توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوقت.. وثغرة مجلس النواب

  مصر اليوم -

الوقت وثغرة مجلس النواب

بقلم: عماد الدين حسين

مساء الأحد الماضى، كنت ضيف برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامى محمد مصطفى شردى على قناة «الحياة». فى نفس الفقرة كان الضيف الثانى، هو المهندس حسام الخولى عضو مجلس الشيوخ، ونائب رئيس حزب مستقبل وطن، وكان موضوع النقاش هو الدور المنتظر لمجلس الشيوخ، الذى يفترض أنه يبدأ الانعقاد قريبا بعد أن أصدر مجلس النواب لائحته الداخلية.
لفت نظرى عبارة وردت على لسان الخولى، حينما قال إن ضغط الوقت جعل مجلس النواب السابق يصدر قوانين كثيرة جدا، بعضها تضمن معوقات، ضاربا المثل بقانون الاستثمار، الذى قال إنه ليس عيبا أن يتم إعادة النظر فيه، حتى لو كان قد صدر قبل عام فقط، ليتم تذليل العقبات أمام الاستثمار عموما.
هذه النقطة شديدة الأهمية، وأظن أن وجود مجلس الشيوخ، يمكن أن يعالج هذه الثغرة الخطيرة.
المراقب الموضوعى للحياة السياسية المصرية، يعذر مجلس النواب السابق على هذه النقطة. فالمشكلة لم تكن راجعة فقط إلى مجلس النواب، بل إلى مجموعة من العوامل أهمها أن الفترة الانتقالية التى لم يكن فيها برلمان من ٣٠ يونيو ٢٠١٣، وحتى انتخاب المجلس أواخر 2015 شهدت إصدار الرئيس المؤقت عدلى منصور لعدد 342 قرارا بقانون.
وطبقا للدستور كان لزاما على مجلس النواب الجديد، أن يمرر هذه القوانين فى غضون ١٥ يوما، وإلا تم اعتبارها باطلة، وكأن لم تكن، وهو الأمر الذى كان يعنى فتح أبواب الجحيم الدستورية والسياسية والتشريعية على البلاد، خصوصا أن هذه القوانين كانت قد دخلت حيز التنفيذ بالفعل، وصار لها أوضاع قانونية مستقرة.
وعمليا لم يكن المجلس مهما بلغت درجة قدرة أعضائه وجهدهم وتفانيهم، أن يراجع ويناقش هذه القوانين باستفاضة، ويصلح الثغرات الموجودة فيها، أو حتى تلك التى تغيرت بفعل عامل الوقت. وهكذا تم تمرير هذه القوانين من دون مناقشة كافية، لأن الوقت لم يكن ليسعف بذلك. فى حين بلغ إجمالى القوانين التى أصدرها المجلس نحو 891 قانونا بواقع 10556 مادة، ونوقشت فى 372 جلسة برلمانية، امتد بعضها لـ12 ساعة عمل متواصلة. كما أصدر المجلس نحو 308 اتفاقيات دولية.
هذا عامل قهرى، لكن أظن أن هانك عاملا آخر ليس قهريا بالمرة، ويتعلق بأن الحكومة وأجهزتها المختلفة كانت ترسل بعض القوانين فى اللحظات الأخيرة، وتريد من المجلس أن يناقشها ويجيزها فى وقت قياسى، بحكم أن البلد كانت فى حاجة إليها. وبالتالى فإن هذه الثغرة كات تتسبب فى ظهور العديد من الأخطاء، وأوجه القصور فى بعض القوانين التى صدرت عن المجلس السابق.
هذا ما حدث فى الماضى، فهل هناك إمكانية لتجنب حدوثه مع هذا البرلمان؟!
الإجابة هى نعم، والهدف الرئيسى من هذا المقال، هو الطلب من، والتمنى على الحكومة أن تلجأ إلى وسيلتين متاحتين لكى لا نكرر الأخطاء السابقة.
الاولى أن نقوم بإرسال أى مشروع قانون تريد تمريره إلى مجلس الشيوخ، بحيث يقوم المجلس بمناقشته مناقشة مستفيضة ويقدم تقريره بشأنه إلى الحكومة أو الرئيس.
والخطوة الثانية هى إرسال مشروعات القوانين سواء لمجلس الشيوخ، أو مباشرة إلى مجلس النواب فى وقت مبكر قدر المستطاع، ليتمكن من مناقشته بصورة مستفيضة، بعد مناقشة مجلس الشيوخ، وخلال هذه الفترة يكون النقاش المجتمعى قد حدث سواء داخل مجلس الشيوخ أو وسائل الإعلام، أو كل مؤسسات المجتمع المدنى. وبالتالى حينما يذهب فى النهاية لمجلس النواب، ستكون الصورة واضحة ومكتملة إلى حد كبير. والنتيجة المؤكدة هى صدور قانون يخلو من أى ثغرات من أى نوع.
تخيلوا لو تم تطبيق هذه القاعدة على القوانين المسقبلية!
أظن أننا وقتها لن نشهد مشاكل مثل تلك التى شهدناها فى قانون الاستثمار، أو التصالح فى مخالفات البناء، أو حتى الجدل بشأن بعض المشروعات، مثل «عين القاهرة» أو جسر كنيسة البازليك فى مصر الجديدة أو كوبرى الفردوس والمقابر المحيطة به.
تقديرى أن ضربة البداية لمجلس النواب الحالى موفقة إلى حد كبير. وأتمنى أن يلعب مجلس الشيوخ دورا مماثلا وأكثر عمقا فيما يتعلق بالمناقشات المجتمعية المستفيضة، بحيث يتم قطع الطريق على أى كل محاولات التربص من الداخل أو الخارج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوقت وثغرة مجلس النواب الوقت وثغرة مجلس النواب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt