توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زلازل أفريقيا العربية

  مصر اليوم -

زلازل أفريقيا العربية

بقلم: سمير عطا الله

فجأة تماثل خط توتر عال في أفريقيا العربية يمتد من السودان إلى الجزائر مروراً بليبيا القاسم المشترك فيه التحالف، أو التلاقي الطوعي، بين الجماهير والجيش. وبعد خروج بوتفليقة من الصورة في الجزائر، توجه السودانيون، للمرة الأولى، إلى قيادة الجيش يطلبون دعمه في إزاحة البشير. وفي ليبيا التي تركها القذافي من دون جيش خوف الانقلاب عليه، ظهر المشير حفتر للمرة الأولى على أطراف طرابلس التي تضم ثلاثة ملايين نسمة، وتشكل أعقد مسألة في أي حل.
هي المصادفة القدرية وحدها، لكن خط الزلازل الآن يتحرك في أفريقيا العربية. وعين مصر، التي هي المركز في هذا الفناء الجغرافي الهائل المساحات، على هذا الجوار الذي تربطه بها شتى الروابط والوشائج، من أرض ونيل وتاريخ مشترك أيضا. ويجب ألا ننسى المخاوف التي تخالج تونس من أي تغيير عنيف في ليبيا يزيد في أعبائها، أو أيضا من أي ارتجاج في الجزائر.
ما يعرف في العالم الخارجي بشمال أفريقيا هو عندنا المغرب العربي. وقد أطلقت الجزائر نموذجاً متقدماً يغري بالتقليد. وبعدما كانت مظاهرات السودان قد هدأت قليلاً، عادت إلى الأرقام المليونية بعدما حققت مليونيات الجزائر أهدافها. وقد تأخر البشير، كما تأخر بوتفليقة من قبل، في استرضاء الناس. وكان النظام الجزائري أكثر حصافة وحذراً عندما تحاشى اتهام المتظاهرين بالصهيونية والإمبريالية، مكتفياً بالإشارة إلى «بعض الجهات»، في حين تدرج البشير من الاتهامات بالصهيونية إلى المغرر بهم. أعطى السودانيون والجزائريون دروساً في مخاطبة المواطنين: لا جرذان، ولا جراثيم بعد اليوم. وبدل أن يرشق الجيش أبناءه بالرصاص، بادلهم الابتسامات. وكانت مناسبة شاهد فيها العالم على التلفزيونات جيلاً جزائرياً شاباً طافحاً بالأمل، يضحك لآلات التصوير ويغيب عن ملامحه التجهم والخوف.
حاول النظام التذاكي في الجزائر وفي الخرطوم باللجوء إلى الجيش. لكن الشعب لم يكن أقل ذكاء بالتأكيد، فاحتكم إليه أيضا. ومن الواضح أن خيار الجيش هو خيار الدولة والشعب. ولن يخرب على الناس طموحهم في الانتقال إلى الاستقرار ودخول العصر أسوة بسائر الشعوب. وجوائز الترضية التي يرمي بها البشير الآن، تبدو متأخرة جداً، وقد فات الأوان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلازل أفريقيا العربية زلازل أفريقيا العربية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt