توقيت القاهرة المحلي 20:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البطالة بالعربي

  مصر اليوم -

البطالة بالعربي

بقلم - سمير عطا الله

تستخدم في العالم العربي المصطلحات الشائعة من دون أن ندرك أنها لا تنطبق علينا. مثلاً، نعطي إحصاءات (غير دقيقة إطلاقاً) عن البطالة، لكنها عندنا ليست التوقف عن العمل، بل الفقر. فالعاطل عن العمل لا يتمتع بأي ضمانة على الإطلاق: لا الراتب المخفض، ولا الضمان الصحي، ولا الضمان الاجتماعي. لا شيء.

لذلك، يلجأ العاطلون فوراً إلى العقوبة القصوى في حق الدولة: الإضراب والعصيان. وهذا بدوره غير عادل، حيث مُنعت دولة مثل الأردن، من تنفيذ مطالب البنك الدولي، التي لا بد منها، إذا أرادت المساعدة: أيهما أولا، عقاب الناس أم عقاب الدولة؟

جربت مصر هذا الحل. الآن يدفع المصري إيجار النقل الحكومي ما يدفعه الإسباني. ولكن المصري يحتمل ذلك بصعوبة شديدة. وهو إذا لم يفعل، سوف يظل الاقتصاد مريضاً لا يمكن أن يتعافى.

لا أريد أن أبدو مضحكاً وفظاً. لكن لا حل في الاقتصادات الفولكلورية. لا يستطيع العربي أن يتمتع بكل ضمانات الأرض مثل السويدي، وهو يعيش في نظام اقتصادي مرقّع. ولكن أين نبدأ؟ بالقليل من التضحية أم بالكثير من الفكر والانضباط، وإلغاء عقلية الكسل والرشوة، وصدأ العربة الاقتصادية القديمة. هل يمكن أن يسيرا معاً؟ التجربة في مصر تبدو مشجعة، لكن الطريق طويل جداً. وليس هناك حل، بل تسوية بين الدولة والناس. أما البقاء في ظل الاقتصاد الذي يوزعه كتّاب المقالات والشعراء الشعبيون المكتوون بالفقر، فيظل الأمر إعجاباً بالشعراء وفقراً بين الناس.

يحتفل العالم بمرور قرنين على ولادة كارل ماركس. وتعمل مؤسسة تحمل اسمه منذ قرن، على جمع مؤلفاته ومؤلفات رفيقه فريدريك إنغلز في 60 مجلداً! طباعة من أجل الذكرى، لكن لا شيء آخر من ماركس في بلده ألمانيا، أو في مربع تجربته، روسيا. أما حيث كتب معظم أعماله في لندن، فيباع العقار الرأسمالي «المزبلة» بأغلى سعر في العالم.

صنعت السويد اقتصادها العظيم أولا، من النزاهة. وثانياً، من التوجه إلى المستهلك البسيط، كما فعلت الشركة الجبارة «أيكيا». والفارق بين الذين يملكون والذين لا يملكون فيها، لا يُرى دوماً. كيف يمكن أن نصنع اقتصاداً عربياً والعراق في الحرب وفي فسادها منذ عقود؟ وسوريا في الحرب وخرابها منذ مدة؟ والأردن ينوء بأحمال اللاجئين؟ ومصر تستقبل عشرة ملايين مولود سوف يحتاجون لسرير ومدرسة ورغيف وعمل؟

البنك الدولي فظ؟ طبعاً فظ، لأنه بنك يعرف لغة واحدة، خلاصتها أن الوصول إلى مجموع أربعة لا يكون دائماً بإضافة اثنين إلى اثنين. أحياناً 3 زائد واحد. أحياناً واحد زائد واحد زائد نصف وواحد ونصف.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطالة بالعربي البطالة بالعربي



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt