توقيت القاهرة المحلي 13:48:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبقريات

  مصر اليوم -

عبقريات

بقلم : سمير عطا الله

 بي ضعف شديد - أو لعله قوة - حيال العصاميين، أو الناجحين بلا مساعدة إلاّ عون الله والموهبة الفائقة. ومدى استثمارها. ولا يهمني كثيراً من يكونون، ولا من أين. كيف لا تهتز فيك كل أوتار الإعجاب عندما تقرأ أن وارن بافيت بدأ حياته يحصد دولارين في اليوم، ثم أصبح أحد أغنياء التاريخ؟ الإسباني صاحب «زارا» كان خياطاً عادياً قبل أن يصبح زميل بافت وغيتس وكارلوس سليم.

ما أبلد الذين أمضوا أعمارهم وهم على السطر. لا فوق ولا أمام. كم تعتقد عدد أصدقاء بافت الذين يحكون رؤوسهم متندرين «آه، الشقي وارن. أعرفه من أيام كان يبيع الثياب الداخلية». قد يكون القائل في هذه التجارة إلى اليوم، بينما يمضي بافت في شراء بنوك أميركا ومزارعها ومناجمها وآبارها النفطية.

ليست أميركا وحدها بلاد الفرص والناجحين. نيكيتا خروشوف بدأ راعياً وعامل منجم قبل أن يصبح سلام العالم تحت إبهامه. وجون ميجور كان ابن مهرج سيرك في ضاحية بريكستون الفقيرة، قبل أن يصبح رئيس وزراء بريطانيا، خلفاً لابنة بقال. ورئيس وزراء فرنسا دو بيريغوفوا كان عاملاً ميكانيكياً.

كلما قرأت شيئاً جديداً عن رونالد ريغان أتذكر لقاء في واشنطن مع البروفسور مايكل هدسن عشية موعد انتخابات الرئاسة، فسألني توقعي، وأجبت أن ريغان سوف يفوز. فضحك قائلاً: لعل من الأفضل أن أطلب رأيك في قضايا الشرق الأوسط. فقلت للأستاذ المؤرخ: وسوف يفوز باكتساح شامل.

أقرأ للمؤرخ البريطاني بول جونسون الآن «سِير قصيرة» أن ريغان كان من أكثر الرجال الذين عرفهم ذكاء. وكان يحفظ أربعة آلاف نكتة من سطر واحد يستخدم منها ما يناسب في أي موضوع. وبدا ذكاؤه الحاد بوضوح خلال مناظرته مع الرئيس جيمي كارتر. فقد أمضى كارتر الوقت المعطى له في تعداد رتيب وممل لما ينوي أن يحققه بأسلوب إنشائي معهود. وعندما انتهى تطلع إليه ريغان قائلاً: يبدو أنه لا يمل!

ويقول جونسون إن ريغان استخدم في السياسات ما تعلمه في التمثيل، وخصوصاً ضبط الأعصاب، وهي على ما يبدو، أهم ميزة يجب أن يتميز بها السياسي، أو الإنسان العادي على السواء. وروى لي الرئيس أمين الجميل أنه عندما جاء الرئيس الأسبق كميل شمعون يهنئه بانتخابه، سأله ما هي نصائحه؟ فأجاب: «هناك نصيحة واحدة لا غير. كن دائماً أقوى من لحظة التحدي». وكان ريغان يضيف: «لا شيء سوف يهد خصمك أكثر من ذلك».

نقلا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبقريات عبقريات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt