توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السر والسبق

  مصر اليوم -

السر والسبق

بقلم - سمير عطا الله

كانت إحدى العمليات الأكثر سرية في تاريخ أميركا. تردد باراك أوباما طويلاً قبل أن يصدر الأمر بتنفيذها: ماذا لو فشلت؟ سوف يفشل عهده كله. وسوف يحدث ما حدث لجيمي كارتر عندما أمر بتلك الحملة الفاشلة لإنقاذ الرهائن بالسفارة الأميركية في طهران.

وإذا فشلت العملية، فكيف سيفسر ذلك للدولة الوحيدة المعنية؛ باكستان: اعتداء فاشل على سيادتها وأراضيها! لكن في المقابل، شعر باراك أوباما بأن القضية تستحق العناء والمغامرة. فإنما هو يطارد بطل «11 / 9»؛ التاريخ الذي نزل على الذاكرة الأميركية مثل هجوم بيرل هاربور، الذي أقحمها في الحرب العالمية الثانية.

تقررت عملية بن لادن بعد بحث طويل، وفي سرية مطلقة. وبدا واضحاً على رئيس أميركا أنه غير قادر على إخفاء توتره، وراح يمضي معظم وقته في الطابق الثاني من البيت الأبيض حيث يلعب الورق.

أحد القلائل الذين اطلعوا على السرّ كان بن رودس، كاتب خطابات أوباما منذ حملته الانتخابية، يوم كان لا يزال في التاسعة والعشرين من العمر. هو أيضاً بدأ يفقد أعصابه خلال تداول الاحتمالات، كما يروي في كتابه «العالم كما هو». لكنه لم يَدرِ أن امتحانه النفسي سوف يكون أشد وأقوى.

ليلة العملية في أبوت آباد، جاءه شقيقه ديفيد من نيويورك لزيارته في واشنطن. أراد أن يكون أول من يعرف النبأ؛ صحيح أنه استقال من إدارة شركة «فوكس» التلفزيونية، لكنه اليوم بالذات، عُيِّن رئيساً لشركة «CBS» الأكثر عراقة واحتراماً في البلاد.

ذهب الشقيقان يؤدّيان رياضة العدو على ضفة «البوتوماك» ويتبادلان الأحاديث. وعندما قال الشقيق الضيف: «بن؛ لا يمكن أن أخفي عليك شيئاً مهما كانت خطورته»، خيِّل إلى بن أن شقيقه على علم بشيء ما، ويريد استدراجه للاعتراف، لإعطائه أهم سبق صحافي يمكنه الحصول عليه في حياته.

لكن لا. لن يخرب على رئيسه العملية التي يعدّها الأهم في حياته السياسية، هو الذي اتهمه خصومه بالليونة حيال الإسلاميين المتشددين. في اليوم التالي جرت عملية بن لادن. وعندما اعترف بن لشقيقه بأنه أخفى عنه الأمر، قال له: «لو أنك خنت قسمك، لما اعتبرتك شقيقي».

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السر والسبق السر والسبق



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt