توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مكان على القمة

  مصر اليوم -

مكان على القمة

بقلم - سمير عطا الله

لا نعرف من اقترح جزيرة سنغافورة مكاناً لقمة ترمب - كيم. سواء كان المقترح حسن النية أم لا، فإنه وفَّر الفرصة للزعيم الكوري كي يشاهد أحد أكثر بلدان العالم أمناً، من دون أن يكون مجموع عسكرها العامل والاحتياطي 9.495.000 مخلوق بشري. يفاخر كيم جون أون، بأن جيشه 1.2 مليون، القوة العسكرية الرابعة في العالم، بعد أميركا والصين والهند. يبلغ دخل الفرد في جمهورية كيم إيل سونغ وأحفاده ألف دولار في العام، والدخل القومي 40 ملياراً.

في جمهورية لي كوان يو وأحفاده، دخل الفرد 61 ألف دولار في العام، والدخل القومي 500 مليار، و90 في المائة من السكان يملكون مساكنهم، ويحق للطفل 10 سنوات دراسة مجانية. عند الاستقلال، عام 1965، كان دخل السنغافوري 500 دولار، وشيئاً من الأفيون، وأطنان النعاس.

كانت سنغافورة جزءاً من ماليزيا. ولم تستقل استقلالاً، بل طُردت طرداً. ورقة الحظ الأولى كانت المؤسس، لي كوان يو، الذي ظل في الحكم من 1959 إلى 1990. معه انتقلت من العالم الثالث إلى العالم الأول. بناها على طريقته ونموذجه. أولا، قبل أي شيء، النزاهة والصدق. لا مكان للفساد ولا للفاسدين.

لكن من أين المال وهي جزيرة بلا موارد؟ من العقل. صحيح أنها بلا ثروات طبيعية، لكن موقعها من ماس وفضة وذهب. وجعل البحر منجمه والميناء بئره النفطي وجسر التجارة بين الشرق والغرب.

لكن ثمة شيء آخر: لن يكون هونغ كونغ أخرى. لا مراكب خفيّة ولا مهاجرون مشبوهون. والمخدرات حكمها الإعدام. ومن يرم ورقة في حديقة، فلن ينسى عقاب الوسخ. سوف تكون هذه المساحة الصغيرة إحدى أغنى بقع الأرض في العالم، وأهمها تعليماً، و360 مدرسة وجامعتان فوق 700 كلم مربع.

للأسف أن يقال إن الكوريين الشماليين يعانون من سوء التغذية، وأحياناً من المجاعة. وإن سنغافورة الاقتصاد الثامن في العالم. من أجل ماذا تريد كوريا الشمالية أن تكون القوة العسكرية الرابعة في العالم؟ كيف يمكن لفرد أن يعيش - مع عائلته - على ألف دولار في العام؟ طبّقت سنغافورة شعار «الكتاب الأخضر» الشهير «البيت لساكنه». ليس بالمصادرة ولا بالهباب. بالعمل والإنتاج والمنافسة وإطاعة القانون. كيف يستطيع الزعيم كيم أن ينام بعد رحلة سنغافورة؟

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكان على القمة مكان على القمة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt