توقيت القاهرة المحلي 18:24:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النيل المالح

  مصر اليوم -

النيل المالح

بقلم : سمير عطا الله

هى «قناة السويس». وهى أحيانًا، «القنال»، ودائمًا «القناة»، اسم علم لا مثيل له بين الممرات المائية التى حفرها الإنسان، وكان أولها وأهمها هذا الممر، الذى ربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، وآسيا بإفريقيا، واختصر خطوط التجارة حول العالم.

صحيح أن شركة فرنسية شقت القناة عام 1859، لكن الفراعنة حاولوا ذلك من قبل، نحو خمسة منهم على الأقل. ليس الفرنسى فردينان دو لسبس أول من أدرك أحادية موقع مصر، الجغرافى والاستراتيجى، لكنه أول من نجح فى تنفيذ المشروع.

كل بناء جبار له نقطة ضعف. هذه القناة العظيمة أوقفت حركة المرور فيها سفينة عظيمة هى أيضًا. شاحنة بحرية قادرة على نقل 20 ألف حاوية حمولتها 224000 طن، طولها نحو 300 متر وعرضها 60 مترًا. وفيما بحثت فى تفاصيل السفينة التى تسد قناة فى انحرافها نحو اليابسة، وجدت أن أضخم عشر سفن شحن عملاقة، لها ملكية واحدة: كوريا الجنوبية.

سوف يكلف تعطل القناة نحو 10 مليارات دولار خلال أسبوع واحد. النقل البحرى عالم هائل لا نعرف عنه شيئًا. عالم قائم بذاته خلف البحار. وفى اعتقادى أن القناة هى «النيل المالح» لمصر. 19000 سفينة عبرت فيها العام الماضى.

بعيد وصول الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الحكم، كان أول مشروع حيوى أعلن عنه إقامة قناة أخرى. وعلا ضجيج السطحيين. واليوم يتبين أن مصر تحتمل قناة ثالثة ورابعة. مائة سفينة تصطف أمام مدخل القناة اليوم فى انتظار إزاحة هذا التنين الهائل المعرقِل حركة المرور البحرى. لقد أقعدت «كورونا» آلاف الطائرات، وشلت حركة السفر الجوى، فيما تجوب البحار ناقلات النفط والبضائع ولا تتوقف حركة الموانئ البحرية إلا... إذا سدت فى وجهها سفينة طولها نحو نصف كيلومتر!

أو إذا وقعت القناة فى العدوان أو فى الحرب وامتلأت بحطام السفن. وما أسخف الشامتين. فقد تحول انغلاق القناة وصدام قطارى سوهاج المأساوى إلى موضوع تندر ونقد للحكومة. والحقيقة أن موضوع السكك الحديدية فى مصر مسألة بالغة الجدية. فلم نعد نسمع فى العالم عن حوادث قطارات إلا فيما ندر. لكن يجب أن نتذكر أيضًا أنه قبل انتخاب السيسى كان معدل حوادث القطارات يزيد على أربعة آلاف فى العام. وكانت كوارث العبارات كارثية. وكلها غير معقولة. ومنذ بداية حكم السيسى أدخلت على تطور نوعية القطارات ما نسبته 4 آلاف فى المائة. هذه مسائل لا تحتمل الشماتة ولا السخرية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النيل المالح النيل المالح



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt