توقيت القاهرة المحلي 05:51:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملك الموازنات وصانع الملوك

  مصر اليوم -

ملك الموازنات وصانع الملوك

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تذاع على القنوات اللبنانية نحو 7 نشرات إخبارية يومية، تستضيف كل منها محللاً سياسياً كل مساء. وعلى مدى سبعة أيام تقدم كل محطة برنامجاً حوارياً كل يوم يشارك فيه ثلاثة محللين على الأقل، بالإضافة إلى مداخلات من سياسيين، بعضهم محترم وبعضهم ليس كذلك. وفي المجموع يحاول نحو 100 شخص، كل يوم منذ سبعة أشهر، أن يبلغوا اللبنانيين من هو رئيسهم المقبل. عبثاً.

هناك نحو أربعة أو خمسة مرشحين جدّيين. وكل يوم تهبط أسهم مرشح وتعلو أسهم آخر. ولا يقود التحليل إلى أحد حتى يقود في اليوم، إلى سواه. وفي اليوم الذي يتلو إلى ما عداه. وكلما صغرت دائرة المرشحين، صعب نطاق التحليل. لكن لا أحد من فرقة المائة هذه، يكف عن التخمين والتوقع والتكهن. ولا أحد يقول إنه لا يعرف. وكلما زادنا السادة المحللون تحليلاً، ازداد المشهد غموضاً، والغموض تشابكاً، والتشابك خفة.

ويُفهم من أحاديث المائة المرئيين، ونحو 50 محللاً كتابياً، أنهم مثلنا؛ أي لا يعرفون شيئاً. وهناك بالإضافة إليهم، مجموعة دول مثل فرنسا، أقامت «غرفة عمليات» في قصر الإليزيه، وطبعاً هناك أميركا، ولا يعرفون شيئاً. من يعرف الآن؟ لا نعرف، ولا يعرفون. لكن التحليل ماضٍ على قدم وساق، كما قالت العرب. محلل يدعو إلى انتظار القمة، ومحلل لا يدعو إلى انتظار القمة، بل حرب أوكرانيا. وهذه قصة الرئاسة منذ أول رئيس بعد الاستقلال العام 1943 عندما كان الصراع في أوجه بين الإنجليز والفرنسيين؛ أي بين بشارة الخوري وإميل إده، وقد فاز الأول، وأعلن الثاني هزيمته على الطريقة الأميركية خلال أيام. الآن سبعة أشهر ولا شيء.

وقد تمضي تسعة أشهر ولا شيء. وفي الانتخابات التي حملت ميشال عون إلى قصر بعبدا ظل القصر خالياً طوال عامين ونصف العام، ثم امتلأ فجأة بالرئيس وأركان العائلة. ولا يزال. بالمعنى المجازي طبعاً. لأن الرئيس وصهره الوزير باسيل، وابن شقيقته النائب آلان عون، يديرون معركة الخلافة من وراء الستار ومن أمامه. ويستخدم المحللون وصفاً جديداً في الحديث عن السيد باسيل يتناسب مع تواضعه ودعته، هو «صانع الملوك». ومعروف أنه الرجل الذي سُئل في دافوس مرة: كيف تسير أمور الدولة من دون موازنة؟ فأجاب تلك الإجابة التاريخية الضاحكة: «فلتأتِ أميركا وبريطانيا إلينا كي نعلمهما كيف يكون ذلك»، ولا يزال. ومعه مجموعة من المعلمين الآخرين، مثل حاكم البنك المركزي، الذي يطارده البوليس الجنائي الدولي.

كم هو رهيب الظلم النازل بهذا البلد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملك الموازنات وصانع الملوك ملك الموازنات وصانع الملوك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt