توقيت القاهرة المحلي 22:37:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزيارة البريطانية

  مصر اليوم -

الزيارة البريطانية

بقلم - سمير عطا الله

بُعيد انتهاء دورها الإمبراطوري، أصبح لبريطانيا في صورة طوعية دور قوة التوازن. ليس فقط بين الشرق والغرب، بل أيضاً بين الغرب والغرب. وبصرف النظر عن حجمها الأوروبي، ظلت لندن الحليف الأقرب إلى واشنطن، سواء من ضمن الحلف الأطلسي أو من دونه.
برزت هذه المكانة الخاصة أكثر ما برزت عندما قرر ميخائيل غورباتشوف أن تكون بريطانيا أول مطل له إلى الخارج، بحيث يعلن من لندن برنامجه الإصلاحي على العالم. وأطلقت مارغريت ثاتشر يومها تصريحاً تاريخياً قالت فيه: هذا رجل يمكننا الثقة بقدراته.
إلى حد كبير، تشبه زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى المملكة المتحدة في أبعادها الكثيرة زيارة غورباتشوف التاريخية. فالرجل القادم من الرياض يدفع أمامه خريطة مستقبلية في هيكلية المنطقة. ولا تتناول رؤيته فقط عناصر الاقتصاد ومفاهيم الضمان والتطور الاقتصادي، بل تتعداها إلى الحفاظ على الإرث والتراث من خلال الجوهر والأسس والركائز، وليس بغيرها.
وفي السابق كانت بريطانيا وغيرها من الدول الكبرى تتطلع إلى السعودية كشريك اقتصادي رئيسي باعتبارها إحدى أهم القوى النفطية في العالم. ولكن في هذه المتغيرات العالمية السائدة منذ أوائل هذا القرن، اتخذت الشراكة أبعاداً كثيرة أخرى، لعل أبرز صورها اتصال الرئيس الأميركي يوم الأربعاء بولي العهد في موضوع يتعلق بأمن أممي ما.
في مقالته عشية الزيارة أعاد وزير الخارجية بوريس جونسون التذكير بالعلاقة التي بدأها الملك عبد العزيز وونستون تشرشل قبل 73 عاماً. وما كتبه تشرشل عن اللقاء لم يوحِ بأنه يتحدث عن علاقة ثنائية بين بلدين، وإنما عن علاقة مع الإسلام من خلال موحِّد الجزيرة. سبعة عقود مديدة مرت على تلك القمة وعلى سياسات العالم. ولم تعد السعودية دولة إقليمية طالعة في الشرق الأوسط، بل أصبحت أيضاً قوة رمزية فاعلة في سلام العالم.
لذلك، لن تكون أهمية زيارة ولي العهد فيما يتم التوصل إليه من اتفاقات ثنائية فقط، بل في البعد السياسي للمحادثات بين دولتين أساسيَّتين في سلام العالم الحديث

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزيارة البريطانية الزيارة البريطانية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt