توقيت القاهرة المحلي 17:00:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القمر في الخمسين

  مصر اليوم -

القمر في الخمسين

بقلم: سمير عطا الله

العام 1901 أصدر الكاتب البريطاني جورج ولز كتابه «أول رجلين يهبطان على القمر». كان ولز ابن بريطاني بسيط، يعمل في الحدائق، وأمه تخدم في المنازل. لكنه ولد بمخيلة جعلته يُعرف بأبي الخيال العلمي. العام 1969 نزل الأميركيون فعلاً على القمر فوجده الرائدان أرمسترونغ والدرن كثير الشبه بالقمر الذي وصفه رائدا ولز، العالم كافور والمغامر بدفورد.
كان على المغامر النشيط بدفورد أن يؤلف مسرحية ناجحة كي يجمع تكاليف الرحلة إلى القمر، أما تكاليف العربة أبوللو 11 فكانت أبعد من خياله بكثير. الآن، بعد 50 عاماً، ماذا أفادت الإنسانية من السباق المحموم إلى الفضاء والكواكب؟
قد يكون الجواب أن الإفادة المباشرة لا شيء. مجرد عرض مثير على سطح القمر. وحدث علمي لا يزال كثيرون يشككون فيه: خدعة سينمائية صورت على الأرض من أجل تهزئة الاتحاد السوفياتي وجعله يتكبد المزيد من الهدر في سباق التسلح. لكن الجواب الآخر أن الفوائد العلمية لا حصر لها. كلها حدثت في الطريق إلى القمر، ومن ثم، إلى الكواكب الأخرى. والسباق في الفضاء جعل الأرض مشغلاً تكنولوجياً لا تتخيله مخيلة. مسكين البريطاني ولز، والفرنسي جول فرن، والأندلسي عباس بن فرناس. ولكنهم أصحاب الفكرة. هم الذين وضعوا الخريطة. بل إن ولز وضع «آلة تعبر الزمان». وظل يتخيل ويثري إلى أن نسي تماماً منزل الفقر والعوز في «بروملي»، وانتقل إلى حياة الأثرياء في «ريجنت بارك».
العلم دنيا مفتوحة. ونحن أبعد الشعوب عنه. وقد نوقشت في أصيلة أخيراً – مرة جديدة – مسألة تعريب المصطلحات العلمية. هذه ليست قضية قومية. علينا أن نناقش أولا مدى حضورنا في العلوم. لقد مضى زمن على عبقريات ابن سينا. وأصبحنا نسبياً، خارج كل شيء حتى النقل. وماذا يفيد تعريب الألفاظ في زمن يحتفي العالم بمرور نصف قرن على رحلة القمر؟ لقد كان دورنا في ذلك التشكيك في الذي حدث. كذلك، سارعنا، أحياناً، إلى الاحتفال «باكتشافات» عجائبية تبين أنها ليست أكثر من خرافات مضحكة ومهازل معيبة.
الخلاف ليس على تقريب اللفظ، بل على تعريب العلوم. هذا هو الصراع والسباق اليوم. وتلك هي الثروات الكبرى. صراع الحضارات ليس في المبارزات، ولا في المسابقات الخطابية. ولا يهم إطلاقاً بأي لغة تسمى الأدوية المنقذة للبشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمر في الخمسين القمر في الخمسين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم
  مصر اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
  مصر اليوم - كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 14:38 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من "الهيبة"
  مصر اليوم - تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من الهيبة

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
  مصر اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 11:57 2025 الجمعة ,08 آب / أغسطس

أحدث موديلات البدل الرجالية لمظهر عصري

GMT 00:03 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

معسكر مغلق للمصري في القاهرة استعدادًا للاتحاد السكندري

GMT 21:17 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد مالك وهدى المفتي يخوضان أولى بطولاتهما في رمضان 2025

GMT 00:12 2025 السبت ,15 شباط / فبراير

وفاة الممثل والكاتب السورى هانى السعدى

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

أحدث موديلات العبايات الأنيقة والعصرية هذا العام

GMT 15:56 2022 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المصرى يصرف مستحقات اللاعبين قبل انطلاق مسابقة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt