توقيت القاهرة المحلي 18:24:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة النمر الزهري

  مصر اليوم -

قمة النمر الزهري

بقلم: سمير عطا الله

كل مرحلة سياسية لها مصطلحاتها، تولد معها، ومعها تعيش، ومعها تموت. وفي المرحلة الشيوعية عاش العالم يومياته على تعابير مثل «الانحرافيين» و«المرتدين» المخصصة للرفاق فيما بينهم. وأما الأعداء فهم الرجعيون والذيليون والانعزاليون والعملاء والأذناب وإلى آخره.
وفي المرحلة الحالية الزاهية درجت كلمة «منصة»، ولست أدري ماذا تعني تماماً. لكن على ما يبدو (كما في عنوان أغنية زياد الرحباني) فإنها بديل عن جماعة وحزب وفريق وأيتام والله أعلم. وبما أن المنصة لا تحتاج إلى أي شروط أو مؤهلات، فإنني من هنا أعلن منصتي.
وعذراً على المفاجأة وإغفال، أو إهمال، المرحلة التمهيدية المطلوبة. لكنني نقلت هذا التكتيك عن نابليون الأول في معركة أوسترليتز، حين هتف قائلاً فاجئهم يا صبي، وهكذا كان.
ومن منصتي هذه، أدعو إلى اجتماع طارئ، السادة المذكورة أسماؤهم: شرلوك هولمز، أرسين لوبين، المفتش بوارو، جيمس بوند، المفتش كلوزو (النمر الزهري) وجورج سيمونون، أغزر مؤلف روايات بوليسية.
الهدف من الاجتماع محاولة البحث عن المسؤول عن انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) الماضي الذي قتل فيه 212 شخصاً، وأصيب 7 آلاف، وشرد 300 ألف. فقد قيل يومها إن الانفجار نتج عن 2750 طناً من نترات الأمونيوم. والآن يقال إن الكمية التي انفجرت لم تكن تزيد على 500 طن، أما لو كانت فعلاً 2750 طناً لكان انفجر معها مرفأ طرابلس وصيدا وصور وطرطوس واللاذقية وعكا التي صمدت في وجه نابليون المذكور أعلاه.
وترفض الجمهورية اللبنانية الأبية أي تحقيق دولي في الانفجار خوفاً على سيادتها وسمعتها. لكنها قبل ذلك تبحث عن قتلة مصور شاب أمام منزله، لأن لديه صوراً قد تفيد في البحث عن المفجر. واستناداً إلى السوابق اللبنانية في السيادة، فلن يعثر على الشاب الذي قتل أمام أطفاله، ولا على الذي فجر المرفأ أمام العالم. الآنسة فتنة نائمة فلا تزعجوها.
نحن سوف نضع أمام لقاء المنصة كل ما لدينا، وليتفضل الأبطال بالعثور على الدلائل: سفينة روسية تحمل النترات من جورجيا (مسقط رأس يوسف ستالين) متجهة إلى موزمبيق على ساحل المحيط الهندي، لكنها بدل ذلك تبحر إلى بيروت، ومنها إلى تركيا، ثم تعود إلى بيروت، حيث أنزلت حمولتها، وفي هذه الأثناء كان الاهتراء قد بلغ منها مبلغاً فتخلعت وانهارت وغرقت. ونجت الحمولة المتفجرة.
وفي البحث (حتى الآن) تبين أنه لم يكن هناك موزمبيق ولا موزمبيقيون. وأن الشركة صاحبة الحمولة في لندن، لكنها حُلت بعد الانفجار، وأن قائدها الروسي في قبرص ومالكها في روسيا، وكلاهما اختفيا في عالم الغيب. والسلطات الروسية الرسمية لم سمعت ولم قشعت. ومن منصتي أدعو أركان الرواية البوليسية إلى الاستسلام. مجرد حادثة أخرى بلا فاعل.
كتبت الكلام أعلاه صباح الخميس. وبعد الظهر طردت الجمهورية اللبنانية المحقق العدلي في كارثة المرفأ. لا أحد يتحمل الحقائق...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة النمر الزهري قمة النمر الزهري



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt