على لسان كثير من المصريين الذين يخشون أن يمر الوقت، ونتفاجأ بأن أديس أبابا أعلنت عن اكتمال الملء الثانى لسد النهضة مع موسم الفيضان القادم فى الصيف المقبل أى بعد أقل من ثلاثة شهور.
وفى موضوع سد النهضة تحديدا تعودت أن أستمع وأحترم رأى أحاسيس ومشاعر الناس البسطاء لأنها تعبير مهم عن اتجاه الرأى العام، لكن من المهم أيضا الاستماع إلى رأى الخبراء والمختصين ومن لديهم المعلومات، لأننا لسنا فى «عركة فى شارع أو حارة» ولكن فى معركة مصير ووجود متداخلة ومتشابكة، مع العديد من العوامل والظروف المحلية والإقليمية والدولية.
قبل أيام قابلت سياسيا مهما قريبا من دوائر هذا الملف الشائك وسألته عن جدوى الاستمرار فى التفاوض مع إثيوبيا، وجدوى التمسك باتفاق المبادئ؟!
وجهة نظر هذا السياسى المهم جدا، أننا ما زلنا لم نتعرض إلى ضرر فعلى من إثيوبيا حتى الآن، لأن حصتنا من المياه لم تتأثر، وهى تعلن طوال الوقت أنها لا تنوى إلحاق الضرر بنا. وعن اتفاق المبادئ الإطارى يرى هذا السياسى أنه الورقة الأهم فى يد مصر تفاوضيا حتى الآن، لأنه الوثيقة الأساسية التى تقر فيها إثيوبيا بحقوقنا وبالحفاظ على عدم إلحاق الضرر بنا، ، وعدم الشروع فى أى إجراءات لملء وتشغيل السد، إلا عبر التفاوض معنا.
هذا الخبير السياسى المرموق يقول إن اتفاق المبادئ هو أفضل ورقة سياسية وقانونية فى يد مصر حاليا.
قلت له، حتى لو كان ذلك صحيحا، فإن إثيوبيا مزقت هذا الإعلان، حينما نفذت الملء الأول بصورة منفردة، وأعلنت أنها ستنفذ الملء الثانى فى كل الأحوال، ولم تعد تخفى نواياها الشريرة تجاهنا، فما الذى سيفيدنا فى إعلان المبادئ؟
فى تقديره أنه خلال مراحل التفاوض فإن الأمور لا تقاس بمنطق الصراعات بين الأفراد فقط، وفى الحالة الراهنة فإن تعنت إثيوبيا وعدم التزامها باتفاقياتها، يحسّن موقف مصر دوليا ويظهرها أنها الدولة التى التزمت بالمنطق السلمى التفاوضى وحرصت عليه طوال الوقت.
قلت للمسئول، وما هى فائدة كل ذلك إذا استمرت مصر فقط هى التى تلتزم بالتفاوض السلمى والقانون الدولى، فى حين أن إثيوبيا ستملأ السد بصورة منفردة، وتضعنا أمام الأمر الواقع. فى هذه اللحظة ما الذى سنفعله باتفاق المبادئ؟!
هذا الخبير قال: «إن كلامى عن التفاوض واتفاق المبادئ لا يعنى أننا سنفرط فى حقوقنا المائية، لكن نحن نقوم بتقييم كل خطوة، وردنا يكون متناسبا مع كل خطوة يتخذها الطرف الثانى، والرسالة المهمة التى يفترض أن تصل إلى كل مصرى هى أن الدولة المصرية لن تفرط فى حقوقها المائية، ولن نسمح لأحد أن يفعل ذلك».
هو يجمل ذلك بقوله: «كل الخيارات متاحة للحفاظ على حقوق مصر التاريخية، وهذه الرسالة سوف تصل إلى كل من يهمه الأمر». انتهى كلام الخبير وظنى أن أى مصرى لن يشعر بالراحة والاستقرار إلا حينما نتوصل إلى اتفاق قانونى عادل ومنصف يحافظ على حقوقنا المائية، ويمنع تحويل سد النهضة إلى أداة ضغط مستمرة وسيف مسلط على رقابنا، وإلى أن يحدث ذلك فالطبيعى أن يكون هناك قلق طوال الوقت نسأل الله أن ينتهى قريبا. وأتمنى أن تكون زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى، التى بدأت للسودان الشقيق أمس، علامة فارقة فى تعامل مختلف مع العنجهية الإثيوبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نستمر فى «اتفاق المبادئ» مع إثيوبيا لماذا نستمر فى «اتفاق المبادئ» مع إثيوبيا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 10:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
  مصر اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 02:31 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجليسيرين المكوّن السحري لترطيب البشرة وحمايتها

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 02:22 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

تأثير ألعاب الفيديو على الدماغ

GMT 10:11 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 21:55 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الزمالك يفوز على الزهور 89-51 في دوري كرة السلة

GMT 07:12 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتور خالد العناني يستعرض تاريخ وقصة اكتشاف معبد أبو سمبل

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt