توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لم ترفع حكومة إسماعيل أسعار الوقود؟!

  مصر اليوم -

لماذا لم ترفع حكومة إسماعيل أسعار الوقود

بقلم - عماد الدين حسين

غالبية المراقبين والمتابعين توقعوا أن يتم التعديل أو التغيير الوزارى بعد قرار رفع أسعار الوقود المتوقع صدوره بين لحظة وأخرى، وليس قبلها.

السيناريو الذى تخيله هؤلاء هو الآتى: تقدم حكومة المهندس شريف إسماعيل استقالتها بعد أن تتخذ قرار رفع أسعار مختلف أنواع الوقود، وكذلك زيادة أسعار الكهرباء بعد أن رفعت أسعار المياه وتذاكر المترو.

كان التخيل أو التفكير من داخل الصندوق أن يتم ذلك، فى وقت ما خلال شهر رمضان الجارى. والبعض اعتقد أن الوقت المثالى لذلك هو نهاية منتصف ليلة الخميس الماضى، وبدء الإجازة الأسبوعية التى تستمر حتى صباح الأحد.

هذا السيناريو مجرب فى العديد من البلدان، التى كانت تلجأ إلى مثل هذه القرارات الصعبة، بحيث يعتقد البعض خصوصا من الطبقات الفقيرة والشعبية أن الحكومة قررت إقالة الحكومة التى اتخذت قرارات رفع الأسعار، وجاءت بحكومة جديدة، تكون أول تصريحاتها أنها سوف تحاول معالجة الأوضاع الصعبة للمواطنين، ولا مانع من بعض التصريحات الوردية المتعاطفة مع الفقراء والمهمشين ومحدودى الدخل. بالطبع لو كنت مكان الدكتور مصطفى مدبولى لتمنيت أن تتخذ حكومة د. شريف إسماعيل خطوة رفع الأسعار، حتى يتم رفع العبء عن حكومته ولو بصورة جزئية، ولا يلتصق بأذهان الناس أنها الحكومة التى كان أول قراراتها رفع الأسعار.

هذا ما كان متوقعا، وهذا ما تم تطبيقه فى العديد من البلدان التى مرت بنفس ظروفنا وتجاربنا ومشكلاتنا الاقتصادية الراهنة.

والسؤال: ما الذى حدث بحيث إن مؤسسة الرئاسة لم تلجأ إلى اتخاذ هذا السيناريو الذى يراه البعض منطقيا؟!. السيناريو الأول هو: هل رفض المهندس شريف إسماعيل إعلان رفع أسعار الوقود قبل رحيله؟!. لا أظن ذلك بالمرة لأنه أولا هو يؤمن بأهمية هذه الخطوة فى سبيل الإصلاح الاقتصادى. والمؤكد أنه كانت هناك مواعيد كثيرة كان يفترض أن يتم فيها اتخاذ القرار أثناء وجود الحكومة.

السيناريو الثانى هو أن البعض يحلم بأن تكون الحكومة قررت وقف أو تأجيل اتخاذ قرار رفع الأسعار، خصوصا بعد الاحتجاجات واسعة النطاق فى الأردن.

لكن هذا أمر شبه مستحيل، خصوصا أن الحكومة أصدرت العديد من قرارات الحماية الاجتماعية مثل زيادة الرواتب والمعاشات.. فهل ستفعل ذلك من دون أن ترفع الأسعار وهى تعانى من أزمات اقتصادية صعبة أهمها المديونية المتفاقمة، والعجز المزمن فى الموازنة؟!.

السيناريو الثالث الأقرب إلى المنطق،هو ان طريقة تفكير الرئيس السيسى لا تفضل هذه الطرق الملتوية. فهو يرى أنه مادام قرار رفع الدعم عن الطاقة ضروريا ويجب اتخاذه فلا داعى لللف والدوران، وأن تكون الحكومة شجاعة فى اتخاذ القرار والدفاع عنه. وربما كانت ملاحظة الرئيس على وزير النقل الدكتور هشام عرفات قبل أسابيع كاشفة فى هذا الصدد، حينما قال له مداعبا: لماذا أنت خجول وتحاول الدفاع عن نفسك فى قرار رفع أسعار التذاكر؟!!. والمعنى أنه مادامت الخطوة ضرورية وتستحق فالمفترض أن يتم الدفاع عنها بكل قوة. وما يعزز ذلك أن قرارات رفع الدعم عن الطاقة معلنة منذ عام 2014، ويعلم الجميع أنها تطبق سنويا، حتى يتم إلغاء الدعم بالكامل، وبالتالى فلن يفرق كثيرا من هى الحكومة التى اتخذت القرار.

ثم إن غالبية الناس صارت تعرف أن صاحب هذا التوجه هو النظام عموما وفى مقدمته رئيس الجمهورية، وليس الوزير أو رئيس الوزراء فقط، وبالتالى، وبغض النظر عن الحكومة التى ستتخذ القرار فإن الناس يتعاملون مع الأمر باعتبار أن الرئيس هو صاحب القرار الفعلى. 
فى كل الأحوال فإن الإجابة عن هذا السؤال سوف نعرفها خلال الأيام المقبلة. مع كل التمنيات الطيبة للحكومة خصوصا وزراءها الجد

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لم ترفع حكومة إسماعيل أسعار الوقود لماذا لم ترفع حكومة إسماعيل أسعار الوقود



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt