توقيت القاهرة المحلي 01:09:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا للسياسة فى مدرجات الكرة

  مصر اليوم -

لا للسياسة فى مدرجات الكرة

بقلم - عماد الدين حسين

هل يستحق الذين هتفوا وشتموا وكسروا مقاعد ستاد القاهرة مساء الثلاثاء الماضى فى مباراة الأهلى ومونانا الجابونى أى تعاطف جماهيرى؟!.

الإجابة هى: «لا» قاطعة، ولا ينبغى التعاطف بأى حال من الأحوال مع أى مشجع رياضى يستغل وجوده فى المدرجات لابتزاز الدولة أو الحكومة أو النظام، أو أى جهة. دور المتفرج أن يشاهد المباراة فقط.

من يريد أن يعارض الحكومة والنظام فليسلك الطرق الشرعية، وينضم إلى أى حزب شرعى. لكن أن يفعل ذلك من خلال مدرجات الملاعب فهذا أمر مرفوض سواء فى مصر أو غيرها. لو سمحنا بذلك سنحول الملاعب إلى ساحات للتحريض والعنصرية. علي ان ينطبق ذلك ايضا علي الاندية والاتحادات التي تمارس السياسة سواء بتأييد الحكومة او معارضتها.

وتذكروا أن الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم يحقق مع مدرب مانشستر سيتى الإسبانى بيب جوارديولا لأنه وضع شارة صغيرة ــ ذات مدلول سياسى ــ على معطفه تتعاطف مع الانفصاليين الكتالونيين فى برشلونة خلال مؤتمر صحفى بعد نهائى كأس انجلترا قبل أسابيع قليلة.

وحسنا فعل النادى الأهلى حينما نفى أى علاقة له بمثيرى الشغب، وفرق بينهم وبين الجمهور المحترم الذى ذهب ليشجع فريقه وليستمتع بالمباراة.

ما فعلته قلة من الجماهير، أنها عطلت للمرة الألف أى محاولة جادة لإعادة الجماهير إلى الملاعب، التى توقفت عقب مأساة الأول من فبراير 2012 حينما سقط أكثر من 74 شهيدا من مشجعى الأهلى فى ستاد المصرى ببورسعيد، ثم زاد الأمر سوءا بعد استشهاد 22 مشجعا فى ستاد الدفاع الجوى خلال مباراة الزمالك وإنبى يوم 8 فبراير 2015.

السؤال المنطقى: لصالح من استمرار غياب الجماهير عن الملاعب طوال أكثر من ست سنوات، باستثناء المشاركات الإفريقية للأندية والمنتخب القومى؟!

بعض الناس يقولون إن الأمن هو السبب لأنه يستريح من «وجع الدماغ» الذى يعانى منه مع أى مباراة.

وجهت هذا السؤال إلى مسئول أمنى رفيع المستوى قابلته أثناء افتتاح الرئيس السيسى لمشروع الصوب الزراعية قرب قاعدة محمد نجيب بمحافظة مطروح قبل أسابيع.

الرجل قال: غياب الجماهير يضر بصورة الأمن أكثر مما يفيدها، لأنه يظهرنا وكأننا غير قادرين على تأمين مباراة، وأننا دولة غير مستقرة، ثم إن حضور الجماهير هو الشىء الطبيعى، وإذا حدث ذلك، فسوف يقلل من الاحتقان المجتمعى، ويجعل الناس تعيش بصورة طبيعية، وبالتالى فمن مصلحة الأمن والحكومة أن تعود الجماهير للملاعب بأسرع ما يمكن، لكن شرط وجود ضوابط تمنع تكرار ما حدث.

فى تقدير مصدر أمنى رفيع آخر، التقيته أثناء العشاء الذى أقامه الرئيس عبدالفتاح السيسى لولى العهد السعودى الأسبوع الماضى، فإن هناك مسئولا أو اثنين فى أحد الأندية حاولا اللعب بورقة الألتراس فى العامين الماضيين، وفى رأى هذا المسئول فإن هذا أمر لا يمكن السكوت عليه، ولا يمكن اللعب بالنار فى هذا الموضوع لأسباب انتخابية أو الهروب من مآزق داخلية فى الأندية.

ظاهرة الألتراس بصورتها الراهنة دخلت مصر عام 2007. ومن سوء الحظ فقد تمكنت جماعة الإخوان وجماعات فوضوية أخرى، من اختراق بعض مجموعات الألتراس بعد ثورة 25 يناير 2011، وحولتهم إلى أداة للمشاغبة والعنف وابتزاز المجتمع، وللأسف نجحوا فى حرمان ملايين المشاهدين من الذهاب إلى الملاعب. والنتيجة هى هذا المشهد المؤسف، أى المدرجات الخالية من الجماهير. فى كل مرة نعتقد أن الأزمة انتهت أو فى طريقها لذلك نعود إلى المربع الأول.

وبالتالى فإن السؤال الجوهرى الذى ينبغى أن يشغلنا جميعا هو: إلى متى تستمر مجموعة صغيرة فى منع ملايين المشاهدين من متابعة المباريات فى المدرجات؟ وما هى الطريقة المثلى للخروج من هذه الدوامة؟

المسئول الأمنى الذى التقيته يقول إن الكرة فى ملعب المسئولين عن الأندية وإنهم لا يبذلون الجهد الكافى لمنع هذه القلة من إفساد المباريات. ومسئولو الأندية يقولون إنهم لا يستطيعون الاستغناء عن دور الأمن فى حفظ المباريات، وهناك اقتراح ثالث بأن تقوم الأندية بإسناد تأمين المباريات إلى شركات أمنية خاصة ومتخصصة.

وعلينا هنا أن نعيد التذكير بما طرحه الرئيس السيسى فى يونية 2016 مع الإعلامى الكبير أسامة كمال، حينما دعا شباب الألتراس غير الممارسين للعنف إلى التحاور مع الجهات المختصة خصوصا وزارتى الداخلية والشباب والرياضة، لوضع قواعد جديدة للعودة إلى المدرجات.


نقلا  عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا للسياسة فى مدرجات الكرة لا للسياسة فى مدرجات الكرة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt