توقيت القاهرة المحلي 13:36:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضرائب على مكافآت «الشيوخ».. خطوة صحيحة جدًا

  مصر اليوم -

ضرائب على مكافآت «الشيوخ» خطوة صحيحة جدًا

بقلم: عماد الدين حسين

إخضاع مكافآت أعضاء مجلس الشيوخ للضرائب، قرار سليم وصحيح وضربة سياسية موفقة.
عصر يوم الإثنين الماضى اقترح أشرف رشاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «مستقبل وطن» أن يتم خضوع مكافأة العضوية بمجلس الشيوخ للضرائب، كما أعلن عزمه التقدم بتعديلات تشريعية فى شأن لائحة مجلس النواب لإقرار نفس الحكم على مكافآت أعضاء مجلس النواب، وبالتالى ستصبح المادة ٢٨٤ من لائحة مجلس الشيوخ فى تعديلها الجديد كالتالى: «يتقاضى عضو مجلس الشيوخ مكافأة شهرية مقدارها خمسة آلاف جنيه، تستحق من تاريخ أدائه اليمين، وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يزيد مجمود ما يتقاضاه العضو من موازنة المجلس تحت أى مسمى عن الحد الأقصى للأجور.
مجلس الشيوخ حينما أقر لائحته الداخلية فى ٢٩ نوفمبر الماضى، أضاف عبارة إلى هذه المادة تعفى المكافأة من الضرائب. أتذكر وقتها وكنت موجودا فى الجلسة، أن عضوا شجاعا ومحترما اقترح تعديلها لتصبح المكافآت خاضعة للضرائب، لأنه لا يجوز أن من يشرع فرض الضرائب على الناس والمجتمع، يفترض أن يكون قدوة للناس، وقتها تم رفض اقتراح النائب، وعرضت المادة للتصويت، فحظيت بموافقة الغالبية.
بعدها حدث غضب شعبى كبير، باعتبار أن النواب الذين يفترض أن يشرعوا لفرض الضرائب على المواطنين، لابد أن يكونوا أول من يطبقوها على أنفسهم، وأن تمرير المادة بهذه الصورة هو رسالة غاية فى السلبية وإساءة لصورة المجلس فى بداية عمله.
يومها سألت أكثر من مسئول فى المجلس عن سر تمرير هذه المادة بشكلها المستفز للناس، وكانت الإجابة أن لائحة مجلس الشيوخ مأخوذة فى جوهرها من لائحة مجلس النواب، مع تعديلات طفيفة تتعلق بطبيعة كل مجلس وصلاحياته.
أحد المسئولين ــ وأثق فى صدق كلامه ــ قال لى يومها، إن مجلس النواب أقر هذه المادة بشكلها القديم، حينما وضع لائحته الداخلية عام ٢٠١٦، وأعفى أعضاءه من الضرائب على المكافآت، وإذا قام مجلس الشيوخ بإلغاء هذا الأمر، فإن الرسالة الوحيدة التى كانت ستصل هى أن مجلس الشيوخ، يريد إحراج مجلس النواب، وإظهاره بأنه يطالب الناس بسداد الضرائب ويعفى نفسه منها، وأذكر أننى قلت للرجل يومها: «ولكن الرسالة التى وصلت للناس من تمرير هذه المادة، هى أن مجلس الشيوخ يريد أن يقلد مجلس النواب فى التهرب من سداد الضرائب».
لكن الرجل قال لى كلاما معقولا، خلاصته أن مجلس النواب، هو الذى سيمرر لائحة الشيوخ، وإذا رأى إعادة إخضاع المكافآت للضرائب فخير وبركة، بل ويمكنه أن يخضع مكافآت أعضائه أيضا للضرائب، ووقتها سيبدو الأمر منطقيا.
رأيى الشخصى أن تمرير المادة فى مجلس الشيوخ لم يكن صائبا، ولا أقول ذلك ادعاءً للحكمة والشجاعة بأثر رجعى، وقلت رأيى بوضوح إننى ضد إعفاء نواب الشيوخ من الضرائب، على الهواء مباشرة مع الإعلامى هشام عاصى فى برنامج «صباحك مصرى» على قناة «إم بى سى مصر» فى أوائل شهر ديسمبر الماضى، بعد إقرار لائحة الشيوخ بأيام قليلة.
عموما، أن يتم إصلاح الأمر فى وقت متأخر، خير من عدم إصلاحه بالمرة، وما حدث من مناقشات وآراء يوم الإثنين الماضى، فى مجلس النواب كان أمرا مبشرا، بأنه لا يصح إلا الصحيح.
أعجبنى ما قاله أشرف رشاد وكذلك رئيس المجلس المستشار حنفى جبالى وعاطف مغاورى «التجمع» وهانى أباظة «الوفد». ولفت نظرى ما قاله النائب أيمن أبوالعلا «الإصلاح والتنمية» من أنه اقترح قبل سنوات فرض الضرائب على مكافآت النواب، لكن طلبه قوبل بالرفض.
المبالغ المعفاة من الضرائب قليلة كما قال أشرف رشاد، لكن القضية هنا هى المبدأ، فإذا كان يتم خصم الضرائب من الموظف البسيط جدا من المنبع، فلا يجوز أن يتم إعفاء النواب، خصوصا أن الحالة المادية لمعظمهم مستورة وجيدة إن لم تكن ممتازة. وإذا كان الإعفاء يوفر مبالغ قليلة أو حتى كبيرة فإن حجم ضرره للبرلمان وللنواب لا يقدر بثمن.
ظنى الشخصى أن مجلس النواب السابق يتحمل المسئولية الكبرى، حينما أعفى مكافآت نوابه من الضرائب، لأنه أعطى رسالة سلبية جدا للمجتمع، ونواب الشيوخ كان يفترض أن يرفضوا المادة، حينما أقروا اللائحة. والحمد لله أن مجلس النواب عالج المشكلة.
وإذا كان من درس مهم فى هذا الأمر، فهو ضرورة أن يتنبه أعضاء المجلسين لمثل هذه الأمور فى المستقبل، وأن يدركوا أنهم إذا كانوا يشرعون للمجتمع، ويراقبون الحكومة فإن الشعب بأكمله يراقبهم فى كل شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرائب على مكافآت «الشيوخ» خطوة صحيحة جدًا ضرائب على مكافآت «الشيوخ» خطوة صحيحة جدًا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt