توقيت القاهرة المحلي 08:36:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة البحرين

  مصر اليوم -

مفكرة البحرين

بقلم - سمير عطا الله

أعتقد أن جميع القادمين إلى البحرين يخامرهم شعور متشابه، وهو أنهم عائدون إليها، وليسوا قادمين. أو لعله، على الأقل، شعور القدامى من عارفيها. فهي تتطور كثيراً لكنها لا تتغير أبداً. وهذه سمعة قديمة للجزيرة بين أهل الخليج. وقبل أن نصل إلى الفندق بقليل، أشار السائق إلى سور أبيض متوسط الارتفاع، وقال، كأنه يشير إلى أثر قديم: «هنا كانت السفارة القطرية».

كنت أعتقد، بعد كل هذه السنوات الطويلة مع أهل الخليج، أنه من المستحيل أن تعثر على من لا تسحره مودّات البحرين وتواضعها. لكن ها هو السور الأبيض في قلب المنامة، يحكي في صمت، قصة طويلة من قصص الأخوة والجوار الشائعة في العالم العربي، من أقصى المغرب في جبال العرب إلى هذه البقعة في خليج العرب.

ولم يكن كتّاب البحرين من قبل يشيرون كثيراً إلى عروبة بلدهم باعتبارها حقيقة لا لزوم لتكرارها. لكنني وأنا أقرأ الصحف على الطائرة، لاحظت أن العروبة أصبحت لازمة مثل النشيد الوطني، كأنما لا بد من حماية الهوية التاريخية.

ويفهم من مقال لسعيد الحمد في «الأيام» أن تشديد الهوية عاد ليظهر في موجة الأسماء، التي يتقدمها اسم «محمد»، ويعرض متغيرات التعبير من خلال التسمية بالقول إنه شاعت في الستينات الأسماء التي تدل على «التمدن»، مثل نبيل وسمير. لكن السبعينات شهدت العودة إلى الأسماء التقليدية. وكان بعض الآباء يختار اسما مطابقاً للممثلين. فإذا كان هو عبد العزيز، سمّى مولودته لبنى، لكي تصبح بذلك «لبنى عبد العزيز» مثل بطلة «الوسادة الخالية». ثم شاعت موجة أسماء الحكام العرب مثل جمال وعبد الحكيم. وفي الثمانينات درجت الأسماء الإسلامية مثل أبو الحارث وأبو القعقاع.

يضيف الحمد أن اسم محمد ظل في البحرين الأكثر شيوعاً «والعودة إلى الأسماء التقليدية في البحرين مستقرة بكل ما تحمل من رمزية ومن نكهة ومن ذكرى وذكريات».

وكنت قد رويت قبل سنين ما حدث لي في الكويت عندما ذهبت لمقابلة مدير أحد البنوك على أساس أن اسمه سمير النفيسي. وبادرته بالتحية «مرحبا سمير»، فقال معتذراً «خوي أنا لم أعد سميَّك. لقد أصبح اسمي خالد. لأن اسم سمير، بلا مؤاخذة، خفيف، وليس مثل خالد أو طعان». واعتذرت منه على سوء الفهم وسوء التسمية.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة البحرين مفكرة البحرين



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt