توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزعيم والإنسان: فلاح.. نجار.. منجد.. و...

  مصر اليوم -

الزعيم والإنسان فلاح نجار منجد و

بقلم - سمير عطا الله

في حلقة أمس، تحدثنا عن حقيبة اليد التي لم تكن تفارق مارغريت ثاتشر، ولم نقل ماذا كانت تحمل فيها. حسناً. معظم الوقت كانت فيها أقوال من إبراهام لنكولن. ابحث في«غوغل» تحت سؤال: مَن أعظم رؤساء أميركا؟ كان لنكولن.

الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة كان الأكثر إنسانية وأخلاقية: في عز تجارة العبيد وذروة هذه الخساسة البشرية، قرر أنه لكل ظلم نهاية، ولو أدّى ذلك إلى حرب أهلية في البلاد. فالمسألة تستحق ذلك.

وُلد لنكولن (1806) في مزرعة يملكها والده في ولاية كنتاكي. وظل مزارعاً يحرث الأرض ويرعى المواشي حتى الحادية والعشرين من العمر. لكنه كان يقرأ كل ما وقعت عليه يده، ثم راح يدرس القانون على نفسه ليصبح من أنجح المحامين، وخاض معركة النيابة، ففاز. وقاد حركة التجدد في الحزب الجمهوري، وفي عام 1860 انتُخب رئيساً رغم المعارضة الشرسة لسياسته الداعية إلى إلغاء العبودية، يوم كان جزء كبير من الاقتصاد الأميركي (والعالمي) قائماً عليها.

استغل لنكولن براعته الخطابية في الدفاع عن قضاياه. وتحولت الكلمة التي ألقاها في مدينة غيتسبيرغ إلى دستور داخل الدستور. ولا يزال رؤساء أميركا وزعماء العالم يعودون إليها كلما تحدثوا عن القومية والمساواة والحرية والديمقراطية. وُلد أعظم رؤساء أميركا في كوخ خشبي من غرفة واحدة، وترحّل مع عائلته مزارعاً في الأرياف، يساعد والده في الفلاحة وفي أعمال أخرى كالتنجيد، والنجارة، وكان جيران أهله يشكون من كسله وحبه للقراءة والكتابة بدل الحقول. وإلى ذلك عُرف عنه قوته الجسدية وحبه للمصارعة.

لم تساعده تلك القوة في رد الرصاص الذي أطلقه عليه قاتل يدعى جون ويلكس بوث وهو يحضر إحدى المسرحيات، فيما كانت الحرب الأهلية في أواخرها. كان بوث ممثلاً معروفاً ورجلاً بلا أخلاق، مثل السفهاء الذين اغتالوا أولئك الذين في سلم العالم: المهاتما غاندي، جون كيندي، أنديرا غاندي، بنازير بوتو، مارتن لوثر كينغ، وأنور السادات.

أعطى ذلك المزارع، الذي أمضى في الدراسة الرسمية ما مجموعه 12 شهراً، أعطى تاريخ الولايات المتحدة برمّته بعداً آخر. ولو عاش، لاعتبر أن أهم إطراء تلقاه هو أن مارغريت ثاتشر تحمل أقواله في حقيبتها، لأنها لا تدري متى تحتاج إليها في مواجهة خصم أو دعم حليف. وقد اختلف الناس عبر التاريخ وفي أنحاء العالم، حول أسلوب وأخلاق وسلوك والنتائج التي تركها دعاة الحريات والتحرر، من الثورة الفرنسية إلى الثورة الروسية، لكن أحداً لم يناقض مكانة لنكولن في التاريخ الإنساني. تنافس الرؤساء الأميركيون حول من هو «الأهم»، من جورج واشنطن، إلى دوايت آيزنهاور. أما مرتبة «الأعظم» فبقيت للنكولن.

إلى اللقاء...

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزعيم والإنسان فلاح نجار منجد و الزعيم والإنسان فلاح نجار منجد و



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt