توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا للسياسة فى مدرجات الكرة

  مصر اليوم -

لا للسياسة فى مدرجات الكرة

بقلم - عماد الدين حسين

هل يستحق الذين هتفوا وشتموا وكسروا مقاعد ستاد القاهرة مساء الثلاثاء الماضى فى مباراة الأهلى ومونانا الجابونى أى تعاطف جماهيرى؟!.

الإجابة هى: «لا» قاطعة، ولا ينبغى التعاطف بأى حال من الأحوال مع أى مشجع رياضى يستغل وجوده فى المدرجات لابتزاز الدولة أو الحكومة أو النظام، أو أى جهة. دور المتفرج أن يشاهد المباراة فقط.

من يريد أن يعارض الحكومة والنظام فليسلك الطرق الشرعية، وينضم إلى أى حزب شرعى. لكن أن يفعل ذلك من خلال مدرجات الملاعب فهذا أمر مرفوض سواء فى مصر أو غيرها. لو سمحنا بذلك سنحول الملاعب إلى ساحات للتحريض والعنصرية. علي ان ينطبق ذلك ايضا علي الاندية والاتحادات التي تمارس السياسة سواء بتأييد الحكومة او معارضتها.

وتذكروا أن الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم يحقق مع مدرب مانشستر سيتى الإسبانى بيب جوارديولا لأنه وضع شارة صغيرة ــ ذات مدلول سياسى ــ على معطفه تتعاطف مع الانفصاليين الكتالونيين فى برشلونة خلال مؤتمر صحفى بعد نهائى كأس انجلترا قبل أسابيع قليلة.

وحسنا فعل النادى الأهلى حينما نفى أى علاقة له بمثيرى الشغب، وفرق بينهم وبين الجمهور المحترم الذى ذهب ليشجع فريقه وليستمتع بالمباراة.

ما فعلته قلة من الجماهير، أنها عطلت للمرة الألف أى محاولة جادة لإعادة الجماهير إلى الملاعب، التى توقفت عقب مأساة الأول من فبراير 2012 حينما سقط أكثر من 74 شهيدا من مشجعى الأهلى فى ستاد المصرى ببورسعيد، ثم زاد الأمر سوءا بعد استشهاد 22 مشجعا فى ستاد الدفاع الجوى خلال مباراة الزمالك وإنبى يوم 8 فبراير 2015.

السؤال المنطقى: لصالح من استمرار غياب الجماهير عن الملاعب طوال أكثر من ست سنوات، باستثناء المشاركات الإفريقية للأندية والمنتخب القومى؟!

بعض الناس يقولون إن الأمن هو السبب لأنه يستريح من «وجع الدماغ» الذى يعانى منه مع أى مباراة.

وجهت هذا السؤال إلى مسئول أمنى رفيع المستوى قابلته أثناء افتتاح الرئيس السيسى لمشروع الصوب الزراعية قرب قاعدة محمد نجيب بمحافظة مطروح قبل أسابيع.

الرجل قال: غياب الجماهير يضر بصورة الأمن أكثر مما يفيدها، لأنه يظهرنا وكأننا غير قادرين على تأمين مباراة، وأننا دولة غير مستقرة، ثم إن حضور الجماهير هو الشىء الطبيعى، وإذا حدث ذلك، فسوف يقلل من الاحتقان المجتمعى، ويجعل الناس تعيش بصورة طبيعية، وبالتالى فمن مصلحة الأمن والحكومة أن تعود الجماهير للملاعب بأسرع ما يمكن، لكن شرط وجود ضوابط تمنع تكرار ما حدث.

فى تقدير مصدر أمنى رفيع آخر، التقيته أثناء العشاء الذى أقامه الرئيس عبدالفتاح السيسى لولى العهد السعودى الأسبوع الماضى، فإن هناك مسئولا أو اثنين فى أحد الأندية حاولا اللعب بورقة الألتراس فى العامين الماضيين، وفى رأى هذا المسئول فإن هذا أمر لا يمكن السكوت عليه، ولا يمكن اللعب بالنار فى هذا الموضوع لأسباب انتخابية أو الهروب من مآزق داخلية فى الأندية.

ظاهرة الألتراس بصورتها الراهنة دخلت مصر عام 2007. ومن سوء الحظ فقد تمكنت جماعة الإخوان وجماعات فوضوية أخرى، من اختراق بعض مجموعات الألتراس بعد ثورة 25 يناير 2011، وحولتهم إلى أداة للمشاغبة والعنف وابتزاز المجتمع، وللأسف نجحوا فى حرمان ملايين المشاهدين من الذهاب إلى الملاعب. والنتيجة هى هذا المشهد المؤسف، أى المدرجات الخالية من الجماهير. فى كل مرة نعتقد أن الأزمة انتهت أو فى طريقها لذلك نعود إلى المربع الأول.

وبالتالى فإن السؤال الجوهرى الذى ينبغى أن يشغلنا جميعا هو: إلى متى تستمر مجموعة صغيرة فى منع ملايين المشاهدين من متابعة المباريات فى المدرجات؟ وما هى الطريقة المثلى للخروج من هذه الدوامة؟

المسئول الأمنى الذى التقيته يقول إن الكرة فى ملعب المسئولين عن الأندية وإنهم لا يبذلون الجهد الكافى لمنع هذه القلة من إفساد المباريات. ومسئولو الأندية يقولون إنهم لا يستطيعون الاستغناء عن دور الأمن فى حفظ المباريات، وهناك اقتراح ثالث بأن تقوم الأندية بإسناد تأمين المباريات إلى شركات أمنية خاصة ومتخصصة.

وعلينا هنا أن نعيد التذكير بما طرحه الرئيس السيسى فى يونية 2016 مع الإعلامى الكبير أسامة كمال، حينما دعا شباب الألتراس غير الممارسين للعنف إلى التحاور مع الجهات المختصة خصوصا وزارتى الداخلية والشباب والرياضة، لوضع قواعد جديدة للعودة إلى المدرجات.


نقلا  عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا للسياسة فى مدرجات الكرة لا للسياسة فى مدرجات الكرة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt