توقيت القاهرة المحلي 07:02:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جلال أمين: النقد الكبير

  مصر اليوم -

جلال أمين النقد الكبير

بقلم - سمير عطا الله

كان كمال الملاخ عالم آثار ومثقفاً كبيراً وناظماً الصفحة الأخيرة في «الأهرام» التي صممها مثل قطعة موسيقية. وبالإضافة إلى ابتكاره شخصية مستقلة للصفحة الأخيرة، ابتكر يومها سابقة «د.» بدل «دكتور» كاملة، اختصاراً للحبر والورق. وتصادفت فكرته مع تكاثر حَمَلة الدكتوراه بحيث فقد اللقب قيمته. لكن «دال نقطة» ظلّت نوعاً من تاج على رؤوس المستحقين. ولم يخطر في بالي جلال أمين يوماً، أو تحدثت عنه، أو كتبت عنه، إلا مسبوقاً بمرتبته العلمية ومكانته الفكرية.
ومنذ وفاته لا يزال أهل الفكر والأدب في مصر خارجين إلى رثائه، يعثر كل منهم على ناحية من نواحي فكره وآثاره. ورغم أنه كان جدلياً نموذجياً، فقد أظهر غيابه إجماعاً على أي طبقة من «الدال ألف» كان ينتمي.
كان جلال أمين يعتقد أن كل ما هو بشري وجب نقده إذا لزم. في الفن وفي الشعر وفي السياسة. وكان يؤمن أن الفنان عبقرية أولاً، ورسالة إنسانية ثانياً، ولذا لا أهمية لعبقريته غير مرفقة بالعلو الإنساني. وفي جرأته لم يتردد في إغضاب الجماهير الهائمة بكبار الرموز.
سوف أختار نماذج غير سياسية لئلا يُقال إن لكل رجل هوى لا يعاتب فيه ولا يعاقب عليه: محمد عبد الوهاب وتوفيق الحكيم ومسلسل (وليس السيدة) أم كلثوم ويوسف شاهين. وهذه أسماء غير قابلة للنقد في مصر. وأكثر من يعرف ذلك كان جلال أمين. فهو، كأستاذ للاقتصاد في الجامعة الأميركية، لم يكن يعيش في برج عاجي بعيداً عن الناس، بل كان «بلدي» الهموم والانشغال والمشاعر.
يعرف عنه حبه الشديد لأم كلثوم وتقديره لها وتقديره لهيام الناس بها «... ولكن من المؤكد أيضاً أن أم كلثوم لم تكن من الآلهة، بمعنى استقصائها على أي صورة من صور الضعف الإنساني، بل يكاد المرء أن يقول أيضاً إن كل هذا النجاح وكل هذا المجد، ما كان من الممكن أن يتحققا لو خلت أم كلثوم من بعض أوجه الضعف الخطيرة».
يقول معلقاً على مسلسل «أم كلثوم»: «إني أتفق تماماً مع الرأي القائل بعدم تصغير الكبار ورفض التركيز على أوجه الضعف الكامنة في الشخصيات العظيمة... ولكن من الخطأ والظلم أيضاً محاولة إبراز العظماء وكأنهم آلهة، وتكريس الاعتقاد لدى الناس بأن هؤلاء العظماء صنف متميز تماماً عن بقية البشر، وجودهم معجزة وظهور أمثالهم مستحيل».
إلى اللقاء...

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلال أمين النقد الكبير جلال أمين النقد الكبير



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt