توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السر

  مصر اليوم -

السر

بقلم - سمير عطا الله

الآن أستطيع أن أهتف بدوري «وجدتها. وجدتها». وفي الواقع إنني لم أكن أبحث عنها إطلاقاً، ولا خطر لي مثل هذا التحدّي. ولو أنه خطر لصرفته عني بسرعة لكي لا أظن أن بي مساً. لقد وجدت سر «المعلمين» الكبار في الفلسفة والفكر والإصلاح. وفقط عن طريق الصدفة عرفت ماذا يجمع بين كونفوشيوس في الصين، وحمورابي في العراق، وسقراط وأفلاطون في اليونان.
ولا بد من اعتراف. لطالما ترددت، بل تمنعت، عن قراءة نصوص أولئك السادة، ظناً مني أنه عمل صعب. والأفضل أن أقرأ شروحه ومختصراته لكي لا أقحم نفسي في تحد أوسع من طاقتي. ثم «اضطررت» لقراءة كونفوشيوس عندما وضعت «أوراق السندباد» لأن بطلي يمر بالصين ويقابل الإمبراطور ويصغي في مجلسه إلى الحكماء. وذات مرة عثرت على نسخة قديمة من «حمورابي»، فاشتريتها «للفرجة»، ثم وجدتني أقرأها سطراً سطراً. وتبين لي أن من المعيب الاستمرار في النقل عن أفلاطون والاكتفاء بالأسطر التي تناسب الاقتباس. وأقدمت.
ورأيت نفسي أدخل عالماً مضاعف المتعة والقيمة. إن هؤلاء السادة يتحدثون بلغة واضحة بسيطة ومباشرة لأنهم كانوا «معلمين». والتعليم شرطه الأول الوضوح. وما ليس واضحاً لك فلا يمكن أن تتعلمه.
تشكو الأسر المصرية من كثرة وكلفة «الدروس الخصوصية»، أي المدرِّس الذي يأتي إلى المنزل ليشرح درساً تلقاه الابن في المدرسة ولم يستوعبه. كونفوشيوس كان يقود تلامذته إلى الحقول ليعلمهم في الطبيعة الجميلة. وهذا التقليد تتبعه مدارس أوروبا اليوم عندما يذهب طلاب الجغرافيا والتاريخ في رحلات خاصة إلى الأماكن المعنيّة. ولا شك أنك صادفت في الأندلس فرقاً من الطلاب مع أساتذتهم - وليسوا مع الأدلاء - يشرحون لهم، على الطبيعة، ما قرأوه في الكتب.
لغة العموم هي الوضوح، للعلماء والمخترعين والذين يرسلون إلى المريخ جندياً صناعياً يحط وينط ويلتقط الصورة، ثم يرسلها إلى الأرض، لغة خاصة لا يمكن لأمثالي فهم ألف بائها ولو صرفوا في ذلك عمراً أو دهراً.
لذلك، أدرك «المعلمون» الكبار أنه لكي تصل أفكارهم إلى الناس وتبقى، لا بد أن تمرّ أولاً في مختبر البساطة والوضوح. ما لم يكن كذلك، فلم يصل إلينا. وما كان «نصف نصف»، وصلنا منه النصف الواضح.

عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السر السر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt