توقيت القاهرة المحلي 05:13:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا للهول

  مصر اليوم -

يا للهول

بقلم: سمير عطا الله

اتصلت بي مديرة مكتب الناشر الكبير إبراهيم المعلم تسألني عن عنواني البريدي، فعرفت أن ثمة كتاباً جديداً من «الشروق» في الطريق إليّ. أخطأت. حملت إليّ «أرامكس» رزماً من الكتب. وأكثر ما أفرحني أن الصديق العزيز اختارها بنفسه عنواناً عنواناً، ولم يترك الانتقاء لمعاونيه. الرجل يعرف قرّاءه بقدر ما يعرف كتّابه.
تبدو اهتمامات «الشروق» مثل مكتبة وطنية، لا مثل دار تجارية. يساعدها في ذلك وجود «سرب من الخالدين»، لا عناء في البحث عنهم وعن آثارهم. وهم لا ينضبون. والعودة إليهم، استعادة لزمن مرصّع من الفكر والفنون وسحر الحياة.
شئنا أو أبينا، مصر هي مكتبتنا القومية في القرن الماضي. فيها بدأت الحركة ضد الاستعمار، وفيها بدأت النهضة بكل وجوهها، ومن بوابة القاهرة والإسكندرية، دخل العالم العربي أروقة العصر. دخلها على الطريقة المصرية التي لا شبيه لها.
ألم يقل نجيب محفوظ لمحمد حسنين هيكل عندما سأله لماذا لا يذهب إلى تسلم جائزة نوبل بنفسه، ماذا قال؟ ألم يقل له: «إزاي أروح السويد يا محمد، ما أنا زي ما أنت عارف، بروح القهوة كل يوم».
إن بين الكتب المرسلة من دار الشروق واحد بعنوان «يوسف وهبي: سنوات المجد والدموع»، للكاتبة راوية راشد. يا سلام. يا سلام. أو بالأحرى، يا للهول، يا للهول، كما كان يقول فتى المسرح العربي الأغر، حتى ذهبت مثلاً. ليس من الضروري أن تكون قد عشت بنفسك مرحلة البيه يوسف، ابن الباشا عبد الله وهبي، مالك الأطيان والأفدان في زمن السلطان.
سوف تنتقل مع البيه الذي باع حصته من ثروة أبيه وباع أساور دادته رتيبة الموازية لأمه، من أجل أن يبني مسرحاً يرفع به مستوى الحياة المسرحية في مصر. يا للهول، قال والده الباشا: ابني مشخصاتي؟ هذه أوائل القرن العشرين، والفن مزدرى في مصر، والرقص فقط للأجنبيات. وقد أحب يوسف، أول ما أحب، واحدة ست أميركية. ثم سوف يعشق كثيرات. ثم سوف يثري ويفتقر. وعندما تصل السينما الصامتة إلى مصر، سوف يرفضها: لقد ولد للمسرح، تتزعزع الخشبة من تحته وهو يصرخ: «يا للهول»، أو «شرف البنت يا هانم زي عود الكبريت، ما يتولعش غير مرة واحدة».
عصر يوسف وهبي، ومعه نجيب الريحاني، و«البريمادونا» روز اليوسف وزوجها زكي طليمات، وجورج أبيض، وعزيز عيد، وأميرة عزيز، وحسين رياض، ومحمود المليجي، ومحمد كريم وأضواء شارع عماد الدين، وثورة سعد زغلول وسيد درويش و... «هوّا انتي داهنينك قشطة - ولا إيه... ولا إيه... يا كيكي كيكو».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا للهول يا للهول



GMT 03:45 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

لبنان... انقلاب على الصيغة والجمهورية

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

قصة مصرية

GMT 03:38 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

وقد أوشك «كورونا» على المغيب... ما العبرة؟

GMT 03:36 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

لماذا القلق على بيروت؟

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

ضرر فساد نتنياهو الأخطر

سحرت قلب أمير موناكو الذي تزوجها ومنحها لقب أميرة

تعرفي على إطلالات غريس كيلي أشهر أيقونات الموضة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:14 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق جديدة تساعدك في الحفاظ على أمان أجهزة أندرويد من القلق

GMT 18:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

تسجيل 281 حالة وفاة بفيروس كورونا في إسبانيا

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر

GMT 00:20 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

المخرج محمد سامي يواصل الهجوم على نسرين أمين

GMT 20:00 2020 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

يسرا تكشف عن إصابتها بسرطان الدم ووصية والدتها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon