توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذين نزولوا في 25 يناير.. و30 يونيو

  مصر اليوم -

الذين نزولوا في 25 يناير و30 يونيو

بقلم: عماد الدين حسين

من هم الذين نزلوا من المصريين فى ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، ومن هم الذين نزلوا فى 30 يونية 2013، وما هو الفارق بينهم؟!
تقديرى أن ممثلين لكل شرائح المصريين قد نزلوا فى 25 يناير والأيام التالية باستثناء القطاعات المتحالفة مع نظام حسنى مبارك والمستفيدين منه.
القطاع الأكبر من الذين نزلوا فى الميادين المختلفة كانوا من الشباب.
البدايات كانت مظاهرات واحتجاجات لناشطين سياسيين وحزبيين ومعارضين، احتجاجا على مقتل الشاب السكندرى خالد سعيد على يد أمينى شرطة.
غالبية الذين نزلوا كانوا مصريين عاديين يريدون «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية»، وطبيعى جدا أن مخربين ومندسين ومجرمين ومساجين سابقين وأقاربهم ومتعاطفين معهم، حاولوا تحقيق أهداف خاصة لهم، ومنهم الذين اقتحموا بعض أقسام الشرطة فى يوم الجمعة ٢٨ يناير ٢٠١١، ثم بعض السجون فى أيام تالية. إلا أن العدد الأكبر الذى تظاهر فى ميدان التحرير، واعتصم فيه، كانوا من الشباب عموما، ومن كل الفئات إضافة إلى قطاعات وشرائح مختلفة.
صحيح أن جماعة الإخوان بحكم أنها الأكثر تنظيما والأكثر سيطرة على أعضائها، فيما يتعلق بالسمع والطاعة، قد هيمنت هى وأنصارها من القوى السلفية على جزء من ميدان التحرير طوال الأيام الـ ١٨ حتى تنحى مبارك، لكن غالبية ممثلى المجتمع المصرى كانوا متواجدين فى الميدان بصورة أو بأخرى أو متعاطفين مع مطالب الشباب.
أقول ذلك وكنت أحد الذين نزلوا يوم ٢٥ يناير، ومعظم الأيام حتى تنحى حسنى مبارك عن الحكم فى ١١ فبراير، وقد رأيت بنفسى شرائح شعبية كثيرة ومعظمهم لم يكونوا منتمين لأحزاب وقوى سياسية، بل شباب عاديين يطمحون فى غد مشرق يحققون فيه آمالهم وطموحاتهم، مثلهم مثل كل الشعوب المحترمة والمتقدمة فى العالم.
هل كانت هناك أخطاء فى الميدان، وعناصر سيئة أو حتى منحرفة؟.
نعم، لكن هؤلاء كانوا قلة قليلة، لكن لا يمكن أن نعمم، ونقول إن كل المعتصمين كانوا كذلك.
حينما تنحى مبارك، وعاد المعتصمون والمتظاهرون إلى بيوتهم، فإن من عادوا للاعتصام بعد ١١ فبراير ولفترات طويلة فى الشهور التالية كان معظمهم ناشطين أقرب إلى المراهقة السياسية، ومن دون أى خبرة، ودخلوا فى معارك عبثية مع الجيش والشرطة، وبعضهم البعض، وتركوا الإخوان يستعدون للانتخابات. وبجانب هؤلاء وأولئك كان هناك من يعمل لمصلحة قوى أجنبية عربية ودولية، بحسن أو سوء نية لا فرق، ولم يكتشف معظم المتظاهرين من الشباب وعموم المصريين ذلك، إلا بعد أسابيع طويلة من الثورة.
السؤال الثانى: ومن الذين نزلوا للشوارع والميادين فى ٣٠ يونية ٢٠١٣؟.
الإجابة هى أن ممثلين لكل شرائح وقطاعات المصريين نزلوا باستثناء جماعة الإخوان فقط وجزء صغير من حلفائهم من السلفيين؟!
كنت موجودا أيضا فى هذه التظاهرات، ورأيت أطول مظاهرة لا أستطيع نسيانها حتى الآن بدأت من ميدان مصطفى محمود بالمهندسين وتواصلت حتى ميدان التحرير مرورا بميدان الدقى، واتجهت يمينا عابرة كوبرى الجلاء ثم قصر النيل وصولا لميدان التحرير، فى حين أن مظاهرات أخرى كانت قادمة من شرق القاهرة مرورا بميدان رمسيس باتجاه ميدان التحرير أيضا.
فى هذا اليوم وحتى ٣ يوليو، رأيت رموزا لكل القوى والأحزاب السياسية، يتظاهرون لإسقاط الإخوان، بمن فيهم العديد من المعارضين الآن، وعلى رأسهم «جبهة الإنقاذ» التى ضمت غالبية ممثلى القوى والأحزاب السياسية.
الذين نزلوا فى يناير حلموا، بالحرية والكرامة الإنسانية والديمقراطية، لكنهم فوجئوا بأن ثورتهم قد تم سرقتها، وتحويلها لمصلحة جماعة الإخوان وحلفائها من بعض القوى السلفية. والذين نزلوا فى 30 يونية، كان هدفهم الرئيسى التخلص من الإخوان، وإعادة مصر لوجهها المدنى. وبالتالى فظنى الشخصى أن غالبية المصريين شاركوا فى الثورتين، وكانت أهدافهم واضحة ونبيلة، لكن بالطبع فإن التقييم السياسى يتعامل مع النتائج النهائية للثورات، وليس لنوايا المتظاهرين أو المشاركين فيها فقط.
ثورة ٢٥ يناير كان لها آمال وأهداف عظيمة خصوصا فى مجال الديمقراطية والحريات، لكن معظمها لم يتحقق، رغم أن تأثيرها ما يزال كبيرا، وثورة ٣٠ يونية صححت بعض أخطاء يناير، لكن هناك حاجة ماسة لمزيد من الحريات والمشاركة السياسية الفاعلة خصوصا من القوى والأحزاب المدنية، حتى يستطيع المجتمع مواجهة أى قوى ظلامية قد تحاول إعادة المحاولة مرة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذين نزولوا في 25 يناير و30 يونيو الذين نزولوا في 25 يناير و30 يونيو



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt