توقيت القاهرة المحلي 11:33:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أولويات ولاية السيسى الثانية

  مصر اليوم -

أولويات ولاية السيسى الثانية

بقلم - عماد الدين حسين

أحد الانتقادات الرئيسية التى توجهها المعارضة للحكومة انها اهتمت فى السنوات الأربع الماضية خلال الولاية الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسى، بالمشروعات الكبرى، خصوصا مشروعات البنية التحتية، والحجر بدلا من الاهتمام بالتنمية الإنسانية والبشر.

من وجهة نظر الحكومة، فإنها كانت مضطرة لذلك، لأنه بالمنطق، لم يكن ممكنا الحديث عن أى نوع من التنمية من دون وجود البنية الأساسية.

هى تقول ــ ولها الحق فى ذلك ــ كيف كان يمكن اقناع مستثمر مصرى أو أجنبى بالاستثمار فى أى منطقة، لا تتوافر بها طرق وجسور؟! وكيف كان يمكن للمستثمر بدء العمل من دون وجود غاز ومحطات كهرباء، هل سيقوم بتشغيل مصنعه بمياه البحر مثلا؟!

يبدو منطق الحكومة قويا إلى حد كبير فى هذا الأمر، فالبنية التحتية حتمية، ومشكلتها أنها تستنزف أموالا كثيرة من دون أن يكون لها عائد مباشر وسريع.

تقديرى أن الحكومة كانت على حق فى هذه النقطة، لكن هناك إمكانية للجدال الكبير، فى أن هناك مشروعات كان يمكن لها الانتظار، وبالتالى يتم توجيه اموالها لمشروعات أخرى أكثر حيوية وجماهيرية.

لكن بصفة عامة الجدل فيما تم إقامته من مشروعات لم يعد مفيدا اليوم، وسيظل مادة للمناقشات التى لن تعيد الماضى. المهم أن نتعلم منه، فيما يتعلق بالمستقبل.

وبالتالى وجب علينا أن نسأل السؤال الجوهرى: إذا كانت الحكومة، قد وجهت كل جهودها وإمكانياتها فى الولاية الأولى للسيسى لإقامة مشروعات البنية التحتية.. فما هى أولوياتها فى الولاية الثانية للرئيس؟!

على المستوى الشخصى أتمنى أن يكون التعليم، فى مقدمة المشروعات الكبرى التى تتوجه إليها كل الإمكانيات. تطوير التعليم هو الهدف والمشروع الذى يفترض أن نوجه إليه كل الإمكانيات.

لدينا ميزة وهى أن وزير التعليم د. طارق شوقى أعلن قبل أيام فى مجلس النواب عن الملامح الأساسية لتطوير التعليم. والمفترض طبقا لما قاله أنه سيبدأ فى التطبيق من سبتمبر المقبل.

على المجتمع أن يناقش هذا المشروع بأكبر قدر من الموضوعية وطرح كل الأفكار بحرية حقيقية، حتى نتوصل إلى درجة عالية من التوافق، وبعدها نبدأ التطبيق.

كل الأمم المحترمة، التى حققت قدرا من التقدم، وجهت معظم مواردها لقطاعى التعليم والصحة، لأنها تدرك أنهما قاطرة أى تنمية فعلية.

إذا تمكن الرئيس السيسى وحكومته، من بدء تطوير مشروع التعليم بصورة جادة، فسوف يكون ذلك، واحدا من أهم انجازاته على الإطلاق، إضافة إلى تطبيق قانون التأمين الصحى فى الولاية الجديدة.

الأولوية المهمة التى يجب أن تركز عليها الحكومة فى السنوات الأربع المقبلة، هى توفير أكبر قدر من الوظائف، عبر إقامة المشروعات الإنتاجية التى تستوعب أكبر عدد ممكن من العمالة.

بالطبع لن تتمكن الحكومة من تحقيق ذلك بمفردها، بل عبر القطاع الخاص، إضافة إلى الفرص التى وفرتها وتوفرها مشروعات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

لكن نتمنى التركيز فى الفترة المقبلة على المشروعات الإنتاجية التى تدوم وتستمر، فرصة العمل فى مشروعات البنية الأساسية جيدة نعم، لكنها لا تدوم.

وهناك مثل شائع أن إنشاء مدينة كاملة قد يقوم بتشغيل عشرة آلاف عامل لمدة عام كامل، لكن الذى يستمر فى العمل هو عشرة فقط يقومون بالحراسة، فى حين أن إنشاء مصنع يعمل به خمسون عاملا فقط، يعنى توفير خمسين فرصة عمل دائمة.
يمكن للحكومة أن تشجع القطاع الخاص، وكل من لديه رغبة فى إقامة مشروعات إنتاجية حقيقية. وهذا النوع من المشروعات يستحق كل الدعم والمساندة والتحفيز، لأنه يحقق قيمة مضافة حقيقية.

وبجانب تطوير التعليم وتطبيق قانون التأمين الصحى وإقامة مشروعات إنتاجية توفر فرص عمل، أتمنى أن تفكر الحكومة فى تحقيق أكبر قدر من التوافق الوطنى واستعادة القوى الأساسية التى شاركت وساهمت فى ائتلاف وتحالف ٣٠ يونيو، حتى يمكن تحقيق التنمية من جهة، وفى الوقت نفسه التصدى للتطرف والعنف والإرهاب.


نقلا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولويات ولاية السيسى الثانية أولويات ولاية السيسى الثانية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt