توقيت القاهرة المحلي 20:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جيش العبور

  مصر اليوم -

جيش العبور

بقلم - سمير عطا الله

45 عاماً على حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973. الجانب القومي منها، أن جيوش مصر عبرت القناة وهزمت أسطورة الدرع الإسرائيلي. وكما استغلت إسرائيل عنصر المفاجأة عام 1967، أمضت مصر سنوات تصنع مفاجأتها في مهارة عسكرية كبرى.

الجانب المهني في الحدث أنني حضرت الحرب في الأمم المتحدة، التي ذهبت إليها للمرة الأولى، تبعتها سنوات كثيرة. كان المشهد من الأمم المتحدة مثيراً. في الأيام الأولى، العالم لا يصدق ما يسمع. والعرب يبكون فرحة الانتصار. وإسرائيل تقر للمرة الأولى بالخوف، وغولدا مائير تهدد بالرد النووي. والإعلام الأميركي حائر لا يصدق. وواشنطن تستعد لإقامة جسر عسكري جوي لإنقاذ إسرائيل من الدمار والحؤول دون انفجار نووي.

حدثت ثغرة «الدفرسوار»، وانقلب الحظ، لكن مصر كانت قد سجلت انتصارها على الجبهة المنكسرة منذ سنين. وتغيرت الصورة العربية في أميركا. ولم يعد الجندي العربي كاريكاتوراً هارباً في الصحراء. واستخدم العرب للمرة الأولى سلاح النفط، وبرهنوا مضاءه. ووقف الأميركيون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود على مدى القارة كلها.

كانت هذه كلها فرصة مهنية كبرى أمام مراسل في منتصف الطريق. وأعطاني الدكتور كلوفيس مقصود، سفير الجامعة العربية، سبقاً صحافياً مهمّاً عندما أخبرني أن حظر النفط سيُرفع في 19 مارس (آذار). لكن «النهار» تحفظت في نشر النبأ: من أين لمراسلها أن يعرف موعد وتاريخ رفع الحظر؟

وفي النهاية، بدل نشره العنوان الرئيسي في الصفحة الأولى، وُضع على عمودين. وفي 19 مارس صدرت «الوول ستريت جورنال» وعلى صفحتها الأولى صورة أول ناقلة نفط جزائرية تصل إلى المياه الأميركية! وتناقلت صحف العالم النبأ عنها بدل «النهار»، التي كانت يومها مصدراً محترماً لأخبار العالم العربي.

ظلت الأمم المتحدة سنوات مسرح القضية العربية. وأعطت الولايات المتحدة، للمرة الأولى، أذنها للرأي العربي. واستمر ذلك حتى ولاية كوفي أنان، الذي صارح زميلاً دبلوماسياً له بالقول: لقد انتهى الأمر. ما من عز عربي هنا بعد اليوم. وداعاً للصوت العربي في هذا المبنى يا صديقي. وأرجو أن تأخذ ما أقول على محمل الجد.

عاماً بعد عام، تبين للدبلوماسي العربي مدى جدية كوفي أنان. وبقي لنا من الأمم المتحدة قاعة الجمعية العامة والخطب الدورية. ولم يعد بين الخطباء فارس الخوري وكميل شمعون وياسر عرفات حاملاً المسدس وغصن الزيتون. وقَتل العرب أنور السادات، وأقامت طهران شارعاً باسم القاتل. وفي أول قرار جمهوري له، أفرج الرئيس محمد مرسي عن بقية الفرقة، وذهب يحتفل في طهران. 45 عاماً ولم يتبلغوا بعد أن الذي عبر هو جيش مصر.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيش العبور جيش العبور



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt