توقيت القاهرة المحلي 07:26:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإلزام في العلم قديم

  مصر اليوم -

الإلزام في العلم قديم

بقلم: سمير عطا الله

نكتب دائماً عن ريادة التعليم الإلزامي، أو المجاني، خصوصاً في مصر (بإشراف طه حسين)، وتونس حيث رأى «المجاهد الأكبر» الحبيب بورقيبة بعد الاستقلال أن الجهاد الكبير سوف يكون العلم، وإخراج تونس من ظلام الأمية.
في دراسة رفيعة للدكتور منير سعد الدين، يبين أن العلم في الجامعات (المدارس) الإسلامية كان متاحاً للفقراء والأغنياء على السواء، وأحد هؤلاء المعوزين كان الإمام الغزالي نفسه.
ويقول العالم الفلسطيني خليل طوطح: «أشبَهت المدارس العربية في غابر مجدها المدارس الإفرنجية، وبالأخص الأميركية اليوم، من حيث أوقافها وعدد المنح التي أعطيت للطالب النجيب الفقير. ولم يكن الفقر عقبة في سبيل الشاب الذكي لأن المدارس كانت تقوم بنفقاته، من طعام ومنام ولباس وتعليم وعناية طبية...». ويرجو، في الختام، أن يقتفي عرب اليوم أثر عرب الأمس، في تمهيد كل عقبة، وإزالة كل عائق يعترض الطلاب في طريق العلم... ليت القوم يدرون ما لهذا السخاء من التأثير والخطورة في إعادة حياة العرب العلمية و«إرجاع مجدهم».
ولقد تسابق رجال الدولة المسلمون في إقامة الجامعات (المدارس). وها هو ابن جبير، الرحالة المسلم، يحدثنا عن مدينة الإسكندرية، ومناقب السلطان صلاح الدين الأيوبي فيها، يقول: «من مناقب هذا البلد، العائدة في الحقيقة إلى سلطانه، المدارس والمحارس الموضوعة فيه لأهل الطلب والتعبد؛ يفدون من الأقطار النائية، فيلقى كل واحد منهم مسكناً يأوي إليه، ومدرساً يعلمه الفن الذي يريد تعلمه، وإجراء يقوم به في جميع الأحوال».
وعندما يصل ابن جبير إلى دمشق، يحدثنا عن مناقب السلطان نور الدين زنكي، فيقول: «ومن مناقب نور الدين، رحمه الله تعالى، أنه كان عيّن للمغاربة الغرباء الملتزمين زاوية للتدريس في الجانب الغربي، يجتمع فيه طلبة المغاربة، ولهم إجراء معلوم».
وعندما يصل ابن جبير إلى بغداد، يقول: «المدارس بها نحو الثلاثين، وهي كلها بالشرقية، وما منها مدرسة إلا وهي يقصر القصر البديع منها، وأعظمها وأشهرها النظامية، وهي التي بناها نظام الملك، وجددت سنة أربع وخمس مائة، ولهذه المدارس أوقاف عظيمة وعقارات، ولهذه البلاد في أمر هذه المدارس والمارستانات شرف عظيم وفخر مخلد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإلزام في العلم قديم الإلزام في العلم قديم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt