توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة من مواطن لا يستخدم المترو

  مصر اليوم -

رسالة من مواطن لا يستخدم المترو

بقلم : عماد الدين حسين

  وصلتنى أمس رسالة عبر الإيميل من مواطن قال إنه لا يعيش فى مصر ولا يستخدم مترو الأنفاق، لكنه شعر بالغضب مما جاء على لسان أحد الوزراء بشان المقارنة بين المترو والتوكتوك، وإلى نص الرسالة، لكن مع بعض التصرف، لتصبح صالحة للنشر قانونا، وإعلاء لمنطق النقاش الموضوعى، والحوار وليس العراك:

«تحية طيبة وبعد.. ورمضان كريم

بالنسبة لما جاء بمقالكم المنشور أمس الأول الإثنين تحت عنوان: «المترو.. بين وزير و5 مواطنين»، فتلك ليست أول مرة نقرأ أو نسمع من بعض الوزراء هذا الحديث المستفز عن أجرة سائقى التوكتوك والميكروباص والتاكسيات عند مقارنتهم بأسعار تذكرة المترو.

هل من يثيرون هذه المقارنة يدركون كل العوامل المحيطة بالأمر؟

سائق التوكتوك أو أى وسيلة نقل خاصة هدفه الربح، والربح فقط لإعالة نفسه وأسرته، سواء كان السائق جشعا أم لا فى مكسبه، وبالتالى هذه ليست وظيفة الوزير أو المسئول، كما أن سائقى التوكتوك لن يفرق معهم أن يذهب الناس لأعمالهم أو لا، لأن هذا الأمر ليس مسئوليتهم، بل مسئولية الحكومة، فى ضرورة توفير وسائل نفل آمنة للمواطنين ومريحة وبسعر يناسب دخولهم. من العيب الكبير أن تقارن الحكومة نفسها بسائق توكوتوك!.
نقل المواطنين لأعمالهم وأشغالهم وظيفة الحكومة حتى تسير عجلة الحياة والإنتاج وتخفيف العبء على المواطنين، وكلها من مهام الحكومة بالدعم وبوسائل أخرى.

عيب ان الحكومة تتعامل مع المواطنين بأسلوب «التاجر اللى عايز يلم الغلة بأسرع وقت، وكل شوية يسمم بدن المواطن بالدعم اللى بتقدمه له، ده حتى لو كان إحسان ميبقاش بالشكل ده»، طب تلاتة بالله العظيم تصريح من التصريحات اللى بيطلقها بعض الوزراء عندنا بمصر، لو قالها مسئول بأمريكا لكانت نهايته واتحاسب حساب الملكين. وإذا كان فيه دعم بتقدمه الحكومة على تذاكر المترو، فلتعرض تفاصيل الميزانية على الناس، ونرى أوجه الصرف والإنفاق وأين تذهب الإيرادات، فربما كانت إدارة المرفق ليست على الوجه الأفضل؟!.

نقطة أخيرة نرجو من السادة الأذكياء الذين يعرضون ويقارنون بين أسعار تذاكر المترو مع الخارج، أن يعرضوا الصورة كاملة. فلا يقولون إن سعر تذكرة المترو بنيويورك 2.75 دولار ويصمتون، فمن يشترى هذه التذكرة، شخص يستخدم المترو بصورة متقطعة، ونادرة لكن من يستخدم المترو يوميا يشترى تذكرة شهرية بعدد غير محدود من مرات الاستخدام للمترو والباصات، وسيقف عليه اليوم بنحو 3 دولارات ونصف بشبكة مواصلات من مترو وباصات تذهب به إلى أى مكان. وأضف إلى ذلك أن جميع الطلبة من الحضانة للثانوى الذين يستخدمون مواصلات إلى مدارسهم لهم اشتراك مجانى طوال الدراسة، وإذا كان الطالب بحاجة لمرافق، فلهذا للمرافق اشتراك مجانى أيضا. إذا السؤال أيهما أرخص فى سعر التذكرة مترو القاهرة، أم مترو نيويورك حتى لو لم نأخذ عامل فروق الدخل، ومع مراعاة أن هناك وسائل نقل اخرى بجانب المترو وللراكب حرية الاختيار غير المتوافر بمصر؟!!!.

تحياتى ورمضان كريم».

«م. ن مواطن مش عايش فى مصر ولايستخدم المترو».

انتهت رسالة المواطن وعرضتها التزاما بالموضوعية، لأننى عرضت وجهة نظر أحد الوزراء فى مقال يوم الإثنين الماضى، وتحدث فيه بمنظور شامل للأزمة.

وللموضوعية فإن الوزير لم يكن يقارن بين المترو والتوكتوك بل كانت نقطة عرضية تماما. جوهر وجهة نظر الوزير أن رفع ثمن تذاكر المترو كان الخيار الأخير حتى لا ينهار هذا المرفق الذى تأخر إصلاحه سنوات طويلة، وأن زيادة تذاكر المترو تؤثر فقط على شريحة قليلة من سكان القاهرة الكبرى وليس كل المحافظات. وعندما سألته: «ولكن الدولة لابد ان تدعم هذه الوسيلة الاجتماعية؟» رد بقوله إن الدولة تدعمها بالفعل، وما تزال تدعمها لأن سعر أعلى تذكرة الآن هو سبعة جنيهات تتكلف فعليا نحو 16 جنيها. وبالتالى فإن السؤال الذى يفترض أن يسأله الجميع هو: ما هى الطرق والوسائل التى تحافظ على استمرار المترو وتطويره، وفى نفس الوقت ألا يتحمل الركاب المساكين العبء الأكبر للزيادة؟.

نقلًا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من مواطن لا يستخدم المترو رسالة من مواطن لا يستخدم المترو



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt