توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هناك موقف مصرى جديد من فلسطين؟

  مصر اليوم -

هل هناك موقف مصرى جديد من فلسطين

بقلم : عماد الدين حسين

  فى جلسة «اسأل الرئيس» فى المؤتمر الوطنى الخامس للشباب يوم الأربعاء الماضى فى فندق الماسة، كشف الرئيس عبدالفتاح السيسى العديد من المواقف الواضحة فى السياسة الداخلية والخارجية لمصر، وأهمها من وجهة نظرى كان الإعلان الواضح بشأن الموقف من القضية الفلسطينية وإسرائيل.

أحد الأسئلة كان عن موقفنا من العدوان الإسرائيلى ضد الفلسطنيين خلال مسيرة العودة على الحدود مع قطاع غزة، وتزامنها مع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس العربية المحتلة.

الرئيس قال إن نقل السفارة سيؤدى إلى عدم استقرار الأوضاع فى المنطقة، وأن مصر ستقدم للاشقاء الفلسطينيين الأدوية وسيارات الإسعاف، وستفتح معبر رفح لهذا الغرض، وستجرى اتصالات مع الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى. سنقول للفلسطينيين «لا نريد إجراءات تؤدى إلى سقوط شهداء». وسنقول للإسرائيليين عليكم أن تراعوا أن تحركات الفلسطينيين مشروعة.

الرئيس سأل قائلا: «هل نقدر نعمل أكثر من كده؟».

وأجاب عن سؤاله بالقول لا. مضيفا: «تحركنا فى القضية الفلسطينية سيكون فى حدود قدرتنا، ولازم نشتغل ونكد حتى يكون لنا تأثير. والتأثير سيكون بالقدرة، لكننا لن نطرقع تصريحين، فنحن لن نزايد. ونريد أن نساهم فى الحل وليس التعقيد».

هذه التصريحات فى غاية الأهمية، لأنها تكشف حدود الدور المصرى فى عملية الصراع الفلسطينى الإسرائيلى. أهميتها أنها تكشف عن جوهر الموقف بلا تزيين أو تزييف، أو استخدام مصطلحات فضفاضة، أو تعبيرات رنانة، ظل كثيرون فى المنطقة العربية يستخدمونها فى وسائل الإعلام من دون تطبيقها على الأرض.

مرة أخرى لماذا هى مهمة؟!

لأنها تمثل إجابة على الكثير من الأسئلة التى تتكرر فى كل مرة تتطور فيها الأحداث على الساحة الفلسطينية، سواء عبر عدوان إسرائيلى مباشر، أو حصار غير مباشر، أو عمليات فدائية تقوم بها منظمات فلسطينية أو انحياز أمريكى سافر لإسرائيل.

حينما قتلت إسرائيل أكثر من ستين شخصا وأصابت نحو ألفى شخص منتصف الأسبوع الماضى خلال مسيرة العودة على حدود القطاع، طالب بعض المصريين بقطع العلاقات مع إسرائيل وطرد سفيره وإغلاق سفارته. هذه المطالب تتكرر فى كل مرة تمارس فيها إسرائيل بلطجتها منذ اجتياحها للبنان عام 1982، ويصل بعض الحالمين فيها إلى ضرورة إعلان الحرب ضد إسرائيل.

معنى وترجمة تصريح الرئيس السيسى أن مصر لن تلجأ إلى أى إجراءات ضد إسرائيل، بل ستحاول التأثير فيها فقط عبر العلاقات، وليس عبر قطعها.

السؤال هل هذا الموقف جديد ومتفرد؟!

الإجابة هى لا قاطعة، وهى نفس السياسة تقريبا المتبعة منذ توقيع اتفاقية السلام بين الحكومة المصرية والإسرائيلية فى مارس ١٩٧٩، مع توترات بسيطة كان أهمها مثلا استدعاء السفير المصرى من تل أبيب احتجاجا على العدوان الإسرائيلى على الفلسطينيين أكثر من مرة.

فى أسوأ الظروف لم تهدد الحكومة المصرية بقطع العلاقات أو إعلان الحرب، أو حتى طرد السفير.

وبالمناسبة كثيرا منا ينسون أن إسرائيل شنت عدوانا سافرا ووحشيا ضد حركة حماس الإخوانية فى نوفمبر ٢٠١٢.

وقتها فإن الحكومة المصرية الإخوانية والرئيس الإخوانى ومجلس الشعب والشورى الذى كان يسيطر عليه الإخوان وحلفاؤهم السلفيون، لم يقطعوا العلاقات مع إسرائيل أو يعلنوا عليها الحرب، وباستثناء التصريحات العنترية، فإنهم عمليا قاموا بدور الوساطة بين العدو و«جماعتهم» فى غزة، وحصلوا على مقابل ضخم وقتها تمثل فى تمرير الإعلان الدستورى فى ٢١ نوفمبر من العام نفسه الذى أمم لهم الحياة السياسية، إضافة إلى مديح غير مسبوق من كبرى وسائل الإعلام الغربية، بل والإسرائيلية التى تفاجأت برد فعل جماعة الإخوان المسلمين.

قد يسأل سائل وهل هذا الموقف المصرى الحالى صحيح أم لا؟! .

باعتبارى عروبيا يرى أن الصراع مع إسرائيل صراع وجود وليس حدود، أتمنى أن تحرر الجيوش العربية فلسطين من النهر إلى البحر، وأن تعود القدس عربية.

لكن التمنيات وحدها لا تحقق شيئا، وبالتالى فلا يمكن أن تنتصر على عدوك بالكلمات الجوفاء والاغانى والخطب أو التصريحات أو الأمانى فقط، بل أن تبنى بلدك وأمتك جيدا فى كل المجالات، ليس الجيوش فقط بل التعليم والصحة وقبل كل شىء أن تبنى الانسان نفسه.

الانتصار على العدو يحتاج أن نهزمه فى كل المجالات، وأن ننتصر على أنفسنا أولا، وإذا حدث ذلك فربما لن نكون وقتها محتاجين للقوة العسكرية، لكى نحرر فلسطين!!!.

نقلا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك موقف مصرى جديد من فلسطين هل هناك موقف مصرى جديد من فلسطين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt