توقيت القاهرة المحلي 10:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفكار غادة والى لدمج الاقتصاد غير الرسمى

  مصر اليوم -

أفكار غادة والى لدمج الاقتصاد غير الرسمى

بقلم : عماد الدين حسين

 كيف يمكن إدماج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى؟. سؤال يتردد كثيرا، لكنه صار مطروحا بقوة عقب دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم الاربعاء قبل الماضى، لأصحاب الاقتصاد غير الرسمى بالاندماج، مضيفا: «يعتقد هؤلاء أن الدولة تريد معرفة بياناتهم ووثائق من أجل تطبيق الضرائب» مضيفا: «خشوا فى الاقتصاد الرسمى وأنا بأقول لكم معاكم 5 سنوات إعفاء ومتدفعوش حاجة.. وإذا حدث ذلك فسوف يتمكن أصحاب الاقتصاد غير الرسمى من دخول البنوك والحصول على تسهيلات حتى تنمو صناعاتكم».

هذا تطور مهم خصوصا حين يؤكد رئيس الدولة على أن الاقتصاد غير الرسمى لعب دورا مهما ويصرف على أسر كثيرة لا تعرفها الدولة، وعلى حد تعبيره: «هما دول اللى بيخلوا الدولة واقفة رغم كل التحديات فى السنوات الماضية، وفى ناس بتاكل عيش».
الرئيس طلب من الحكومة إعفاء هؤلاء لمدة خمس سنوات من الضرائب، وأن تبحث فى كيفية حل مشكلة التأمينات الاجتماعية التى يفترض أن يتم سدادها نيابة عن العاملين فى هذا الاقتصاد حتى يصير رسميا.

حينما انتهت كلمة الرئيس فى مؤتمر الشباب الخامس، قابلت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، وسألتها عن كيفية حل مشكلة التأمين على هؤلاء العاملين؟.
الوزيرة ابتسمت وقالت: «يا ريت نقدر الأول نقنع بعض المؤسسات فى القطاع الرسمى بدفع التأمينات مثل بعض شركات الغزل والنسيج والمؤسسات الصحفية، هؤلاء توقفوا عن الدفع بعد ثورة يناير ٢٠١١»!!.

فى تقدير الوزيرة فإن جزءا كبيرا من المسألة يتعلق بالوعى، وهناك العديد من الأساليب والطرق التى يمكن عبرها استيعاب العاملين فى القطاع غير الرسمى فى المنظومة التأمينية.
البعض يخلط بين شهادة «أمان» وبين التأمين على العمال فى الاقتصاد غير الرسمى. «أمان» هى شهادة ادخار على الحياة يتم استحقاقها عند الوفاة أو الإصابة أو بعد نهاية مدتها، وليست تأمينا اجتماعيا.

أما التأمين على العاملين فى القطاع الرسمى فإنه يتطلب موافقة أصحاب العمل على دفع ما يستحق عليهم من تأمينات للعاملين معهم. المشكلة هنا أن هؤلاء العاملين مؤقتون وليسوا دائمين، لأن الشركة تعمل فى مشروع للبناء مثلا وعندما تنتهى منه فإنها قد تتوقف لفترة.
أحد الحلول من وجهة نظر الوزيرة، هو تجميع المدد، بمعنى أن المقاول يدفع حق العامل خلال عمله المؤقت معه فى أى مشروع من خلال «كارت مجمع»، كما يقوم بدفع نصيبه من التأمين وعندما تكون هناك مدد كبيرة يمكن التأمين على العمال مباشرة بصورة بسيطة وسهلة ومبتكرة.

طبعا هناك مشكلة أخرى هى أن العامل يتقاضى أجرا مختلفا فى كل عمل يؤديه، حسب مهارته أو حسب ظروف المشروع والبلد الاقتصادية.. فكيف يكون الحل فى هذه الحالة؟!.
يمكن عمل تقييم لمستوى كل عامل، بمعنى أن يتم على أساسه تقدير الأجر الذى يحصل عليه، وبالتالى فعندما يقوم المقاول بسداد الأجر التأمينى فإن ذلك يتم على أساس هذا الأجر المحدد والمتعارف عليه.

فى تقدير دكتور غادة ايضا، أنه يمكن أن يقترب التأمين الاجتماعى مع التأمين الصحى حتى نحمى العمالة غير الرسمية من كل المخاطر والتهديدات التى تتعرض لها.

هناك تقدم كبير فيما يتعلق بالتأمين على العمالة فى قطاع المقاولات، خصوصا فى العاصمة الإدارية، وبالتالى يصبح السؤال هو: كيف يمكن تقييم ذلك؟

مطلوب أن يدرك المقاولون أن التأمين على العامل سيصب فى النهاية فى صالح الجميع، وليس فقط من زواية الأجر الإضافى.

نعرف أن بعض رجال الأعمال قاوموا بضراوة تطبيق الحد الأدنى للأجور وهو ١٢٠٠ جنيه على العمال والموظفين فى شركاتهم حينما تم تطبيقه عام ٢٠١٤ على القطاع الحكومى. يومها افتعلوا كل المعوقات لتطبيقه، فما الذى يدعو رجال الأعمال والمقاولين فى القطاع غير الرسمى إلى التأمين الاجتماعى على العمال وليس حتى زيادة رواتبهم؟!.
فى كل الأحوال الفكرة التى طرحها الرئيس جيدة والأفكار التى تتحدث عنها الوزيرة ممتازة.. المهم أن نتحرك لتطبيقها على أرض الواقع.

أى موظف أو عامل يتم التأمين عليه فهو إضافة للاقتصاد القومى، ونزع فتيل قنبلة اجتماعية قد تنفجر فى وجه المجتمع بأكمله.

نقلًا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفكار غادة والى لدمج الاقتصاد غير الرسمى أفكار غادة والى لدمج الاقتصاد غير الرسمى



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt