توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجيب محفوظ يفوز بكرة القلم

  مصر اليوم -

نجيب محفوظ يفوز بكرة القلم

بقلم - سمير عطا الله

منذ بداية «المونديال» تحوّلت معظم صحف العالم إلى جرائد رياضية: أخبار هزيمة المنتخب المكسيكي أمام سحرة الأمازون تحظى بأهمية أخطر بكثير من فوز أول يساري برئاسة المكسيك. لا عجب. محمود درويش كان يقول: الناس تهتم بالكرة أكثر مما تهتم بشعر المتنبي. وذات مرة كان يقيم أمسية شعرية توافق موعدها مع مباراة دولية مهمة، فلما دخل ووجد القاعة مكتظة بالحضور بادرهم بالقول: ماذا تفعلون هنا. لو لم أكن صاحب الأمسية، لما جئت.

لم يشتهر الأدباء والشعراء بحبهم للرياضة، بل العكس. وشعر بعضهم بالغيرة منها، حتى إن توفيق الحكيم قال ساخطاً: «انتقلنا من عصر القلم إلى عصر القدم». لكن ندّه الأكبر نجيب محفوظ، ظل زملكاوياً حتى الغياب. وكان يقول إنه ولد بصراعين: الكرة والأدب. وقد انتصر الأخير. وكان يحلم منذ طفولته بأن يصبح لاعب الدفاع في منتخب مصر، لكنه ترك لعب الكرة مع دخول الجامعة، ليصبح بدل ذلك أول عربي يحمل نوبل للآداب. وكانت أمه، التي لا تقرأ ولا تكتب، هي من تشجعه منذ الطفولة، على الحرفتين.

جرفت «الكورة» أدباء مصر مثلما جرفت سائر المصريين. لا مكان للحياد. وقد سماها محمود درويش «أشرف الحروب»، لكنها لم تكن دائماً كذلك. وقبل سنوات سقط في بورسعيد عدد من القتلى، مما حمل الدولة على إغلاق الملاعب أمام الجماهير. وفي بلدان أخرى، مثل أميركا اللاتينية، قامت حروب إقليمية بسبب الكرة، لعل أشهرها تلك التي قامت بين جمهوريتي هندوراس والسلفادور (1970) بسبب التأهل للمونديال، وسقط فيها نحو 900 قتيل و2300 جريح. وكان أشهر من غطى «حرب المائة ساعة» المراسل البولندي ريزارد كابوشنسكي.

في لبنان حدثت معارك كثيرة كاد بعضها يتحول إلى كوارث، والسبب طبعاً هو العامل الطائفي. وفي سوريا تمت عسكرة الكرة مثل كل شيء آخر، وأشهر الفرق هي فرق الجيش. وثمة ظاهرة لا تفسير لها: اللاعبون العرب لا يصلون إلى العالمية إلا عندما يكونون جزءاً من فريق دولي، مثل زين الدين زيدان ومحمد صلاح. الأفراد يربحون والمجموعات - عقبال المونديال المقبل.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجيب محفوظ يفوز بكرة القلم نجيب محفوظ يفوز بكرة القلم



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt