توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وجوه من رمضان رجل الفكر والمؤسسات

  مصر اليوم -

وجوه من رمضان رجل الفكر والمؤسسات

بقلم - سمير عطا الله

العام 1975 كان الرئيس ياسر عرفات في ذروة قوته السياسية والعسكرية بين الفلسطينيين والعرب. وعندما انفجرت حرب لبنان ربيع ذلك العام، أصدر بياناً بعزل «حزب الكتائب اللبنانية من الحياة المدنية». وأطلقت النار في سماء بيروت ابتهاجاً. وصدرت صحف كثيرة مهللة. وزايد عدد كبير من السياسيين على أبو عمار.
يومها ذهب عبد المحسن القطان إلى أبو عمار في مقره المدجج بالسلاح، وقال له ماذا فعلت؟ هذا حزب لبناني، فدع اللبنانيين وحدهم يعزلونه. لا شأن لنا في تقييم بعضهم بعضاً. لنا أن نؤيد من نشاء ونعارض من نشاء، لكن ليس لنا أن نعزل أهل البلد في وطنهم.
العام 1990 كرر أبو عمار الخطأ نفسه في الكويت، فاستقال عبد المحسن القطان وإدوارد سعيد وإبراهيم أبو لغد من منظمة التحرير، احتجاجاً على مساندتها لصدام حسين. ثلاثة من كبار المثقفين الفلسطينيين يواجهون بشجاعة القوة العسكرية الفلسطينية.
الثلاثة كانوا حلقة واحدة قلبها القطان. دعم أبو هاني منظمة التحرير منذ تأسيسها وكان وفدها الأول إلى الصين للقاء ماوتسي تونغ. وانتُخب رئيساً للمجلس الوطني الفلسطيني، لكنه لم يهادن، أو يتواطأ يوماً، مع ما رآه خطأ في حق فلسطين. ولذا خرج من السياسات اليومية لينصرف تماماً إلى العمل الفكري والخيري والثقافي. وبذل في سبيل ذلك كل وقته والجزء الكبير من ثروته. وبدل أن يعترض أحد من أبنائه على صرف المال خارج العائلة، انضووا معه في المشاريع الكبرى التي نفّذها في فلسطين. وتولى نجله عمر، المتخرّج من أكسفورد، رئاسة مؤسسة عبد المحسن القطان في لندن، التي خصص لأعمالها 100 مليون دولار ما بين غزة والضفة. وكان أبو هاني مؤسساً، ثم رئيساً لمؤسسة «التعاون» في جنيف، التي ضمت كبار رجال الأعمال الفلسطينيين. وأيضاً كرّس لها الوقت والمال. وخلف مظهره الراقي والمتواضع أشرف على تطوير المؤسسة وتوسيع أعمالها. وكانت تشجعه في كل خطوة، سيدة من نبلاء فلسطين وكبار عائلاتها التربوية، ليلى المقدادي، عزيزتنا وسيدتنا أم هاني، أم المئات من الطلاب العرب، من المغرب إلى المشرق.
التقيت أبا هاني أول مرة في الكويت العام 1962. عمّرت هذه الصداقة وكبرت وعبرت التنقل العربي من الكويت إلى بيروت إلى القاهرة إلى لندن إلى جنوب فرنسا. كان كبير القوم.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجوه من رمضان رجل الفكر والمؤسسات وجوه من رمضان رجل الفكر والمؤسسات



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt