توقيت القاهرة المحلي 07:01:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جلال أمين... جَلد يوسف شاهين

  مصر اليوم -

جلال أمين جَلد يوسف شاهين

بقلم - سمير عطا الله

قصة الدكتور جلال أمين مع يوسف شاهين هي قصته، أو حساسيته المفرطة من جميع المتأثرين بالثقافات الغربية. وإنما أكثر قليلاً، وربما أكثر كثيراً. فهو قبل أن ينتقد محمد عبد الوهاب يعبّر عن تأثره به ومحبته له وتقديره لعبقريته. وقبل أن ينتقد توفيق الحكيم يتحدث طويلاً عن أعماله الأولى وأصالته وروعة «يوميات نائب في الأرياف»، و«عودة الروح». أما بالنسبة ليوسف شاهين فبلا رحمة ولا مهادنة منذ أن ذهب في المرة الأولى لرؤية فيلم «إسكندرية ليه». عندما كان في لوس أنجليس يومها عقد شاهين مؤتمراً صحافياً بعد عرض الفيلم حضره الدكتور أمين، وأدلى برأيه بأن الفيلم لا يتماشى مع روح المصريين وذوقهم وإيقاعهم. فغضب المخرج غضباً شديداً. وعلق أمين قائلاً: «الفيلم خلاب من الناحية الشكلية نعم، ولكن هل يغفر هذا الجمال الشكلي عيوب الفيلم؟ لا».

بعدها يذهب الدكتور أمين لحضور فيلم «وداعاً بونابارت» ويخرج من الصالة بالمشاعر نفسها التي خرج منها بالفيلم السابق. ولم يرَ في السينمائي الشهير «سوى مخرج متحلقٍ يخاطب الخواجات من فوق رؤوس المصريين». ثم يعرض فيلم «حدوتة مصرية» في صالة قريبة من منزل الدكتور فيذهب لحضوره: «وكرهت (حدوتة مصرية) بشدة، وتساءلت بغضب بيني وبين نفسي لماذا يظنّ مخرجٌ أنّ من حقه أن يشغل الناس بوقائع من حياته الشخصية لا مغزى لها على الإطلاق بالنسبة للمشاهدين».

ثم يعرض يوسف شاهين فيلمه التالي «المهاجر» وتتدافع الناس لمشاهدته واقفة في الطوابير. وفي أحد هذه الطوابير يقف أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية، وعندما يخرج من الفيلم: «لا يتأكد لي فقط كل ما شعرت به من قبل إزاء (إسكندرية ليه) و(وداعاً بونابارت)، ولكني وجدت أنه يحمل رسالة سياسية سيئة للغاية، وكتبت مقالاً عنه بعنوان مبهر للعين ثقيل جداً على القلب، فإذا بي أتعرّض لهجوم من كل صوب، وكأن ليوسف شاهين أنصاراً مسلحين منبثين وراء كل جدار، متأهبين لأي بادرة نقدٍ قد توجه إليه لينقضوا على صاحبها، وهو الذي يدعي أن رسالته هي حرية الفكر والتعبير».
ثم يأتي دور أشهر أفلام يوسف شاهين: «المصير»، فيعرض أولاً في الخارج فتسبقه إلى مصر ضجة أكثر من أي فيلم آخر من قبل. ويعدد الدكتور أمين أنواع المقالات التي ظهرت آنذاك مرحبة بالفيلم. ولا يتردد في الذهاب إلى مشاهدته فماذا يرى فيه؟: «رأيت أشياء جميلة جداً وأشياء سيئة للغاية. كل لقطة تحفة. المناظر خلابة والديكور رائع. وتكوين كل منظر أشبه باللوحة ووجوه الممثلين أيضاً رائعة. ولكن تفسير الفيلم لشخصية ابن رشد كان تفسيراً غير حكيم بالمرة». لن يفلت يوسف شاهين من غضب الدكتور مهما فعل.
إلى اللقاء..

نقلا عن الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلال أمين جَلد يوسف شاهين جلال أمين جَلد يوسف شاهين



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt