توقيت القاهرة المحلي 21:01:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجيب محفوظ يفوز بكرة القلم

  مصر اليوم -

نجيب محفوظ يفوز بكرة القلم

بقلم - سمير عطا الله

منذ بداية «المونديال» تحوّلت معظم صحف العالم إلى جرائد رياضية: أخبار هزيمة المنتخب المكسيكي أمام سحرة الأمازون تحظى بأهمية أخطر بكثير من فوز أول يساري برئاسة المكسيك. لا عجب. محمود درويش كان يقول: الناس تهتم بالكرة أكثر مما تهتم بشعر المتنبي. وذات مرة كان يقيم أمسية شعرية توافق موعدها مع مباراة دولية مهمة، فلما دخل ووجد القاعة مكتظة بالحضور بادرهم بالقول: ماذا تفعلون هنا. لو لم أكن صاحب الأمسية، لما جئت.

لم يشتهر الأدباء والشعراء بحبهم للرياضة، بل العكس. وشعر بعضهم بالغيرة منها، حتى إن توفيق الحكيم قال ساخطاً: «انتقلنا من عصر القلم إلى عصر القدم». لكن ندّه الأكبر نجيب محفوظ، ظل زملكاوياً حتى الغياب. وكان يقول إنه ولد بصراعين: الكرة والأدب. وقد انتصر الأخير. وكان يحلم منذ طفولته بأن يصبح لاعب الدفاع في منتخب مصر، لكنه ترك لعب الكرة مع دخول الجامعة، ليصبح بدل ذلك أول عربي يحمل نوبل للآداب. وكانت أمه، التي لا تقرأ ولا تكتب، هي من تشجعه منذ الطفولة، على الحرفتين.

جرفت «الكورة» أدباء مصر مثلما جرفت سائر المصريين. لا مكان للحياد. وقد سماها محمود درويش «أشرف الحروب»، لكنها لم تكن دائماً كذلك. وقبل سنوات سقط في بورسعيد عدد من القتلى، مما حمل الدولة على إغلاق الملاعب أمام الجماهير. وفي بلدان أخرى، مثل أميركا اللاتينية، قامت حروب إقليمية بسبب الكرة، لعل أشهرها تلك التي قامت بين جمهوريتي هندوراس والسلفادور (1970) بسبب التأهل للمونديال، وسقط فيها نحو 900 قتيل و2300 جريح. وكان أشهر من غطى «حرب المائة ساعة» المراسل البولندي ريزارد كابوشنسكي.

في لبنان حدثت معارك كثيرة كاد بعضها يتحول إلى كوارث، والسبب طبعاً هو العامل الطائفي. وفي سوريا تمت عسكرة الكرة مثل كل شيء آخر، وأشهر الفرق هي فرق الجيش. وثمة ظاهرة لا تفسير لها: اللاعبون العرب لا يصلون إلى العالمية إلا عندما يكونون جزءاً من فريق دولي، مثل زين الدين زيدان ومحمد صلاح. الأفراد يربحون والمجموعات - عقبال المونديال المقبل.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجيب محفوظ يفوز بكرة القلم نجيب محفوظ يفوز بكرة القلم



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt