توقيت القاهرة المحلي 19:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزيارة البريطانية

  مصر اليوم -

الزيارة البريطانية

بقلم - سمير عطا الله

بُعيد انتهاء دورها الإمبراطوري، أصبح لبريطانيا في صورة طوعية دور قوة التوازن. ليس فقط بين الشرق والغرب، بل أيضاً بين الغرب والغرب. وبصرف النظر عن حجمها الأوروبي، ظلت لندن الحليف الأقرب إلى واشنطن، سواء من ضمن الحلف الأطلسي أو من دونه.
برزت هذه المكانة الخاصة أكثر ما برزت عندما قرر ميخائيل غورباتشوف أن تكون بريطانيا أول مطل له إلى الخارج، بحيث يعلن من لندن برنامجه الإصلاحي على العالم. وأطلقت مارغريت ثاتشر يومها تصريحاً تاريخياً قالت فيه: هذا رجل يمكننا الثقة بقدراته.
إلى حد كبير، تشبه زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى المملكة المتحدة في أبعادها الكثيرة زيارة غورباتشوف التاريخية. فالرجل القادم من الرياض يدفع أمامه خريطة مستقبلية في هيكلية المنطقة. ولا تتناول رؤيته فقط عناصر الاقتصاد ومفاهيم الضمان والتطور الاقتصادي، بل تتعداها إلى الحفاظ على الإرث والتراث من خلال الجوهر والأسس والركائز، وليس بغيرها.
وفي السابق كانت بريطانيا وغيرها من الدول الكبرى تتطلع إلى السعودية كشريك اقتصادي رئيسي باعتبارها إحدى أهم القوى النفطية في العالم. ولكن في هذه المتغيرات العالمية السائدة منذ أوائل هذا القرن، اتخذت الشراكة أبعاداً كثيرة أخرى، لعل أبرز صورها اتصال الرئيس الأميركي يوم الأربعاء بولي العهد في موضوع يتعلق بأمن أممي ما.
في مقالته عشية الزيارة أعاد وزير الخارجية بوريس جونسون التذكير بالعلاقة التي بدأها الملك عبد العزيز وونستون تشرشل قبل 73 عاماً. وما كتبه تشرشل عن اللقاء لم يوحِ بأنه يتحدث عن علاقة ثنائية بين بلدين، وإنما عن علاقة مع الإسلام من خلال موحِّد الجزيرة. سبعة عقود مديدة مرت على تلك القمة وعلى سياسات العالم. ولم تعد السعودية دولة إقليمية طالعة في الشرق الأوسط، بل أصبحت أيضاً قوة رمزية فاعلة في سلام العالم.
لذلك، لن تكون أهمية زيارة ولي العهد فيما يتم التوصل إليه من اتفاقات ثنائية فقط، بل في البعد السياسي للمحادثات بين دولتين أساسيَّتين في سلام العالم الحديث

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزيارة البريطانية الزيارة البريطانية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt