توقيت القاهرة المحلي 20:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوزراء الجدد.. السياسات قبل الأشخاص

  مصر اليوم -

الوزراء الجدد السياسات قبل الأشخاص

بقلم - عماد الدين حسين

فى كل تعديل أو تغيير وزارى جزئى أو موسع أو شامل كتبت تقريبا فى هذا المكان فكرة أساسية خلاصتها أن المهم هو السياسات والمناخ العام قبل الحديث عن الأشخاص الذين خرجوا أو الذين دخلوا.

نفس الفكرة أعيد التأكيد عليها اليوم بعد موافقة مجلس النواب على تعديل جزئى جرى يوم الأحد دخل بموجبه أربعة وزراء جدد للثقافة والسياحة والتنمية المحلية وقطاع الأعمال العام، إضافة إلى نائبين لوزيرى الصحة والإسكان.

تخيلوا لو أننا أتينا بأفضل العقول والخبرات والكفاءات، لكن لم نوفر لها المناخ الملائم للعمل، أو لم نوفر لها الإمكانيات والموارد والأجواء الملائمة. فهل ستتمكن هذه الشخصيات من النجاح؟!.الإجابة هى لا وألف لا، ليس فى مصر فقط، بل فى كل بلدان العالم تقريبا.

أعرف جيدا وزير الثقافة الصديق والكاتب الصحفى حلمى النمنم الذى غادر الوزارة منذ عام 1990 تقريبا، وأعرف الوزيرة الجديدة الصديقة إيناس عبدالدايم منذ سنوات. النمنم بذل جهدا كبيرا فى حدود الإمكانيات المتاحة، لكن الأمر لا يتوقف على جهد الوزير فقط، بل على عوامل كثيرة ليست كلها فى يده، من أول صراعات الموظفين، نهاية برغبات هيئات وجهات أخرى.

وبالتالى فعلى الدكتورة إيناس أن تتأكد من وجود المناخ الملائم للنجاح، حتى لا تتكرر العقبات التى واجهت حلمى النمنم.

أعرف جيدا أيضا وزير السياحة يحيى راشد، ويحسب للرجل أنه تمكن من إعادة جزء كبير من السائحين الذين انخفضت أعدادهم بشدة فى أعقاب سقوط طائرة الركاب الروسية فوق وسط سيناء فى نهاية أكتوبر 2015. المعدلات الآن تكاد تقترب من مستوياتها فى موسم الذروة عام 2010. لكن المشكلة التى واجهت راشد هى الصراع المستمر مع كبار المستثمرين فى غرفة السياحة، وانتخابات الغرفة، الأمر الذى جعل العلاقة بينهما تكاد تكون شبه مستحيلة.

الوزيرة الجديدة رانيا المشاط أعرف أنها عقلية اقتصادية بارزة، وكانت تتولى منصب وكيلة البنك المركزى لسنوات طويلة، قبل مغادرتها إلى صندوق النقد الدولى فى واشنطن قبل شهور، سجلها حافل فى السياسات النقدية والمالية، ويسأل كثيرون عن علاقة تخصصها بالسياحة، وهى ابنة أستاذ العلوم السياسية المعروف والمحترم الدكتور عبدالمنعم المشاط.

أعرف جيدا الوزير هشام الشريف الذى غادر وزارة التنمية المحلية. الرجل له سجل نجاحات حافل فى كل المواقع الذى تولاها، خصوصا حينما كان رئيسا لمركز معلومات مجلس الوزراء، ووضع مع آخرين حجر الأساس للبنية المعلوماتية التى تم استخدامها لاحقا فى مجالات كثيرة. لكن الواقع صعب جدا فى المحليات، أغرق العديد من الوزراء السابقين، وبالتالى فالسؤال الذى ينبغى أن يفكر فيه الوزير الجديد والصديق اللواء أبوبكر الجندى هو: كيف سيفلت من هذه الدوامة؟!.

مؤهلات الجندى متنوعة، وأدار الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بكفاءة منقطعة النظير، خصوصا فى التعداد العشرى الأخير، ويقرأ كل كبيرة وصغيرة فى مجاله وكل ما يهم الوطن، وصديق لمعظم الإعلاميين. لكن أيضا مشكلة هذه الوزارة أنها نتاج لكل تراكمات الفشل والإخفاق والتقصير طوال عقود. حل مشاكل المحليات يحتاج إلى موارد كثيرة جدا، وكفاءات متنوعة والأهم محاربة الفساد بصورة منهجية، وهى تحديات لن يحلها الوزير بمفرده، بل تحتاج إلى منظومة متكاملة من كل أجهزة الدولة. وبالتالى أتمنى أن تكون الأمور واضحة أمام اللواء الجندى، وأن يسعى إلى تحقيق أهداف محددة، ويمكن قياسها وأن يشعر بها الناس، وليس السعى وراء الشعارات الكبيرة التى تحتاج إلى وقت طويل وظروف مختلفة.

وزير قطاع الأعمال الجديد خالد بدوى لا أعرفه للأسف، كما لم أعرف الوزير المغادر أشرف الشرقاوى بصورة جيدة.

إذا القضية مرة أخرى هى السياسات والرؤى والإمكانيات والظروف والأجواء. لا يعنى ذلك أننا ننكر أى دور للفروق الفردية بين الأشخاص، ولكن نؤكد أننا لو استحضرنا روح «ايرهارد» الألمانى لإدارة حقيبة فى المجموعة الاقتصادية المصرية، فلن ينجح إلا إذا تغيرت الظروف الموضوعية.

أخيرا.. كل الشكر والتقدير للوزراء الأربعة الذين خرجوا، وكل التمنيات بالتوفيق للوزراء والنواب الجدد.

نقلا عن صحيفه الشروق القاهري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزراء الجدد السياسات قبل الأشخاص الوزراء الجدد السياسات قبل الأشخاص



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt