توقيت القاهرة المحلي 15:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طبقات تاريخ مصر

  مصر اليوم -

طبقات تاريخ مصر

بقلم: سمير عطا الله

أيام لندن كنت أذهب، مرتين أو ثلاثاً، في السنة، إلى بلدة «هاي أون واي» في مقاطعة ويلز، لشراء الكتب المستعملة. ولا شبه لهذه البلدة في أي مكان: كلها مكتبات، وكل مكتبة اختصاص، والمجموع أجمل تشكيلة من ألوان وأعمار الكتب. وقد تُمضي في البلدة يوماً أو يومين، وما زال قطافك من شجرة المعرفة في أوله.
تبيّنت لي في المكتبة المتخصصة في الشرق الأوسط، حقيقة كنت أعرفها ولا أنتبه إليها. وهي أن المؤلفات الموضوعة عن مصر تزيد بأضعاف عن مجموع الدول الأخرى. وكنت واحداً من الذين يتحسسون من مصر الأولى. ولم نفهم أو نتفهّم عودة عمالقة مثل محفوظ والحكيم إلى التراث الفرعوني في آدابهم. ففي وعينا ولا وعينا، أننا نريد مصر عربية فقط وما خلا ذلك دخيل.
ومع الوقت تَبيّن لنا أن المصريين المعاصرين وُجدوا على أهم مسرح حضاري في التاريخ. ولم أقل «وُلدوا»، لأن مصر المعاصرة اجتذبت موجات هجرة كثيرة من المغرب والجزيرة العربية، ناهيك طبعاً بغير العرب.
لم يكن المصريون يعرفون مدى حجم المتاحف التي ينامون فوق رمالها. ثم جاء العلماء والمنقِّبون الأجانب وحفروا واكتشفوا كنوزاً بلا حدود. وسرقوا الكثير منها. وكذلك فعل الفلاحون والمهرّبون مع الأثريات. وتباهت الحكومات الأوروبية بما عرضته من آثار مصر في ساحات عواصمها. وأذهلت المعارض المتنقلة طوابيرَ المشاهدين في أوروبا وأميركا.
لا أحد يعرف حجم المسروقات الثمينة والعادية. ولا أحد يعرف كم من الأشياء التي لم يتم اكتشافها بعد. ولكنّ هذا يحفّز على البحث عن الكنوز التاريخية في سائر العالم العربي أيضاً. لقد بدا المشهد الأثري في قمة «العلا» لوحة مدهشة من التاريخ. وقيمة هذه الشواهد ليست فقط في أهميتها التاريخية بل أيضاً في روعتها الجمالية. فأي إطار حديث يمكن أن يضاهي الكرنك أو الأهرام أو وجه الجبّار الهائل أبو الهول أو جمال وجه نفرتيتي وأساطيرها والذئاب التي أرضعت الفرعون الذي عُثر عليه في البرية؟
مثل كل تواريخ العالم، التاريخ المصري خليط من البطولات والخرافات والأساطير. وهو محتشد بالآلهة والإلهات مثل تاريخ اليونان وروما، وبالتالي بالمعابد وبالكهّان الذين كانوا طبقة خاصة من الفاسقين والفاسدين والقساة.
ولكن أيضاً أيُّ تاريخ لم تعرفه مصر، بعد انتهاء عصور التماثيل وأي استعمار وأي ظلم وأي حرية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبقات تاريخ مصر طبقات تاريخ مصر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt