توقيت القاهرة المحلي 23:12:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا نفعل مع البى بى سى؟

  مصر اليوم -

ماذا نفعل مع البى بى سى

بقلم - عماد الدين حسين

ما هى الطريقة المثلى التى ينبغى على الحكومة والأجهزة وسائر المؤسسات المصرية ذات الصلة أن تتعامل بها مع محطة بى بى سى عقب التحقيق الوثائقى الذى أذاعته المحطة، وقالت فيه إن هناك حالة اختفاء قسرى للسيدة زبيدة إبراهيم يوسف لدى أجهزة الأمن، ثم خرجت زبيدة نفسها مع الإعلامى عمرو أديب قبل أيام لتؤكد أنه لم يتم القبض عليها أساسا وأن والدتها لا تعرف عنها شيئا منذ توتر العلاقة بينهما بعد زواجها؟

المنهج الأول ــ وهو ظنى الشخصى ــ أن نترك ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات يتصرف بالمنطق والقواعد المهنية التى يتعامل بها مع وسائل الإعلام الأجنبية منذ فترة.

رشوان يفهم كيفية التعامل مع هذه الوسائل بصورة شديدة الاحترافية، ويتحدث معهم فى نقاط شديدة التحديد والمهنية، وهو الأمر الذى يفهمه العقل الغربى بوضوح شديد.

رأينا ذلك قبل شهور حينما اشتبك رشوان مع عدة وسائل إعلام عقب حادث الواحات الذى قالت هذه الوسائل إن ضحاياه يزيدون على خمسين شهيدا، فى حين أن بيان الداخلية أكد أنهم لا يزيدون على ١٢ شخصا.

وقتها قال لهم: أثبتوا صحة رقمكم أو صححوا ما نشرتموه، واعتذروا.. وهو ما حدث بالفعل.

المنهج الثانى هو سياسة الردح والسب والشتم، وهو منطق مُغْرٍ ولذيذ لدى البعض، لكنه مدمر على المدى البعيد.

أن يخرج صحفى أو كاتب ليسب هذه المحطة الغربية أو تلك، فقد يعجب «جمهور الترسو» لكنه سيضرب مصداقيتنا فى مقتل. تخيلوا أننا نلوم على البى بى سى أنها وقعت فى خطأ مهنى، ثم نتسابق نحن على الوقوع فى أخطاء مهنية قاتلة.

حدوث ذلك، سوف يدفع البى بى سى كى تقول: نعم نحن أخطأنا فى واقعة زبيدة، ومستعدون لمراجعة الأمر، لكن ماذا عن الأخطاء التى تقع فيها بعض وسائل الإعلام المصرية بحقنا وبحق الإعلام الأجنبى؟!

السؤال: هل من مصلحتنا أن نغلق مكتب البى بى سى بالقاهرة، أو أى مكتب لصحيفة أو فضائية أجنبية لا تعجبنا سياستها؟!
ظنى الشخص أيضا أننا سنكون نحن الأكثر خسارة فى هذه الحالة؟!

المحطة قد تخسر المعلومات المباشرة من المصادر المصرية، لكنها فى هذه الحالة ستعطى لنفسها حق خوض معركة مفتوحة ضد الحكومة المصرية والصيد لها فى الماء العكر!!.

وجود بى بى سى وغيرها بالقاهرة مصلحة مصرية، وإدارة حوار عقلانى لإجبار أو اقناع كل هذه المحطات على اتباع أكبر قدر ممكن من القواعد المهنية، بدلا من خروجها من هنا، خصوصا أن هناك عواصم عربية ترحب بانتقال المكتب الإقليمى للبى بى سى إليها.

مثل هذه الموضوعات لا ينفع فيها «فرح العمدة» أى أن يتقدم كل شخص ليفتى فى الموضوع ويجعلنا نخسر فى قضايا يفترض أنها مضمونة المكسب.

وإلى أن تعلن البى بى سى تفاصيل ما حدث فتقديرى أنها أخطأت تماما فى موضوع زبيدة وكان يفترض أن تحقق فى الأمر وتحسمه بسرعة، وتعتذر عن الخطأ، أو توضح ما لا نعرفه.

أفهم تماما أن مصريين كثيرين ليسوا سعداء بما تكتبه بعض وسائل الإعلام الغربية عن مصر، لكن لا ينبغى الرد على الخطأ بخطيئة أكبر.

أدرك أيضا أن بعض وسائل الإعلام الغربية ليست بريئة تماما من الهوى، وبعض العاملين فيها صاروا «نشطاء حرفيا وليسوا صحفيين»، لكن الرد على ذلك، لا ينبغى أن يكون بالسب والشتم وتهم العمالة، بل بكشف هذه السقطات أولا بأول.

بعضهم يتعاملون معنا بأكبر قدر من اللؤم والخبث، ونحتاج إلى أن يكون ردنا عليهم مهنيا ومحددا وذكيا.


نقلا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نفعل مع البى بى سى ماذا نفعل مع البى بى سى



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt