توقيت القاهرة المحلي 10:31:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين كنت في «25 يناير»

  مصر اليوم -

أين كنت في «25 يناير»

بقلم - سمير عطا الله

الأحداث الجارفة والمباغتة امتحان صعب للكتّاب. وعندما تطول بها الأيام، تتحول إلى محنة. وإذ أتذكر مواقفي في «25 يناير» أتساءل: هل أخطأت؟ هل خادعت؟ هل أخفقت في قراءة مشاعر مئات الآلاف الذين نزلوا إلى ميدان التحرير؟ أعترف الآن أنه كان لي يومها همّ واحد هو مصر. وحزب واحد هو مصر.
كنت أخاف على مصر من ثورة لا يعرف أحد متى تنتهي، ولا كيف. وعندما بدأت، قيل لنا إن الجماهير تلبي نداء شاب يدعى وائل غنيم ورفاقه. ثم سمعنا باراك أوباما يتخلّى عن كل اللياقات ويخاطب رئيس مصر بلغة الأمر: ارحل! وبعدها أوفد وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون تتمشى في ميدان التحرير بالتايور الأحمر؛ اللون الثوري. ثم ظهر في الساحة الشيخ يوسف القرضاوي متحدثاً كأنه مرشد الثورة وولي مصر.
شعرنا بالخوف. لم أكن مع استمرار الرئيس حسني مبارك في الرئاسة متجاوزاً بكثير المدة المعقولة. ولم أكن مع التوريث، ولا مع ما وصلت إليه الرئاسة من صورة منقسمة بين نفوذ السيدة الأولى والابن الأصغر.
مع ذلك كله، لم تكن مصر في حاجة إلى إهدار الوقت والمال والاستقرار... فقد تنحى الرجل بكل محبة وكل إباء، وترك القاهرة للشباب، متحاشياً إراقة الدماء، وتصرف بمزيج من سلوك العسكري الملتزم والمدني المسؤول، فلماذا لا تعود مصر إلى هدوئها ومستقبلها وتتفرغ للتغيير ما دام المطلوب قد تحقق؟
كنت أخشى الانزلاق إلى الفوضى والعنف والاندفاع نحو الغضب وفلتان الأمن، ورومانسيات الحالمين التي لا تفرق بين مشهد الدماء في الكتب ومشهدها على أبواب الناس. هل كنت على حق؟ بقدر رؤيتي للأمور؛ أجل، أنا راضي الضمير: ما دافعت عنه في حكم الرئيس مبارك يستحق الدفاع، وما كنت ضده لا أزال ضده.
بعيداً عن الزعم والادعاء، فإن هذا ما كنت أخشاه عندما أرى صفحة مخصصة في «الأهرام» كل يوم لبلاط السيدة مبارك، أو عندما أقرأ عن نشاطات جمال مبارك وهو لا يحمل أي صفة رسمية أو اعتبارية، ويشارك؛ أو يشرف على شؤون الدولة من القصر الجمهوري. لكن مع رجل في طبائع مبارك، لم يكن التغيير يحتاج إلى ثورة... كان يحتاج إلى دعم الجيش، وقد حصل. وإلى صمود المؤسسات، والحمد لله.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين كنت في «25 يناير» أين كنت في «25 يناير»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt