توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زلازل أفريقيا العربية

  مصر اليوم -

زلازل أفريقيا العربية

بقلم: سمير عطا الله

فجأة تماثل خط توتر عال في أفريقيا العربية يمتد من السودان إلى الجزائر مروراً بليبيا القاسم المشترك فيه التحالف، أو التلاقي الطوعي، بين الجماهير والجيش. وبعد خروج بوتفليقة من الصورة في الجزائر، توجه السودانيون، للمرة الأولى، إلى قيادة الجيش يطلبون دعمه في إزاحة البشير. وفي ليبيا التي تركها القذافي من دون جيش خوف الانقلاب عليه، ظهر المشير حفتر للمرة الأولى على أطراف طرابلس التي تضم ثلاثة ملايين نسمة، وتشكل أعقد مسألة في أي حل.
هي المصادفة القدرية وحدها، لكن خط الزلازل الآن يتحرك في أفريقيا العربية. وعين مصر، التي هي المركز في هذا الفناء الجغرافي الهائل المساحات، على هذا الجوار الذي تربطه بها شتى الروابط والوشائج، من أرض ونيل وتاريخ مشترك أيضا. ويجب ألا ننسى المخاوف التي تخالج تونس من أي تغيير عنيف في ليبيا يزيد في أعبائها، أو أيضا من أي ارتجاج في الجزائر.
ما يعرف في العالم الخارجي بشمال أفريقيا هو عندنا المغرب العربي. وقد أطلقت الجزائر نموذجاً متقدماً يغري بالتقليد. وبعدما كانت مظاهرات السودان قد هدأت قليلاً، عادت إلى الأرقام المليونية بعدما حققت مليونيات الجزائر أهدافها. وقد تأخر البشير، كما تأخر بوتفليقة من قبل، في استرضاء الناس. وكان النظام الجزائري أكثر حصافة وحذراً عندما تحاشى اتهام المتظاهرين بالصهيونية والإمبريالية، مكتفياً بالإشارة إلى «بعض الجهات»، في حين تدرج البشير من الاتهامات بالصهيونية إلى المغرر بهم. أعطى السودانيون والجزائريون دروساً في مخاطبة المواطنين: لا جرذان، ولا جراثيم بعد اليوم. وبدل أن يرشق الجيش أبناءه بالرصاص، بادلهم الابتسامات. وكانت مناسبة شاهد فيها العالم على التلفزيونات جيلاً جزائرياً شاباً طافحاً بالأمل، يضحك لآلات التصوير ويغيب عن ملامحه التجهم والخوف.
حاول النظام التذاكي في الجزائر وفي الخرطوم باللجوء إلى الجيش. لكن الشعب لم يكن أقل ذكاء بالتأكيد، فاحتكم إليه أيضا. ومن الواضح أن خيار الجيش هو خيار الدولة والشعب. ولن يخرب على الناس طموحهم في الانتقال إلى الاستقرار ودخول العصر أسوة بسائر الشعوب. وجوائز الترضية التي يرمي بها البشير الآن، تبدو متأخرة جداً، وقد فات الأوان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلازل أفريقيا العربية زلازل أفريقيا العربية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt