توقيت القاهرة المحلي 14:10:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد بن سلمان.. ومحمد صلاح.. والديمقراطية

  مصر اليوم -

محمد بن سلمان ومحمد صلاح والديمقراطية

بقلم : عماد الدين حسين

   فى ختام اللقاء مع الأمير محمد بن سلمان ولى العهد.. نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع السعودى مساء الإثنين الماضى، وبعد أن صافح جميع رؤساء تحرير الصحف وكبار الكتاب المصريين، سألته مازحا: «ما مدى صحة المعلومات التى تقول إنك طلبت من الحكومة المصرية، استدعاء نجم ليفربول محمد صلاح إلى الخدمة العسكرية، حتى لا يتمكن من المشاركة فى المواجهة المصرية السعودية، فى الدور الأول من مباريات كأس العالم المقرر إقامتها فى روسيا يونيو المقبل؟!!!.

ولى العهد ضحك طويلا وبصوت عال، ورد بقوله: لا، لم يحدث ذلك، لكن من حسن الحظ أن مباراة الفريقين ستقام فى نهاية مباريات المجموعة، وبالتالى نأمل أن يتأهل الفريقان معا، ثم أردف بتعليق مازح أيضا، لا يمكننى كتابته هنا!.

كانت بجوارى فى هذه اللحظة الأستاذة أمينة النقاش التى سألته عقب نهاية اللقاء الرسمى عن: لماذا لم يتم تعيين سيدة سعودية فى منصب الوزيرة حتى الآن، فى إطار عملية الإصلاحات الاجتماعية الجارية؟

الرجل أجاب بقوله إن العجلة دارت بالفعل وتم تعيين نائبة للوزير قبل فترة قصيرة، وإن عملية الإصلاحات جادة ولا رجعة فيها.

تلك هى المرة الأولى التى أرى فيها محمد بن سلمان وجها لوجه.. قرأت عنه كثيرا. مقالات تضعه فى مصاف الأنبياء، وأخرى تراه جاء ليهدم ويدمر المملكة والمنطقة معا.

ومنذ زمن طويل أدرب نفسى على عدم الوقوع فى مصيدة الحب الشديد أو الكره الشديد خصوصا مع المصادر، وبالأخص مع الرؤساء والملوك وكبار المسئولين، بل محاولة النظر بموضوعية للأمور بقدر المستطاع.

الرجل كان مستمعا جيدا لكل الأسئلة، بما فيها «أسئلة المطولات» وكان ودودا مع الجميع، خصوصا الذين يعرفهم من ظهورهم التليفزيونى.

أحد الزملاء الذين حضروا اللقاء قال لى ونحن خارجون فى طريقنا إلى الأوبرا ــ لحضور مسرحية «سلم نفسك» بحضور رئيس الجمهورية وضيفه ــ إن ولى العهد السعودى لا يؤمن بالديمقراطية، وبالتالى، فإن كل الإصلاحات التى ينفذها مهددة بالانهيار. قلت له الرجل لم يزعم أنه ديمقراطى أو ليبرالى، بل كان شديد الوضوح فى استبعاد إمكانية أى نمط ديمقراطى على الطريقة الغربية، بل يرى «الملكية القبلية» وسيلة تحقق ما تحققه الديمقراطية الغربية.

شخصيا لم أقتنع كثيرا بما قاله ولى العهد السعودى ردا على سؤال الصديق ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات، بشأن الإصلاحات السياسية الغائبة تماما مقابل تسارع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بل والدينية. لكن فى المقابل لست حالما كى أتصور إمكانية وجود أحزاب سياسية غدا أو بعد غد فى السعودية. المهم أن تكون هناك بداية تسمح بوجود أصوات مختلفة فى هذا المجتمع، خصوصا أن الأوضاع تغيرت ومئات الآلاف من الشباب السعودى الذين حصلوا على درجات علمية مرموقة من الخارج وعادوا إلى بلادهم، ويحتكون كل يوم بوسائل التواصل الاجتماعى لا يمكن أن يتقبلوا هذا النمط حتى النهاية. لا يهمنى أن نطلق على هذه البداية ديمقراطية أو تعددية أو شورى، المهم أن تكون هناك طريقة ما تسمح بوجود أكبر قدر من التوافق الوطنى كما هو موجود مثلا فى الصين، التى تطبق رأسمالية اقتصادية، وحزب سياسى واحد هو الحزب الشيوعى، لكن فى المقابل هناك تعددية حقيقية داخل الحزب والمجتمع.

لا أعرف نوايا ولى العهد السعودى بشأن المستقبل، وهل هو يريد الإصلاح الشامل فعلا، أم يريد إحكام قبضته على الأمور بصورة منفردة، لكن وبتفكير منطقى منفعى، أرى أنه سيقدم خدمة كبيرة لبلاده ولمصر وللعالم العربى والإسلامى، حينما يحارب التطرف والمتطرفين، ويقضى على البيئة التى مهدت لنشأة ونمو غالبية الأفكار المتطرفة فى المنطقة العربية والعالم الإسلامى.

  نقلًا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن سلمان ومحمد صلاح والديمقراطية محمد بن سلمان ومحمد صلاح والديمقراطية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt