توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وجوه من رمضان: الفارس العربي النبيل

  مصر اليوم -

وجوه من رمضان الفارس العربي النبيل

بقلم - سمير عطا الله

منذ أكثر من أربعين عاماً وأنا أذهب إلى إمارة الرياض في البطحاء للسلام على مؤسسها الحديث وسيدها. في أي وقت تصل، وفي أي طابق تكون، تضيع في الزحام. وفي مرحلة كَثُر المراجعون على إدارة الإمارة فكان أن أقام وكيلها عبد الله البليهد ملحقاً للنوم إلى جانب مكتبه، لأن الوقت لم يعد يسمح حتى بالذهاب إلى المنزل.

بصرف النظر عن نوع المراجعة وموضوعها، كان الناس يأتون إلى لدن سلمان بن عبد العزيز: من له مسألة في الصحة، أو في منحة دراسية، أو في وزارة الداخلية، أو في أي قضية تخطر لك، كان يعرف درباً واحداً هو الدرب إلى عتبة سلمان.

طوال نصف قرن في إمارة الرياض لم يستطع أحد أن يحدد مهامها لأنها كانت بلا حدود. تحوّلت الرياض في نصف قرن من عاصمة عادية إلى رياض فسيحة فوق العادة، وكبرت حتى شملت المساحات الكبرى، وظل إيقاع الحكم في الإمارة لا يتغير، والباب يفتح عالياً في وجه الجميع، والأمير أول من يصل المبنى، قائداً سيارته بنفسه، وآخر من يغادر.

أما خارج مكتبه فأقام سلمان بن عبد العزيز الجمعيات الخيرية التي تغطي حاجات الناس الصعبة، ومنها جمعية خاصة بأحوال فلسطين والفلسطينيين، وأوكل إدارتها إلى أبنائه لكي يلزمهم العمل الإنساني أولاً. ويروي الدكتور أنور الجبرتي أنه عندما كان مديراً للمستشفى التخصصي، كان الملك سلمان إذا جاء يعود أحد أصدقائه من المرضى، تعمّد أن يزور أيضاً كل من استطاع. ويروي موظفو الإمارة، أن الأمير، كان يعتب على مخطئ أو مقصّرٍ بينهم، لكنه لا يتركه ينام إلا وقد أشعره أن الخطأ أمر بشري. وكانت محبة الناس لسلمان بن عبد العزيز في الداخل سمعة عطرة تسبقه أيضاً في زياراته الرسمية إلى ملوك ورؤساء العالم. وكان هو من يبسط إيقاع وروحية تلك المؤتمرات واللقاءات في الشرق وفي الغرب. وكانت ذروة العلاقات الإسلامية مع الخارج، المسجد الذي دشنه وأشرف على إقامته في الفاتيكان، كأعلى رمز من رموز الانفتاح الإسلامي على حضارات العالم.

ورأى الملك سلمان في الأندلس أجمل امتداد روحي وعمراني، فأنشأ إقامته الصيفية هناك، يستقبل بعد كل صلاة جمعة، ضيوفه العرب والأجانب القادمين من كل مكان. وبسبب منه قامت عودة عربية كبرى إلى إسبانيا. ونشأت علاقة كثيفة مع الجامعات والمعاهد الأندلسية. وحيثما ذهب في العالم سبقته صورته، الفارس العربي النبيل كما في التاريخ والمخيلات.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجوه من رمضان الفارس العربي النبيل وجوه من رمضان الفارس العربي النبيل



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt