توقيت القاهرة المحلي 21:00:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السر

  مصر اليوم -

السر

بقلم - سمير عطا الله

الآن أستطيع أن أهتف بدوري «وجدتها. وجدتها». وفي الواقع إنني لم أكن أبحث عنها إطلاقاً، ولا خطر لي مثل هذا التحدّي. ولو أنه خطر لصرفته عني بسرعة لكي لا أظن أن بي مساً. لقد وجدت سر «المعلمين» الكبار في الفلسفة والفكر والإصلاح. وفقط عن طريق الصدفة عرفت ماذا يجمع بين كونفوشيوس في الصين، وحمورابي في العراق، وسقراط وأفلاطون في اليونان.
ولا بد من اعتراف. لطالما ترددت، بل تمنعت، عن قراءة نصوص أولئك السادة، ظناً مني أنه عمل صعب. والأفضل أن أقرأ شروحه ومختصراته لكي لا أقحم نفسي في تحد أوسع من طاقتي. ثم «اضطررت» لقراءة كونفوشيوس عندما وضعت «أوراق السندباد» لأن بطلي يمر بالصين ويقابل الإمبراطور ويصغي في مجلسه إلى الحكماء. وذات مرة عثرت على نسخة قديمة من «حمورابي»، فاشتريتها «للفرجة»، ثم وجدتني أقرأها سطراً سطراً. وتبين لي أن من المعيب الاستمرار في النقل عن أفلاطون والاكتفاء بالأسطر التي تناسب الاقتباس. وأقدمت.
ورأيت نفسي أدخل عالماً مضاعف المتعة والقيمة. إن هؤلاء السادة يتحدثون بلغة واضحة بسيطة ومباشرة لأنهم كانوا «معلمين». والتعليم شرطه الأول الوضوح. وما ليس واضحاً لك فلا يمكن أن تتعلمه.
تشكو الأسر المصرية من كثرة وكلفة «الدروس الخصوصية»، أي المدرِّس الذي يأتي إلى المنزل ليشرح درساً تلقاه الابن في المدرسة ولم يستوعبه. كونفوشيوس كان يقود تلامذته إلى الحقول ليعلمهم في الطبيعة الجميلة. وهذا التقليد تتبعه مدارس أوروبا اليوم عندما يذهب طلاب الجغرافيا والتاريخ في رحلات خاصة إلى الأماكن المعنيّة. ولا شك أنك صادفت في الأندلس فرقاً من الطلاب مع أساتذتهم - وليسوا مع الأدلاء - يشرحون لهم، على الطبيعة، ما قرأوه في الكتب.
لغة العموم هي الوضوح، للعلماء والمخترعين والذين يرسلون إلى المريخ جندياً صناعياً يحط وينط ويلتقط الصورة، ثم يرسلها إلى الأرض، لغة خاصة لا يمكن لأمثالي فهم ألف بائها ولو صرفوا في ذلك عمراً أو دهراً.
لذلك، أدرك «المعلمون» الكبار أنه لكي تصل أفكارهم إلى الناس وتبقى، لا بد أن تمرّ أولاً في مختبر البساطة والوضوح. ما لم يكن كذلك، فلم يصل إلينا. وما كان «نصف نصف»، وصلنا منه النصف الواضح.

عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السر السر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt