توقيت القاهرة المحلي 12:25:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعصاب الأمم

  مصر اليوم -

أعصاب الأمم

بقلم : سمير عطا الله

 يقول البيان الرسمي، إن تنسيقاً يتم من أجل «ضربة محدودة إلى سوريا» بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. لهذا البيان قراءتان، الأولى آنية فرضها تمادي روسيا وإيران والنظام السوري في استخدام الغازات السامة. فلم يعد من اللائق أن يدير الغرب ظهره إلى نشرات الأخبار وصور الأطفال وهم، فوق ذروة جميع أنواع البؤس، يغسلون بعصير الاختناق.

القراءة الثانية غير آنية. فمثل هذه الضربة، إذا وقعت يمكن أن تقوم بها الولايات المتحدة، أو أي من الدول المذكورة، منفردة. لكن الغرب يريد أن يبعث برسالة واضحة إلى روسيا بأنه متحد في الموقف منها ومن إيران في تخطي الصراع الحدود المقبولة في استراتيجياته الكبرى.

هذا هو التفسير الوحيد لهذه الخطوة التي لم تقدِم عليها القوى الغربية من قبل. هناك نقاط يعود معها الغربيون إلى الثوابت القائمة منذ المراحل التأسيسية. عندها تقوم كل دولة بدورها المرسوم. ما هذه الأدوار؟ أدق شرح لها كتبه عام 2003 المفكر الكندي والأستاذ في هارفارد مايكل إيجناتييف. النص:

«مطلوب من الأميركيين، حتى عندما لا ينوون ذلك، أن يشركوا الأوروبيين في خدمة مشروعهم الإمبريالي. إن الأميركيين هم الذين يحددون موقع أوروبا في هذا المخطط الكبير الجديد. فإن أميركا دولة متعددة القوة عندما تريد، وقوة منفردة عندما يجب. وهي التي توزع أدوار العمل: القتال لها. الفرنسيون والبريطانيون يقومون بدور الشرطة ودورياتها، وأما الهولنديون والسويسريون والإسكندنافيون فيقومون بتقديم الإسعافات الإنسانية».

كالعادة، يعود الغرب إلى وحدته بسبب عدو خارجي. وغالباً ما تكون روسيا هي هذا العدو، سواء بلونها الشيوعي الأحمر أو بعودتها إلى العلم المثلث الألوان. ويبدو أن إطالة الحرب في سوريا وسقوط جميع أنواع الخطوط، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير بين ترمب وبوتين. فقد ظل الرئيس الأميركي يتجنب تسمية الرئيس الروسي في الخلاف إلى أن اتخذت الاستنكارات الدولية لمجازر سوريا أبعاداً لم تعد تحتمل الحسابات الدبلوماسية المعهودة. وليست الدبلوماسية، كما قال عالم بوذي، سوى الخداع. لكن العالم يصل إلى مرحلة لا تعود معها الدبلوماسية صالحة للاستعمال. المزيد من غاز الأعصاب أفقد ترمب أعصابه.

نقلاً عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعصاب الأمم أعصاب الأمم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt