توقيت القاهرة المحلي 16:39:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صاحب الفكاهتين... مصر ولبنان

  مصر اليوم -

صاحب الفكاهتين مصر ولبنان

بقلم - سمير عطا الله

كرّم مهرجان الكتاب السابع والثلاثون في انطلياس، مسقط عاصي ومنصور الرحباني، هذا العام، المؤلف المصري اللبناني فارس يواكيم، الذي اشتهر قبل أي شيء، بالمسرحيات التي وضعها وأخرجها لأشهر ممثل كوميدي في تاريخ لبنان، شوشو، المولود حسن علاء الدين.
وقدم المكرم الزميل محمد علي فرحات، ومن ثم تحدث هو إلى الحضور عن تجربته في الفن والأدب، منذ أن تخرج من كلية الفنون في القاهرة بواحدة من أعلى العلامات التي عرفها طلابها. وكان الفنان الآخر عبد الوارث عسر يدرس فن الخطابة، فأعطى الطالب القادم من الإسكندرية 98 على مائة، معتذراً عن أنه لا يجوز أن يعطيه العلامة التي يريدها.
تحدث يواكيم عن نفسه حوالي نصف ساعة في مهارة الممثل وبراعة المخرج وتواضع المؤلف. وأهمل الإشارة إلى أعماله المترجمة عن الألمانية أو الفرنسية، وعن مؤلفاته في الأدب والشعر والتاريخ، وخصوصاً تاريخ الهجرة اللبنانية إلى مصر.
كذلك، لم يتحدث، لضيق الوقت، عن براعته الكبرى في الاقتباس، أو «التبني»، أي الاستناد إلى مسرحية أجنبية لنقلها في صيغة كاملة التعريب. وقد ضحكنا لشوشو يومها دون أن يخطر لنا مرة التوقف عند اسم المؤلف المنقول عنه في الأصل.
ربما كان من السهل أن تؤلف لشوشو، وربما كان ذلك صعباً. فهو كان قادراً على تلبُّس أي شخصية ترسمها له، لأنه سوف يذيبها في شخصه في أي حال، ويعلقها فوق شاربيه المضحكين. ويتهيأ لي أن يواكيم تأثر بالمدرسة المصرية الكبرى في الاقتباس والتعريب. هكذا فعل من قبل نجيب الريحاني، أمير العبقرية الضاحكة، ورفيقه بديع خيري، اللذان عرَّبا، أو بالأحرى، «مصّرا» أعمال الفرنسي مارسيل بانيول. وهذا ما حصل في بدايات المسرح المصري الدرامي، إذ ترجمت مسرحيات فرنسية أو شكسبيرية، لسبب بسيط، هو ندرة المسرحيات العربية.
غالباً ما يخرج التعريب عن مجموع النص الأصلي، مكتفياً بالفكرة فقط، إذ تطغى شخصية الممثل على الدور. فهل يمكن أن نتصور الريحاني فرنسياً؟ هكذا فعل علي سالم أيضا في «مدرسة المشاغبين» أشهر مسرحية حديثة. فقد نقلها عن الفيلم البريطاني «إلى المدرس، مع حبي»، لكن ماذا بقي من الأصل بعد ظهور عادل إمام وسعيد صالح وأحمد زكي ويونس شلبي على المسرح؟ شوشو كان يلغي النص، موضوعاً أو مترجماً، وهذا هو السر الذي أدركه فارس يواكيم فوراً. وبنى عليه.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاحب الفكاهتين مصر ولبنان صاحب الفكاهتين مصر ولبنان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt