توقيت القاهرة المحلي 18:42:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنَّة السينيور مادورو

  مصر اليوم -

جنَّة السينيور مادورو

بقلم - سمير عطا الله

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في موسكو لكي يطلب المساعدة المادية من الرئيس فلاديمير بوتين. كِلا الرئيسين يعرف أنه غير قادرٍ على انتشال الدولة الأميركية اللاتينية النفطية من الهوة المأساوية التي تدهورت إليها. لكنَّ كليهما يريد أيضاً أن يوحي وكأن ما حدث في فنزويلا نتيجة حربٍ خفية تشنّها الولايات المتحدة على النظام اليساري القائم منذ 1998، عندما انتخب الناس «الكومندنتي» هوغو شافيز رئيساً على البلاد. اختار شافيز التحالف مع فيديل كاسترو وإقامة حكمٍ اشتراكي مُطلَق وحَلِمَ بأن الدخل النفطي سوف يساعده على تحقيق الجنة الاشتراكية التي لم يستطع كاسترو أن يحققها. ولاقت دعوات شافيز وشخصيته شعبية كبيرة بين الناس. وبالفعل أثار ذلك حفيظة الولايات المتحدة التي حاولت بلا جدوى محاربته وإسقاطه إلى أن توفي العام 2013 بالمرض، وانتخب الفنزويليون مرشحه مادورو خلفاً له.
منذ ذلك الوقت هجر البلاد نحو 3 ملايين إنسان إلى دول الجوار بحثاً عن المأوى والطعام، أي ما نسبته 10 في المائة من 31 مليون نسمة. ويعيش 90 في المائة من الباقين تحت حزام الفقر أو فوقه بقليل، وفي هذه الحالة لم يعد مفاجئاً أن تقع جريمة قتلٍ كل 10 دقائق. ويقدِّر صندوق النقد الدولي بأن حالة التضخم الجنونية التي تضرب البلاد سوف تصل هذا العام إلى 1000000 في المائة. وتقول الأمم المتحدة إن ثلاثة ملايين نسمة هجروا البلاد بحثاً عن الطعام والدواء. وامتلأ البلد بمآسي العائلات التي شُتِتَت هنا وهناك بسبب البطالة. ويعيش بعض المتقاعدين على ما يساوي 1.8 دولار في الأسبوع. ويُكابر رجال مادورو في نفي هذه الوقائع قائلين إن ثمة تضخيماً للأرقام، لكن الأطفال الجائعين يعرفون الحقيقة أكثر. ويقول عاطلٌ عن العمل لـ«الغارديان» إنه يعيش مع عائلته على عشرين دولاراً يتلقاها من شقيقه المغترب في شيلي ومع ذلك يخشى الوصول إلى مرحلة المجاعة، ويقول إن الكثيرين من الأطفال يموتون من سوء التغذية، معتبراً أن البلد ذاهبٌ إلى المزيد من الكوارث بسبب الصراع العقائدي بين زعماء البلاد.
كانت فنزويلا قبل شافيز تتمتع بأحد أهم الاقتصادات في العالم. وكان النظام التعليمي والاجتماعي فيها موضع حسدٍ من أهل الجوار. وإذا عدنا إلى توقعات البنك الدولي فإنّ التضخم في العام المقبل سوف يرتفع إلى عشرة ملايين في المائة. وهذه نسبٌ لم تُعرَف إلا في ظل سلوبودان ميلوسيفيتش في يوغوسلافيا وصدام حسين، ولكن في حالتي حرب وليس في حالة سلمٍ عادية. وليس واضحاً كيف يمكن لروسيا أو لأي دولة أخرى أن تساعد في مثل هذه الحالة من التردي.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنَّة السينيور مادورو جنَّة السينيور مادورو



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt