توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة مصرية قوية لإثيوبيا - عماد الدين حسين

  مصر اليوم -

رسالة مصرية قوية لإثيوبيا  عماد الدين حسين

بقلم: عماد الدين حسين

من يقرأ بعناية بيان وزارة الرى المصرية، مساء يوم الجمعة الماضى، بشأن الدور الإثيوبى المتعمد فى فيضان النيل الأيام الماضية، سوف يكتشف أنه ربما كان أهم وأقوى بيان من الوزارة ضد إثيوبيا منذ أن أعلنت مصر فى ٦ أكتوبر عام ٢٠١٩ أن باب التفاوض مع إثيوبيا وصل إلى طريق مسدود، أى قبل ست سنوات كاملة. والسبب هو تعنت الجانب الإثيوبى ورفضه لجميع المقترحات المصرية الهادفة إلى التوصل لاتفاق قانونى وملزم لإدارة وتشغيل ما يُسمى بـ«سد النهضة» الإثيوبى بما يحقق التنمية لإثيوبيا ولا يضر بمصر والسودان.

 من كتب وصاغ البيان الأخير لوزارة الرى يستحق التحية والتقدير لأنه يكشف ويعرى الألاعيب الإثيوبية أمام كل من يهمه الأمر، لغة البيان ومفرداته وجمله مكتوبة بعناية وبدقة.

 شخصيا، فقد توقفت عند العناوين التى وضعتها بوابة «الشروق» لهذا البيان وجاء فيها على سبيل المثال:

     •     فوضى تشغيل السد الإثيوبى صنعت فيضانا مفتعلا أغرق السودان وهدد أمن النيل.

     •     إثيوبيا تدير السد بشكل عشوائى وخلقت فيضانا صناعيا هدد السودان ومصر.

     •     فيضان هذا العام أعلى من المتوسط بـ٢٥٪ لكنه أقل من فيضان العام المرتفع.

     •     ممارسات إثيوبيا عبارة عن تخزين متعجرف وتصريف عشوائى بهدف استعراض سياسى يوم الافتتاح «أى يوم افتتاح السد فى ٩ سبتمبر الماضى».

     •     تصريفات ضخمة مفاجئة أربكت سد الروصيرص وأغرقت قرى وأراضى سودانية.

     •     التحذيرات تحققت، والسد بسعته البالغة ٧٤ مليار متر مكعب يمثل خطرا داهما بلا اتفاق ملزم.

     •     إدارة مصر للمياه تعتمد على الرصد اللحظى والنماذج الرياضية للتعامل مع أى سيناريو طارئ.

     •     نطمئن المواطنين بأن السد العالى ضمانة الأمان، والأراضى التى غمرتها المياه هى طرح نهر مخالف عليها تعديات.

هذه أبرز ٥ العناوين فى بيان وزارة الرى، إضافة إلى معلومات تفصيلية وبيانات وأرقام داخل هذا البيان تكشف عن مسئولية إثيوبيا عما حدث من فضيانات، خصوصا فى السودان الشقيق وبعض قرى الدلتا المصرية خصوصا المنوفية.

والنقطة المهمة هنا، أن إثيوبيا ظلت تردد لسنوات أن السد سوف يكون فى صالح السودان؛ لأنه سيحمى الأخير من أى فيضانات كانت تتسبب فى خسائر ودمار كبير للأراضى والحيوانات والبشر فى السودان. وللأسف فإن بعض الإخوة وفيهم العديد من المسئولين فى الحكومات السودانية السابقة، خصوصا أيام نظام عمر البشير كانوا يصدقون ويروجون لهذه السردية الإثيوبية، التى انكشفت تماما مع أحداث الأيام الأخيرة.

لكن الأخطر من تأثيرات الفيضانات «المهندسة صناعيا» من قبل إثيوبيا، أنها لا تكشف فقط حجم التآمر الإثيوبى، بل تشير إلى غياب الاحترافية والكفاءة لدى القائمين على السد الإثيوبى، وربما على المستوى السياسى بأكمله هناك، الذى وافق على التصريفات العشوائية مما تسبب فى كوارث فى السودان خصوصا.

والأكثر خطورة أنه مع هذه النوعية من الإدارة الإثيوبية فلا يمكن استبعاد أن يقود ذلك إلى تحويل السد إلى سلاح مدمر، خصوصا للسودان الشقيق.

ومن أجل كل ما سبق فإنه من المهم ألا تكتفى مصر والسودان ببيانات الإدانة والشجب والاستنكار المكررة، فكل هذه المفردات لم تعد تؤثر فى الحكومة الإثيوبية، التى تتعامل بنفس الطريقة التى يتصرف بها الائتلاف المتطرف فى إسرائيل.

تاريخ العلاقات المصرية الإثيوبية يقول بوضوح إن أديس أبابا لا تؤمن إلا بلغة القوة.. وبالتالى فهى تحتاج من وقت إلى آخر إظهار «العين الحمراء».

 جربنا معهم كل الأساليب الأخلاقية والقانونية والسياسية و«قدمنا لهم السبت والأحد»، لكن كل ذلك لم يزدهم إلا غرورا وتعنتا وبلطجة وهو ما اتضح من ردهم الكاذب والمتعجرف على البيان المصرى.

حان وقت تجريب طرق أخرى حتى يعودوا إلى جادة الصواب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة مصرية قوية لإثيوبيا  عماد الدين حسين رسالة مصرية قوية لإثيوبيا  عماد الدين حسين



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt