توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب أم بايدن.. عازف منفرد.. أم قائد أوركسترا؟

  مصر اليوم -

ترامب أم بايدن عازف منفرد أم قائد أوركسترا

بقلم: عماد الدين حسين

من يفوز فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية التى ستجرى اليوم الثلاثاء الثالث من نوفمبر؟!
هذا السؤال لا يشغل فقط الناخب أو المواطن الأمريكى، لكنه يشغل غالبية بلدان العالم، والسبب أن أمريكا تعتبر عمليا جارة لغالبية بلدان العالم، بالعلاقات والسياسات والنفوذ والتأثير الإيجابى أو السلبى.
غالبية استطلاعات الرأى تتحدث وتؤكد أن بايدن هو الفائز لا محالة وبفارق يزيد أحيانا على ثمانى نقاط مئوية.
لكن أنصار ترامب يقولون إن هذه الاستطلاعات مضللة، وأصحابها هم أنفسهم الذين تحدثوا عن فوز هيلارى كلينتون بالانتخابات الماضية فى عام ٢٠١٦، ثم تفاجأ الجميع بفوز ترامب والسبب أن مراكز البحوث والاستطلاعات، لم تكن ترى جمهور ترامب الواسع.
لكن هذه المراكز تقول إنها استفادت من درس ٢٠١٦، وعدلت كثيرا من طريقة عملها، وأن هامش الخطأ فى توقعاتها سيكون قليلًا جدا، ثم إنها تقول إن هيلارى فازت فعلا فى الأصوات الشعبية، بفارق كبير عن ترامب، لكن الأخير كسب أصوات المجمع الانتخابى.
والمعروف أن النظام الانتخابى الأمريكى غريب ومتفرد جدا مقارنة بكل النظم الانتخابية فى العالم. فالمجمع الانتحابى يتكون من 535 مقعدا، وهى تساوى عدد أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب، إضافة إلى 3 مقاعد لواشنطن دى سى، ويحتاج الفائز إلى الحصول على 270 مقعدا.
هذه الانتخابات شهدت عددا قياسيا فى المصوتين مبكرا بنسبة وصلت إلى 100 مليون مصوت تقريبا، والتقديرات أن 50 مليونا سيصوتون يوم الانتخابات نفسه.
وهى الانتخابات التى سجلت رقما قياسيا فى الإنفاق بنحو 6 مليارات دولار بزيادة 2 مليار عن انتخابات 2016، إضافة إلى عشرة مليارات دولار، لانتخابات مجلسى الشيوخ والنواب التى تتم فى نفس اليوم.
حتى شهور قليلة مضت كانت التوقعات والاستطلاعات تؤكد أن ترامب سيكتسح منافسه الديمقراطى، لأن مؤشرات الاقتصاد الأمريكى جيدة جدا خصوصا معدلات النمو والتشغيل، أى فرص العمل، وهى العامل الأهم فى اتجاهات المصوتين للناخبين الأمريكيين.
نجح ترامب فى الضغط على الصين وحصل منها على العديد من الحزم الاقتصادية فى تخفيضات الرسوم الجمركية. وصلت فى إحداها إلى ٢٠٠ مليار دولار. هذه الأموال تذهب ببساطة إلى المصدرين الأمريكيين خصوصا فى الزراعة، وبالتالى كان يضمن ولاء هذه الشريحة الكبيرة فى التصويت.
العدو الأكبر الذى أصاب ترامب هو فيروس كورونا. الذى أدى لتراجع شعبيته بصورة كبيرة، وكان أفضل هدية لجو بايدن. ترامب استهان كثيرا بالفيروس، وتصرف برعونة كبيرة مما جعل أمريكا أكبر دولة فى العالم من حيث نسبة الإصابات «9477317 مليون إصابة و236 504 ألف وفاة حتى ظهر أمس الإثنين.
العامل الثانى هو مقتل المواطن الأمريكى من أصل إفريقى جورج فلويد حينما ضغط الشرطى الأمريكى الأبيض ديريك تشوفين على عنقه فى مينا بوليس بولاية مينسوتا فى ٢٥ مايو الماضى.
هذا التاريخ كان فاصلا وحاسما وقاد إلى احتجاجات واسعة ليس فى أمريكا فقط، بل فى العديد من بلدان العالم، ولم يتمكن ترامب من إخفاء تعاطفه مع البيض ضد السود.
أمريكا دولة عظيمة فعلا بتقدمها العلمى والتكنولوجى والاقتصادى وقوتها الناعمة بالسينما والجامعات والأزياء والمطاعم، لكنها تملك وجها كئيبا بالنسبة للكثير من شعوب العالم، بسبب تأييدها الأعمى للإسرائيليين الذين يحتلون أراضينا.
ترامب قلب الكثير من الموازين وغير العديد من المفاهيم، ومنها أنه قد لا يسلم السلطة بصورة طبيعية وسلمية إذا خسر الانتخابات، بسبب اعتراضه على التصويت بالبريد. وللمرة الأولى نسمع عبارات مثل احتمالات حدوث صدامات أو حتى حرب أهلية، وهى عبارات مقترنة بانتخابات تجرى فى دول شديدة التخلف.
السؤال الأهم من هو الأفضل بالنسبة لنا كعرب ترامب أم بايدن؟!
السؤال يتوقف على طبيعة من يطرحه. العديد من الحكومات العربية تتمنى فوز ترامب لأنه أقام معها علاقات وطيدة ولم يتحدث كثيرا عن الحريات والديمقراطية، وحكومات قليلة، تتمنى فوز بايدن، لكن العكس قد يكون صحيحا، بالنسبة للشعوب التى ترى فى بايدن أقل سوءا فيما يتعلق بالانحياز لإسرائيل والموقف من العنصرية.
عالميا البعض يقول أن العالم فى حاجة إلى قائد أوركسترا يشرك معه فى قيادة العالم الاتحاد الأوروبى وحلف الأطلنطى والحلفاء والأصدقاء، وأن هذا العالم لا يحتاج العازف المنفرد الذى يقود العالم بتغريدات عبر تويتر.
ولكن الرأى الذى أراه قريبا من الصواب، أنه ليس مهما من الذى سيفوز، طالما أنك كدولة حصنت نفسك داخليا، بالتوافق الوطنى والتنمية الاقتصادية الشاملة، وسد كل الثغرات التى تتيح لأمريكا أو غيرها النفاذ منها. حينما تكون قويا فإن الجميع يحترمك من أول ميكرونيزيا إلى الولايات المتحدة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب أم بايدن عازف منفرد أم قائد أوركسترا ترامب أم بايدن عازف منفرد أم قائد أوركسترا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt