توقيت القاهرة المحلي 19:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قضية أم حرب

  مصر اليوم -

قضية أم حرب

بقلم - سمير عطا الله

كان لافتاً أمس إعلان سلطنة عُمان وقوفها إلى جانب السعودية مع الدول العربية الأخرى، في محنة الخطأ الأمني «الجسيم». والمعروف عن عُمان أنها تفضل الابتعاد عن المواقف، وتنزع إلى قاعدة «الصمت زين». وفي اعتقادي أن عُمان التي تجيد قراءة خفايا وأهداف الصراعات، رأت بوضوح كيف أن مسألة محزنة يجري تحويلها إلى نزاع أممي وحرب إقليمية واضحة.

وكان من المفترض، من حيث المبدأ، أن تعود قضية الصحافي البارز إلى إطارها الطبيعي والقانوني بعدما وعد الملك سلمان بن عبد العزيز بتطبيق العدالة في المسألة... بل قبل ذلك؛ عندما أكد للرئيس الأميركي أن لا علم له بما وقع. وليس من أحد من زعماء الدول المعترضين، أو حتى من أهل الصحافة الأميركية والغربية، لا يعرف عن ثقة شخصية الملك.
لذلك؛ بدا الاستمرار في تدويل القضية شراكة معلنة في الحرب الواضحة التي تشنها قطر وتدعمها إيران. وقد يكون لدى بعض الأفرقاء موقف مبدئي حيال الصحافة وحرية التعبير. لكنه يصب أيضاً، للأسف، في الحملة التي لا سابقة لها على دولة عريقة من أجل خطأ أمني لا يشبهها ولا يشبه تاريخها.

في نهاية الأمر، الضحية والفاعل، سعوديان. ولا يشك أحد حول العالم في أن خادم الحرمين سوف يمارس، في هذه الحال، السياسة التي مارسها طوال عمره في المسؤولية والإنسانية. والرجل الذي كان طوال عمره مَضرب مثل في العدالة والحق، سوف يثبت ذلك مرة أخرى، خصوصاً في مسألة كهذه.
منذ اللحظة التي أعلن فيها الملك تدخله، كان ينبغي أن يدرك الحلفاء والأصدقاء على الأقل، أن العدالة لن تجد لنفسها حارساً أفضل. لكن الواضح، أو شديد الوضوح، أن المسألة لم تعد مسألة ثأر لصحافي يتمتع بشهرة دولية. هناك قوى ومحاور تريد إشعال المنطقة. وهناك الساذج البريء الذي يندفع خلف هذه الحرب دون الاهتمام بمعرفة النيات والمضاعفات.
والفريق الأخير هو الأكثر إيلاماً، لأنه لا يدرك فداحة سذاجته. لقد وصف الوزير عادل الجبير مقتل خاشقجي بـ«الخطأ الجسيم». لكن الميديا العالمية لا تزال تتمتع بمزيد من التسريبات إلى أن تمل وتكتشف قضية أخرى.

نقلا عن الشرق الاوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية أم حرب قضية أم حرب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt