توقيت القاهرة المحلي 21:15:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحبيبة «ب»!

  مصر اليوم -

الحبيبة «ب»

بقلم: سمير عطا الله

بعد السكين الذي طعنه عامل مرآب في عنق نجيب محفوظ، لم يعد أمير الرواية العربية قادراً على وضع تلك الملاحم الطويلة، ولم يبق له من القدرة على الكتابة سوى بضعة أسطر يمليها على سكرتيره. وسمى تلك المقاطع القصيرة «أحلاماً»، أو «أحلام فترة النقاهة» التي نشرتها «دار الشروق» في جزأين، وقدمت لها الرائعة سناء البيسي.
يقع كل «حلم» من 497 حلماً في أسطر قليلة، لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على سبعة، وتبدو موزعة مثل دفتر نوتات من الموسيقى التي أحبها وتعلمها وعزفها على أرق الآلات الموسيقية، «البزق».
لذا، يقتضي أن تقرأ هذه الأحلام كأنك تقرأ مقدمة عبد الوهاب لأغنية «أنت عمري». عشق لا يرتوي، ورفرفة بلابل كثيرة في عرس للطيور. وللمرة الأولى لا يختبئ حكواتي النيل خلف أبطاله. الحلم يمنحه الحرية على البوح. يعطيه الشجاعة على العودة إلى شبابه وصباه ومن أحب وبمن هام. وها هو العاشق الخفر والخفي يعطينا الحرف الأول من اسمها: (ب). وإليك هذا الحلم «رأيتني في الأرض التي أشجارها تثمر البخور والعطور، وثمة امرأة جميلة تغني لا دوام لشيء إلا الله، وأن الحب موسيقى الوجود وزينته، فيردد غناءها جميع الأحباب».
الذين ليسوا في السياسة يشير إليهم بالحرف الأول: (ص) هو صلاح جاهين، و(س) سعاد حسني، ونهايتان صاعقتان. أما أحباؤه في السياسة فالاسم الصريح كاملاً: زعيمه الأحب هو سعد زغلول، ولذا، فهو يتراءى له في ثمانية أحلام. أما في الاستزادة، فهو يخبرنا أن «هؤلاء زعماء مصر، وهم بالتوالي: عمر مكرم، وأحمد عرابي، ومصطفى كامل، ومحمد فريد، وسعد زغلول، ومصطفى النحاس، ومكرم عبيد، ومحمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وأنور السادات، وأنا أقوم بالخدمة فأقدم القهوة والشاي والسماء تقطر صفاء والجو غاية في الهدوء حتى يكاد يكون له عمق وأنغام»
أم أن هذه الأحلام هي رسائل قصيرة فاته، لشدة رقته، أن يوردها في معاني رواياته من قبل؟: «وجدتني أعمل (مسحراتي)، فأدق الطبلة وأمر بالبيوت وأدعو سكانها للاستيقاظ والاجتهاد لعلهم ينجحون ويجبرون بخاطري».
ثمة رجل عذب واحد يكتب هذه الرقائق الفكرية. مرة مسهبة، مرة مقتضبة، ودائماً بمفاتيح الموسيقى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحبيبة «ب» الحبيبة «ب»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt