توقيت القاهرة المحلي 10:31:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنَّة السينيور مادورو

  مصر اليوم -

جنَّة السينيور مادورو

بقلم - سمير عطا الله

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في موسكو لكي يطلب المساعدة المادية من الرئيس فلاديمير بوتين. كِلا الرئيسين يعرف أنه غير قادرٍ على انتشال الدولة الأميركية اللاتينية النفطية من الهوة المأساوية التي تدهورت إليها. لكنَّ كليهما يريد أيضاً أن يوحي وكأن ما حدث في فنزويلا نتيجة حربٍ خفية تشنّها الولايات المتحدة على النظام اليساري القائم منذ 1998، عندما انتخب الناس «الكومندنتي» هوغو شافيز رئيساً على البلاد. اختار شافيز التحالف مع فيديل كاسترو وإقامة حكمٍ اشتراكي مُطلَق وحَلِمَ بأن الدخل النفطي سوف يساعده على تحقيق الجنة الاشتراكية التي لم يستطع كاسترو أن يحققها. ولاقت دعوات شافيز وشخصيته شعبية كبيرة بين الناس. وبالفعل أثار ذلك حفيظة الولايات المتحدة التي حاولت بلا جدوى محاربته وإسقاطه إلى أن توفي العام 2013 بالمرض، وانتخب الفنزويليون مرشحه مادورو خلفاً له.
منذ ذلك الوقت هجر البلاد نحو 3 ملايين إنسان إلى دول الجوار بحثاً عن المأوى والطعام، أي ما نسبته 10 في المائة من 31 مليون نسمة. ويعيش 90 في المائة من الباقين تحت حزام الفقر أو فوقه بقليل، وفي هذه الحالة لم يعد مفاجئاً أن تقع جريمة قتلٍ كل 10 دقائق. ويقدِّر صندوق النقد الدولي بأن حالة التضخم الجنونية التي تضرب البلاد سوف تصل هذا العام إلى 1000000 في المائة. وتقول الأمم المتحدة إن ثلاثة ملايين نسمة هجروا البلاد بحثاً عن الطعام والدواء. وامتلأ البلد بمآسي العائلات التي شُتِتَت هنا وهناك بسبب البطالة. ويعيش بعض المتقاعدين على ما يساوي 1.8 دولار في الأسبوع. ويُكابر رجال مادورو في نفي هذه الوقائع قائلين إن ثمة تضخيماً للأرقام، لكن الأطفال الجائعين يعرفون الحقيقة أكثر. ويقول عاطلٌ عن العمل لـ«الغارديان» إنه يعيش مع عائلته على عشرين دولاراً يتلقاها من شقيقه المغترب في شيلي ومع ذلك يخشى الوصول إلى مرحلة المجاعة، ويقول إن الكثيرين من الأطفال يموتون من سوء التغذية، معتبراً أن البلد ذاهبٌ إلى المزيد من الكوارث بسبب الصراع العقائدي بين زعماء البلاد.
كانت فنزويلا قبل شافيز تتمتع بأحد أهم الاقتصادات في العالم. وكان النظام التعليمي والاجتماعي فيها موضع حسدٍ من أهل الجوار. وإذا عدنا إلى توقعات البنك الدولي فإنّ التضخم في العام المقبل سوف يرتفع إلى عشرة ملايين في المائة. وهذه نسبٌ لم تُعرَف إلا في ظل سلوبودان ميلوسيفيتش في يوغوسلافيا وصدام حسين، ولكن في حالتي حرب وليس في حالة سلمٍ عادية. وليس واضحاً كيف يمكن لروسيا أو لأي دولة أخرى أن تساعد في مثل هذه الحالة من التردي.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنَّة السينيور مادورو جنَّة السينيور مادورو



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt