توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صحراء الرحالة: «نيل الجزيرة»

  مصر اليوم -

صحراء الرحالة «نيل الجزيرة»

بقلم - سمير عطا الله

قبل أن نصل مشاهدات ألويس موزيل «في الصحراء العربية» لنعرف ماذا يمكن أن يكون شعور الغربي في هذه الفلاة الرملية التي لا نهاية لها، فلنتوقف قليلاً عند الوصف الذي وضعه الدكتور فيليب حتي لساكنها الأول، أي البدوي، ومن ثم لساحرها الأول، الجمل. ويخطر لي، وربما لكل من تسنى له أن يشاهد الصحراء، أن هذا الجمل المذهل هو «نيل» البوادي. إليكم وصف الدكتور حتي: «أما لباس البدوي فبسيط مثل قوته. وهو لا يتعدّى قميصاً طويلاً، ونطاقاً يشده على حَقوَيه، وعباءة يلتف بها، وكوفية وعقالاً على رأسه. أما السراويل فيكاد البدوي لا يعرفها، وأما الأحذية فنادرة الوجود قليلة الاستعمال.

وأهم حيوانات الجزيرة الإبل والخيل. وقد يصعب على العقل أن يتصوّر الصحراء صالحة للعيش من دون الإبل. فهي قوام أهل البداوة، وطيّة تنقلهم، ووسيلة معاملاتهم. فمهر المرأة، ودية القتيل، وربح الميسر، وثروة الشيخ، كل أولئك تُحسب بعدد الإبل. والإبل هي رفيقة البدوي التي لا تفارقه وخِدنه ومعيله. يشرب لبنها بدلاً من الماء الذي يحرمه نفسه ويوفره لماشيته، ويتلذذ بأطايب لحمها، ويلبس جلودها، ويصطنع أحياناً بعض أروقة خيامه من وبرها، ويستوقد بعرها، ويتطيّب ببولها ويتطبب به فيدهن به رأسه وقاية من الحشرات. وليس الجمل للبدوي سفينة الصحراء فحسب، بل هو عطية من الله، وهبة من لدنه».

ليس أدلة على أهمية الإبل عند العرب من أن لها ألف اسم مختلف. ويأتي في المرتبة التالية السيف، بسبب دوره في حماية البدو والذود عن أرزاقهم، وله أيضاً ألف اسم. وأول ذكرٍ للجمل في التاريخ يرقى إلى القرن الحادي عشر قبل الميلاد عندما غزا المديانيون فلسطين وأدخلوه إليها. وأول ذكر «عربي» في التاريخ المدّون جاء مصحوباً بذكر الجمل. وكان ذلك في موقع قرقر بجوار حماة في شمال سوريا.

عاش ألويس موزيل فترة مع قبيلة الرولة يدرس عاداتها وطبائعها، وخصوصاً التجارة الرئيسية التي تعيش عليها وهي تجارة الإبل، وأطلق عليه شيوخ القبيلة اسم «موسى» وشرح له أحدهم أصول الحب والزواج قائلاً: «ليس هناك أحد من الأقارب له الحق أو الصلاحية في الإجبار على الحب. لكل شخص الحق في أن يقرر من سيأخذ زوجة له. في اختيار الحبيب يكون الفرد من الرولّة حرّاً بالكامل تقريباً، لكن في اختيار الأمر محدوداً. لن يتزوّج زوجة أبيه المطلقة ولا ابنتها، ولا حتى لو كان قد أنجبها والد آخر... ولا يجوز له أن يتزوج أخته بالرضاعة».

نقلا عن الشرق الاوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحراء الرحالة «نيل الجزيرة» صحراء الرحالة «نيل الجزيرة»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt