توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار الساعة ونصف مع السفير الفرنسى

  مصر اليوم -

حوار الساعة ونصف مع السفير الفرنسى

بقلم - عماد الدين حسين

سألت السفير الفرنسى فى القاهرة ستيفان روماتيه أن يعطى درجة من واحد إلى عشرة لتقييم العلاقات المصرية الفرنسية، فأجاب بسرعة، مع ابتسامة واسعة، أنها عشرة من عشرة. ظنى أنه لا توجد علاقات مثالية كاملة بين أى دولتين، لكن شعرت أن السفير يريد التعبير عن أن العلاقات جيدة للغاية.

السفير زارنى فى جريدة «الشروق» فى السابع من فبراير الحالى، ورأيه أن العلاقات بين البلدين فى أفضل أحوالها، وأن بلاده ترى فى مصر شريكا أساسيا لها فى كل قضايا المنطقة خصوصا فى ليبيا وسوريا واليمن وإفريقيا إضافة لعملية السلام. وهو يضيف أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى باريس فى أكتوبر الماضى، والأريحية التى تمت فى إطارها والعلاقات الشخصية التى نشأت مع الرئيس ماكرون أضافت بعدا جديدا للعلاقات المتميزة.

السفير يرى أن مصر تستعيد استقرارها، والمنطقة كلها فى حاجة إلى وجود مصر المستقرة، وهذا الاستقرار سيؤدى إلى استعادة الدور الريادى لمصر، الذى سيعجل باستعادة الأمن للإقليم بأكمله، كما أنها تلعب دورا مهما فى إفريقيا.

سألت السفير: هل يمكن أن تلعب فرنسا دورا فى تسهيل حل مشكلة سد النهضة الإثيوبى؟!.
روماتيه قال لى: «هناك نقاشات فرنسية مصرية بشأن الأزمة، وإذا ما طلب منا أن نلعب دورا فسوف نلعبه». أضاف أن لنا علاقات جيدة أيضا مع إثيوبيا والسودان. ونؤمن أن لمصر حقا مشروعا فى المياه يتعين الاعتراف به، ومن حق مصر أيضا الحفاظ على حقوقها المائية، ومن واجب بقية الأطراف الحفاظ على هذه المعطيات. وأن الاجتماع الثلاثى الأخير بين السيسى والبشير وديسالين فى أديس أبابا كان مهما، مشيدا بالدبلوماسية المصرية فى هذا الملف.

وفيما يتعلق بالازمة الليبية، فإن السفير الفرنسى يرى أنه إذا لم يتم تحقيق تقدم خلال الأشهر القليلة المقبلة، فإن الأزمة ستتفاقم. هو يرى أن هناك فرصة، والأمور تسير فى اتجاه الحل، خصوصا أن هناك حالة من الإنهاك أصابت غالبية الأطراف، وغالبية الشعب ترغب فى استعادة الاستقرار، إضافة للجهود التى يبذلها المبعوث الدولى غسان سلامة.

فى تقدير روماتيه فإن الموقف الفرنسى من ليبيا صار أكثر قربا من الموقف المصرى، بعد انتخاب ماكرون، وصارت فرنسا تحرص على التحاور مع جميع أطراف الأزمة بمن فيهم المشير خليفة حفتر وهدفنا التصدى للإرهاب الذى يهدد الأمن الأوروبى، وكذلك الهجرة غير الشرعية.
بالنسبة للأزمة السورية فإن السفير الفرنسى يقول إنه لا حل دائم إذا استمرت التدخلات الأجنبية. إضافة إلى الدول التى تستخدم الأزمة لتوسيع نفوذها الإقليمى مثل إيران عبر ميلشياتها، كما أن فرنسا قلقة من العمليات التركية فى غرب سوريا ورغبتها فى حل الأزمة الكردية على الأراضى السورية.

فى حين أن تواجد «الجماعات الجهادية والإرهابية» وتناميها يهدد بتفكك سوريا والحل لكل ذلك يجب أن يكون سياسيا، لكنه لا يمكن أن يكون بالشكل الذى تعرضه روسيا وإيران، بل عبر تسوية ترتكز على ثلاثة عناصر هى عملية انتقالية لا تقصى أحدا وثانيا الحاجة لمؤسسات ودستور جديد وثالثا إعادة إعمار سوريا سياسيا، وخفض التوتر العسكرى على الأرض، وأن تستعيد الأمم المتحدة زمام الأمور. وإذا كانت فرنسا تقر بمصالح لروسيا فى سوريا، فلا يعنى ذلك أن تقرر بمفردها مصير هذا البلد.

السفير الفرنسى يقول إن البعض يعتقد أن المسألة الإرهابية قد انتهت بدحر داعش، لكن هناك «مجموعات جهادية» تظهر وتتنامى فى سوريا ومناطق أخرى، وبالتالى يجب التحلى بالحذر دائما. هو يرى أن قهر داعش مسألة مهمة للغاية لأمن أوروبا، وبالتالى يصعب تخيل دور غربى فى تغذية هذه المنظمة الإرهابية.

زيارة السفير استغرقت أكثر من ساعة ونصف الساعة، وكان بصحبته الملحق الصحفى اويليون شوفيير، والمستشار الإعلامى للسفارة أحمد فاضل، إضافة إلى المترجم الخاص. هو قال لى إنه يتابع «الشروق»، كما أنه يتابع هذا المقال بصورة يومية منتظمة. تحدثنا بصورة عامة عن أوضاع المنطقة وكذلك أحوال الصحافة المصرية والفرنسية فى ظل الأزمات الاقتصادية، والتهديد الذى تتعرض له الصحافة المطبوعة فى ظل تنامى الصحافة الإلكترونية.

نقلا عن الشروق القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار الساعة ونصف مع السفير الفرنسى حوار الساعة ونصف مع السفير الفرنسى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt