توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نداء

  مصر اليوم -

نداء

بقلم - سمير عطا الله

ليس لي رأي في المسلسلات التلفزيونية لأنه ليس لي معرفة كافية بها إلا ما صادفته، أو صادفني، بسرعة. لكن الذي أثار فضولي هو هذا الكم من الإنتاج بذريعة الشهر الكريم. ما هي الدلالة الاجتماعية؟ كيف يمكن أن تقدم لشعب واحد، ثلاثة مسلسلات كل يوم على قناة واحدة، أو نحو 15 مسلسلاً تقريباً على مجموع القنوات المتفق عليها؟

ومن متابعاتي السريعة، لاحظت أن معظم هذه المسلسلات عياط. إما باللبناني أو بالمصري. أي إما غضب أو عتب. وأحد المسلسلات كلما وقعت عليه رأيت البطلة جالسة تبكي، وإما البطل واقفاً ينتحب. ولا مرة عثرت على ابتسامة أو مزحة أو دعابة أو فرح.

وكل المسلسلات مصورة ببطء وكأن التصوير البطيء اخترع اليوم وليس مستهلكاً ومملاً، وبلا معنى وبلا مناسبة وبلا طعم، سوى تعبئة الحلقات ببكاء إضافي، وخناقة هدية فوق الخناقات الأولى.

المفاجأة طبعاً، هو المشاهد. إنه لا يبحث عن شيء غير ما اعتاده في المسلسلات التركية والمكسيكية ودموع ماريا مرسيدس. ظاهرة غير مفرحة، أو مشجعة إطلاقاً: أن يتسمر مئات الآلاف من المتفرجين كل مساء لمتابعة حلقات متشابهة، مسطحة، عادية. عدد المسلسلات والليالي ومشاهد التصوير البطيء ليس هو المشكلة. المسألة هي أعداد الناس المأخوذة بكل استسلام بهذه الظاهرة الجماعية.

ليس في الإمكان أن نأتي كل عام بمسلسل مثل «فاروق» أو «ليالي الحلمية». ولكن من الممكن جداً أن يخفف كتّاب المسلسلات من طمر المشاهد بكل هذه المبالغات بحجة «الواقعية». فإن لديه من نشرات الأخبار ما يكفيه ويكفي معه أمم العالم.

أليست هذه أذواق الناس، وهي حرة بها؟ ألم يجتذب «فاروق» أذواق الناس أيضاً؟ ألا تزال الناس تضحك لـ«مدرسة المشاغبين» حتى اليوم؟ ألا يزال عادل إمام يضحكنا قبل أن يقرر تمثيل دور الفارس المغوار الطويل الشعر حتى الكتفين؟

كل ما سبق ليس نقداً. إنه مجرد مناشدة لرمضان المقبل: بكاء أقل. كاميرا بطيئة أقل. تغيير زاوية الخلاف الزوجي من الصالون إلى المطبخ.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نداء نداء



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt