توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجولان سطوة... لا صفقة

  مصر اليوم -

الجولان سطوة لا صفقة

بقلم: سمير عطا الله

الجزء الأول في الحروب هو الدعاية، أو الإعلام. ويشارك فيه السياسيون والصحف وخبراء الإشاعات ونحّاتو الأكاذيب. وكما تبيح الحروب القتل والتجويع والتشريد والاضطهاد والسرقة وغيرها، تبيح التلفيق والكذب والخداع.
كان جورج أورويل أحد موظفي البروباغندا خلال الحرب العالمية الثانية. وكان الأكثر إقناعاً، لأنه الأقل مبالغة والأكثر معقولية. أي لكونه أخذ دوماً في الاعتبار ذكاء الشعوب ومنطق الأشياء. الإعلام التابع لـ«جهة الممانعة» عندنا يعاني من نقص كثير، وفائض واحد هو سوء الحظ. معظم وجوهه تفتقر إلى الجاذبية، التي هي أمر أساسي في الدعاية. ولم يتبلغ حتى الآن أن العالم تطور بعد الحرب العالمية الثانية من جوزيف غوبلز إلى جورج أورويل.
حالف الممانعة حظ نادر عندما وزعت، أو أحييت، أخيراً، إشاعة صبيانية تقول إن سوريا «باعت» الجولان لإسرائيل في حرب 67. حسن، فلنفترض أن سوريا «الساذجة» باعت، فهل إسرائيل «الشاطرة» اشترت؟ أنت، لكي تبيع شقة صغيرة في حارتكم، تحتاج إلى تسجيلها، وإلى شهود، وإلى أختام، وإلى عقد، وإلى إفادة، وإلى تصديق، وإلى كل ما يثبت أن العقد ليس باطلاً ذات يوم.
هذا إذا كانت المسألة تتعلق بشقة في حارة، أما إذا كانت أرضاً في دولة، فمن يحق له بيعها إذا لم يكن له حق تملكها؟ وإذا حصل بيع وشراء بين دولتين، يحتاج الأمر إلى موافقة وإقرار البرلمان، وأن يكون ذلك علناً، ويحتاج إلى كل الوثائق المفروضة، وإلى الشهود، وإلى تسجيل العملية في السجلات الدولية، إلى آخره.
وصاحب المخيلة العاجزة الذي اخترع قصة الجولان قليل المعلومات أيضاً. فقد بنى على أنها قطعة أرض، أو بناية يملكها مالك واحد، وليست أراضي لعشرات الملايين، فمن الذي وقع باسمهم؟ هذه هدية مجانية لـ«إعلام الممانعة» الذي اعتاد احتكار الدعايات الخالية من عناصر الإقناع ومهارة، أو احترافية، التمويه.
«بيع الجولان» هدية أيضاً لإسرائيل. فمتى كانت تبيع وتشتري؟ إنها تعرف لغة واحدة، هي الاحتلال، ونقض القوانين الدولية. وقد عثرت في دونالد ترمب على شريك أساسي: أعطى ما لا يملك إلى من لا يحق له.

فهل من مستمع ومستجيب؟!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجولان سطوة لا صفقة الجولان سطوة لا صفقة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt