توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخط الأحمر.. وضرورة تذكير الإثيوبيين بالواقع

  مصر اليوم -

الخط الأحمر وضرورة تذكير الإثيوبيين بالواقع

بقلم: عماد الدين حسين

الخط الأحمر الذى أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى من قناة السويس يوم الثلاثاء قبل الماضى بأن مصر لن تتنازل عن قطرة واحدة من مياه النيل وأنه لا أحد بعيد عن قدراتها، ومن يريد أن يجرب فليجرب، كانت له فوائد عديدة تحدث عنها كثيرون.
لكن هناك ميزة إضافية أيضا، وهى أن مثل هذا الخط الأحمر، سيكون له دور مهم فى الحد من اللغة المتحدية والعنجهية التى يتحدث بها بعض المسئولين الإثيوبيين طوال السنوات الماضية.
بعض هؤلاء المسئولين افتروا كثيرا فى الفترات الماضية، وتعاملوا باعتبارهم قوة عظمى وكأن مصر دولة صغيرة لاحول لها ولا قوة.
هؤلاء انطلقوا فى حملات هجوم وتبجح، لا تتناسب إطلاقا مع الواقع على الأرض، الذى يقول إن مصر دولة كبيرة جدا، وأهم وأقوى دولة إفريقية فى جميع المجالات تقريبا.
نتذكر جميعا التصريح الشهير الذى أطلقه وزير الخارجية الإثيوبى جيدو اندار جاشيو وكرره وزير الرى فى ٢٢ يوليو الماضى، بعد تنفيذ عملية الملء الأول بصورة انفرادية.
جاشيو قال وقتها: «كان يدعى نهر النيل وأصبح الآن بحيرة، ستحصل منها إثيوبيا على التنمية التى تريدها. فى الواقع النيل لنا».
المسئولون الإثيوبيون تحدثوا كثيرا بنفس اللهجة المتعجرفة، لكن تصريح وزير الخارجية كان الأكثر صلفا وتحديا وسفورا وكشفا عن حقيقة الطريقة التى تفكر بها حكومة إثيوبيا التى أطلقت وكالة أنبائها الرسمية حملة بدأت أمس الأول الجمعة عنوانها «لن تمنعنا أى قوة على الأرض من بناء سد النهضة».
جوهر كلام جاشيو أنه لا يعترف إطلاقا بأن نهر النيل هو نهر دولى عابر للحدود، تتشارك فيه ١١ دولة، ويخضع للقوانين الدولية التى تنظم تقاسم المياه بين الدول المتشاطئة.
هو يقول إن النيل لم يعد نهرا دوليا، بل مجرد بحيرة إثيوبية داخلية، ثم أكد على نفس المعنى حينما قال «النيل لنا» وهى عبارة تعنى أنه ليس لبقية البلدان أى مصر والسودان.
هذه اللغة العنترية تكررت بصور كثيرة على لسان مسئولين إثيوبيين فى الفترة الأخيرة، حينما يدعون أن مصر هى سبب فقر إثيوبيا لأنها كانت تصر على حرمانها من إقامة السدود، وأنه حان الوقت لكى تنعم إثيوبيا بالمياه، وأن تجرب مصر الفقر مثلما جربته إثيوبيا!!!
وسمعنا أيضا تلميحات أنه إذا كانت مصر تريد المياه فعليها أن تدفع مقابل ذلك. هذه التلميحات تحولت إلى كلام صريح قبل أيام على لسان المتحدث باسم الخارحية الإثيوبية دينا مفتى، قبل أن يسحب كلامه بعد أن أوصل رسالته لنا. هذه التصريحات هى التى تكشف عن وجه إثيوبيا الحقيقى، وسمعنا وقرأنا وشاهدنا ما يشبه انفجار ماسورة من الأكاذيب والحقد والغل ضد مصر والمصريين طوال السنوات الماضية.
المشكلة أن هذا التحدى والتعنت الإثيوبى لا يستند إلى حقيقة واقعة على الأرض، فلا توجد مقارنة تذكر بين البلدين.
مصر تسبق وتتقدم على إثيوبيا فى كل المجالات تقريبا من أول الاقتصاد نهاية بالقوة العسكرية.
إثيوبيا لاتزال فى المراحل الأولى من عملية التنمية التى لم تعارضها مصر إطلاقا، وكل ما طلبته ألا تكون هذه العملية وبناء سد النهضة مضرة بحقوق مصر، خصوصا حقها فى الحياة، لكن للأسف فإن النوايا الإثيوبية، تكشف لنا كل يوم أن الهدف الجوهرى من إقامة سد النهضة هو تحويله إلى محبس للتحكم فى إرادة مصر وتركيعها، وتعطيشها.
من هنا تأتى أهمية التصريحات التى أطلقها الرئيس السيسى وتحديده للخط الأحمر، حتى يرتدع هؤلاء المسئولون الإثيوبيون، ويتذكروا أنهم يتعاملون مع مصر، وليس مع دولة صغيرة.
وحتى فى العلاقات الدولية فمن المهم أن تقوم الدول الكبرى بتذكير الآخرين بالواقع، حتى لا يتصرفوا بمعزل عنه. عبارة «اللى عايز يجرب يجرب»، مهمة جدا لأمثال هؤلاء المسئولين الإثيوبيين، وتذكيرهم بأنهم ليسوا بعيدين عن قدرة مصر، وعليهم أن يتحدثوا طبقا للواقع، وليس للخيالات والأوهام وأحلام اليقظة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخط الأحمر وضرورة تذكير الإثيوبيين بالواقع الخط الأحمر وضرورة تذكير الإثيوبيين بالواقع



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt