توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طوابير الخارج.. وانتخابات الداخل

  مصر اليوم -

طوابير الخارج وانتخابات الداخل

بقلم : عماد الدين حسين

  بكل المقاييس فإن كثيرين من المراقبين والمتابعين لم يتوقعوا وجود طوابير طويلة نسبيا أمام 139 لجنة انتخابية في 124 دولة موزعين علي 123 سفارة و16 قنصلية مصرية ،فى أول يوم من بدء انتخابات رئاسة الجمهورية فى الخارج التى بدأت أمس الأول الجمعة وتنتهى اليوم الأحد.

طبعا، كل كلامنا فى هذا الصدد سيكون تقديريا، فى انتظار معرفة نسبة المشاركة النهائية فى المرحلة الأولى من الانتخابات، والتى هى أغلب الظن ستكون المرحلة النهائية، ويصعب تماما تخيل وجود إعادة بين المرشحين عبدالفتاح السيسى وموسى مصطفى موسى.

غالبية التقديرات والتوقعات التى سبقت الانتخابات كانت تتشكك فى وجود نسبة مشاركة كبيرة فى الانتخابات. الأسباب التى استند اليها هؤلاء مختلفة، لكن أهمها العامل النفسى المتمثل فى إيمان غالبية المصريين بأن فوز السيسى أمر محسوم، وبالتالى فإن ذهابهم أو عدم ذهابهم لن يفرق كثيرا.

هذا العامل كان هو الأسوأ على الإطلاق ضد نسبة المشاركة، لأن المتضرر الحقيقى منه هو الرئيس السيسى، باعتبار أن ما يشغله ليس هو الفوز المضمون، بل نسبة المشاركة.

ونعلم جميعا أن كل المعارضين باختلاف توجهاتهم يحلمون بتدنى نسبة المشاركة، كى يشككوا فى شرعية الانتخابات نفسها، بل إن بعضهم افترض جدلا ان أى نسبة مشاركة مرتفعة ستعنى وجود تزوير فى الانتخابات!!.
مرة أخرى سوف ننتظر نسب المشاركة النهائية، لكن مشهد الطوابير لا يمكن تجاوزه، لأنه يعطى دلالة معنوية مهمة، وهى أن كثيرين قرروا النزول والمشاركة خلافا لكل التوقعات السابقة.

رأينا مشاهد يصعب وصفها بأنها جاءت نتيجة إجبار، خصوصا لمصريين بسطاء وقفوا فى الطوابير أو صعايدة قرروا ممارسة «لعبة التحطيب» أمام إحدى اللجان فى دولة خليجية. رأينا شابا مقعدا يقطع مئات الاميال فى أستراليا ليشارك فى التصويت فى سيدنى، ومسن تجاوز عمره 75 عاما يقف امام السفارة فى برلين ليدلى بصوته، وشابة عمرها عشرون عاما، تجلس على كرسى متحرك وتدلى بصوتها فى سفارتنا فى أوتاوا الكندية.

السؤال كيف يمكن تفسير هذه الكثافة المبدئية أمام اللجان فى الخارج؟!

فيما يتعلق بالمصريين بالخارج فربما يكون شاغلهم الأول هو ضرورة أن تستمر بلدهم مستقرة. هم يشاهدون كل يوم فى البلدان التى يعملون بها، مشاهد اشقائهم العرب اللاجئين خصوصا من من سوريا والعراق واليمن وليبيا، نتيجة الحروب والصراعات الأهلية والطائفية، الأمر الذى أدى إلى تشتتهم، وتفرقهم. قد يستهين عدد كبير منا بهذا العامل، بل ويسخر منه، لكن من يعيش فى الخارج يشغله هذا الأمر تماما، بغض النظر عمن هو الرئيس. هم يريدون بلدا مستقرا يستطيعون العودة إليه فى أى وقت يقررون، إضافة أن أهاليهم وأقاربهم موجودون فى مصر، وبالتالى يهمهم ان يعيشوا فى بلد آمن ومستقر.

العامل الثانى هو الدور الذى لعبته الحكومة، ممثلة فى وزارتى الخارحية، والهجرة وشئون المصريين فى الخارج، فى إقناع الناخبين بالتصويت، يبدو أنها ساهمت فى زيادة الإقبال على التصويت، خصوصا في دول الخليج :وبالاخص في الكويت والسعودية والامارات.

كثيرون منا لا يدركون أن بعض المصريين فى الخارج يقطعون مئات الأميال للوصول إلى السفارة أو القنصلية المصرية من أجل الإدلاء بأصواتهم. بعضهم يفعل ذلك تأييدا لمرشح من المرشحين، والبعض الآخر من أجل المشاركة والإحساس أن له صوتا ورأيا فى تقرير مستقبل بلده. البعض الثالث وفاء للجهد والنضال الذى تم بذله طوال سنوات حتى تم إقرار حق المصريين بالخارج فى الإدلاء بأصواتهم وهو من المكاسب المهتمة التى تحققت بعد ثورتى ٢٥ يناير ٢٠١١ و30 يونية 2013.

السؤال المنطقى هو: إلى أى مدى سوف تتكرر هذه الطوابير، التى رأيناها فى السفارات والقنصليات، حينما تبدأ الانتخابات داخل مصر أيام ٢٦ و٢٧ و٢٨ مارس الجارى؟!.

هذا هو السؤال الجوهرى.. وإلى أن نأتى لهذا اليوم وجب توجيه التحية لكل مصرى قرر المشاركة فى الانتخابات، بغض النظر هل أعطى صوته لهذا المرشح أو ذاك أو حتى أبطل صوته.

نفلاً الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طوابير الخارج وانتخابات الداخل طوابير الخارج وانتخابات الداخل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt